مؤشرات الأزمة على أبواب الجماعة الحضرية أكزناية بطنجة

 

مؤشرات الأزمة على أبواب  الجماعة الحضرية  أكزناية بطنجة

 

     إن المقبل على مركز جماعة اكزناية بطنجة ، سيفاجأ  بالمشكل الكبير الذي ستظل هذه الجماعة  الحضرية  تعاني منه على مدى الأجيال المقبلة، وهو ضيق المدخل الرئيسي لمركز الجماعة  الحضرية اكزناية  التي شهدت في السنوات الأخيرة توسعا عمرانيا ملفتا للنظر ، لكنه التوسع الذي يتم بكيفية عشوائية رغم توفر المنطقة على تصميم للتهيئة الذي يبدو أنه قد ضرب به عرض الحائط .. وانطلاقا من تصاميم المشاريع السكنية التي تم الترخيص لها  بالمنطقة، يتأكد غياب بعد النظر لدى الجهات المشرفة على تدبير شؤون هذه الجماعة ، حيث تم السماح  ببناء إقامات ضخمة ، ومركبات  سكنية هائلة على جانبي هذا الطريق الضيق الذي يمر وسط  مركز الجماعة .. وهو الطريق الوحيد الذي كانت الجماعة تتوفرعليه منذ عدة عقود دون أن يطرأ عليه أي تغيير على مستوى الامتداد والتوسعة.  ويتضح من خلال الصورة أن  المقطع الذي يربط الطريق الوطنية 1 ومركز الجماعة قد أصبح من الممرات الصعبة داخل المنطقة،  وخصوصا أيام  تنظيم السوق الأسبوعي، إذ تتعطل حركة اليسير ، وتتزايد حدة الاختناق والاكتظاظ، فيطول الانتظار وسط الطريق، ويكثر الضجيج والفوضى العارمة التي تتحدى القوات الأمنية التابعة للدرك الملكي ،  بسبب ضيق المحيط ،  وتعدد الاتجاهات ، وعدم توفر مواقف السيارات … وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع السكنية التي تعرفها المنطقة والمنجزة من طرف شركة الضحى وشركات أخرى لم تراع هذه الاعتبارات، لأنها قد أعطت الأولوية  لاستغلال أكبر قدر من مساحة العقارات التي فوتت لها على طبق من ذهب ، وذلك أن الأوعية العقارية التي أنشيئت فوقها هذه المباني كانت  تابعة  لوسق اكزنية الأسبوعي، وللمركز  الفلاحي ،  وللأراضي السلالية على امتداد مساحات واسعة  تقدر بعشرات الهكتارات ، بعد أن تم تفويتها للخواص  ضدا على المصلحة العامة  ..

      والسؤوال الذي يطرح  بشأن هذا المشكل الذي لا زال في بدايته،  كما سيزداد تعقيدا في المرحلة المقبلة، هو كيف سيكون الوضع حينما تصبح كل المجمعات السكنية جاهزة لأستقبال الساكنة،  وتدخل المنطقة بكاملها في عنق الزجاجة، إذ سيصبح الدخول إليها والخروج منها من ضرب المستحيلات ، فضلا عما  يترتب عن ذلك من مشاكل لا حصر لها  ستضر بمصالح الجماعة والساكنة على حد سواء،  ولعل المسؤولين لن  يستوعبوا الدرس من الوضع السيئ بمدينة طنجة الناتج عن تراكم الأخطاء وغياب أي تصور مستقبلي في التعاطي مع قضايا الشأن المحلي ، وخصوصا الجانب المتعلق بالتعمير وإشكالياته ، فلا زال  المسؤولون بطنجة يتحركون على غير هدى في اتجاه معاكس للتيار ، ولا يدركون أين يضعون مواطئ أقدامهم  كلما تعلق الأمر  بمنح تراخيص البناء التي تجسد في مجملها كل معاني الانفلات والعشوائية المفرطة ، والفوضى الضاربة في مجال التعمير .

 

                                                       




شاهد أيضا
تعليقات الزوار