تحت عنوان “روحي احترقت”.. هكذا جسدت مجلة أمريكية قضية اغتصاب الصحافية حفصة بوطاهر من طرف زميلها عمر الراضي



نشرت المجلة الأمريكية “مس”،في نسختها الخريفية الخاصة بسنة 2021،مقالا مطولا للكاتبة الأمريكية إليزابيث مايرس،تحت عنوان “روحي احترقت..قضية اغتصاب مشهورة بالمغرب تخلق تصادما بين حقوق النساء وحقوق الإنسان”.وبحسب كاتبة المقال، التي تشغل أيضا منصب محامية وأستاذة جامعية مستقرة بمدينة مراكش،فإن قضية اغتصاب الصحافية حفصة بوطاهر من طرف زميلها عمر الراضي،عرضت الضحية بوطاهر،كما جاء على لسانها، لوابل من الانتقادات والهجوم على شخصها، وفي أحايين كثيرة بلغ الأمر حد تلقيها لتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقط لكونها تحدثت عن ما مرت به كسيدة مغتصبة. الوضع لم يقف عند هذا الحد، وفق مضمون مقال الجريدة النسوية الأمريكية “مس”،فقد دفعت الضحية حفصة بوطاهر الثمن غاليا عبر فقدها لعملها ولأصدقائها، ثم صحتها النفسية التي تدهورت نتيجة حملات التشهير الممنهجة ضدها. وعلى الرغم مما قاسته، لم يتوانى دفاع مغتصبها عمر الراضي،تضيف كاتبة المقال من خلال تصريحات الضحية، في التشكيك في سلوكياتها بدعوى أنها تدخن وتتعاطى الكحول.إلا أن هذه الحملات المغرضة،تستطرد كاتبة المقال، لم تثبط عزائم الضحية حفصة بوطاهر ولم تستطع إخراسها.بل استنجدت بمنظمات وطنية ودولية يفترض أنها تدافع عن حقوق الإنسان، لكنها خذلتها بدورها،وانخرطت في موجة التشهير بها ومحاربتها بكل الوسائل المتاحة لها.لذلك، تؤكد الضحية،“مغتصبي نكل بي جسديا واجتماعيا، وعلى وسائل الإعلام، ومرغ بكرامتي الأرض،حيث ترتب عن ذلك معاناة كبيرة مست بالدرجة الأولى محيطي الاجتماعي والمهني،ودفعتني لطلب الرعاية الصحية بعد تدهور حالتي النفسية.وتأسيسا على ما سبق، كشفت كاتبة المقال، أن حفصة بوطاهر لا تزال تدافع عن حقها وعن حق كل النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية.وعن رأييها في الحكم الصادر ضد مغتصبها الراضي بتاريخ 19 يوليوز المنصرم،تقول بوطاهر أن القضاء كان رحيما جدا به،وكانت تنتظر عقوبة أقسى من تلك بالنظر إلى فداحة الجرم الذي اقترفه في حقها،ناهيك عن التعويض المادي المحدد في200.000 درهم،في الوقت الذي طالب فيه دفاعها ب100مليون سنتيم لجبر الضرر.ومن جهته،أشار محامي الضحية حفصة بوطاهر أن قضية موكلته لم تشكل انتصارا للنساء.وتماشيا مع ذات السياق،لم تخف الناشطة الحقوقية،المهتمة بحقوق النساء ابتسام لشكر،امتعاضها مما تعانيه النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية،داعية في هذا الإطار المجتمع،إلى الإصغاء إلى معاناتهن بدل الانخراط في التشهير بهن دون وجه حق.وفي ختام مقالها،شددت إليزابيث مايرس على أن الحديث عن مصداقية المنظمات الحقوقية بات ضربا من الخيال، بيد أنها تتعامل بانتقائية مع مبدأ حقوق الإنسان الكوني وبنزعة عنصرية على أساس الجنس،مما يؤكد بالملموس أن قضايا الاغتصاب على غرار قضية عمر الراضي وحفصة بوطاهر،كشفت المعدن الحقيقي للمنظمات النشيطة في هذا،لأنها تؤسس لتصادم صارخ بين حقوق النساء وحقوق الإنسان.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-30404.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار