الحكومة الجديدة أخذت بعين الاعتبار مضامين النموذج التنموي الجديد بكفاءات شابة وبوزراء حظون بثقة الملك محمد السادس ويستمرون في مناصبهم



بعد التسريبات المتوالية التي أعقبت مراسيم التعيين الرسمي لأعضاء الحكومة الجديدة من طرف الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بفاس،بدأت ملامح المرحلة الجديدة من حياة المغرب بالبروز،بحيث تؤكد طبيعة المهام والمناصب الملقاة على عاتق الوزراء الجدد،أن المغرب انخرط في مسار تقوية نفسه على عدة جبهات:



في مقدمة تلك الجبهات نجد التربية والتعليم،إذتم الفصل مجددا بين قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي،على اعتبار أن لكل منهما خصوصيته وتحدياته التي تستوجب تفرغا تاما ودراية ميدانية بطبيعة إكراهات القطاع،للنهوض بأوضاع المتمدرسين والأساتذة على اختلاف درجاتهم.فضلا هذا وذاك يبدو أن الحكومة الجديدة أخذت بعين الاعتبار مضامين النموذج التنموي الجديد الذي شَكَلَ لأجله الملك محمد السادس،لجنة تتكون من خيرة أبناء الوطن،لصياغة تقرير مفْصَلي للمرحلة المقبلة من التاريخ السياسي للمغرب.لذلك،لا غرابة في أن يطغى الشق الاجتماعي والاقتصادي على مجمل الحقائب الوزارية،التي أعيد النظر في مسمياتها على هذا الأساس.فالصحة والحماية الاجتماعية،ثم الشغل والكفاءات والابتكار والإدماج الاقتصادي عوامل جوهرية بُنيَتْ عليها ركائز حكومة عزيز أخنوش.معطى آخر لا يقل أهمية عن ما أسلفنا ذكره،هو حجم الحكومة الذي دائما ما كان يؤرق بال المواطن المغربي،لأنه يرى من غير المنطقي أن تتوفر كل وزارة على عدد كبير من الوزارات المنتدبة،في الوقت الذي يمكن فيه دمج قطاعات تتقاطع في نقط كثيرة مع بعضها، وبالتالي تقليص حجم الحكومة ونفقاتها،مقابل تكريس مبدأ مردودية القطاعات.هذا التوجه تم تعزيزه من خلال مكونات الحكومة الجديدة،التي عملت على دمج قطاعات جديدة،بينما فصلت أخرى عن بعضها،بالنظر إلى حجم التحديات التي تنطوي عليها،فيما تم تقليص عدد الوزارات المنتدبة إلى خمسة فقط تهم بالأساس قطاعات حيوية وذات تشعبات كثيرة.ومن هذا المنطلق،تم دمج قطاع الرياضة داخل وزارة التربية الوطنية،ثم قطاع الشباب مع كل من الثقافة والاتصال.فضلا عن هذا،اتسمت الحكومة الجديدة بخاصية التفاعل مع المستجدات الإقليمية والدولية،إذ طرأ تغيير واضح على حقيبة الطاقة والمعادن،وأصبحت في حكومة أخنوش تدعى الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة،ناهيك عن وزارة التعليم العالي التي أخذت بعين الاعتبار حجم الابتكار والأفكار الخلاقة التي طبعت مسار العديد من الطلاب الجامعيين في السنوات الأخيرة ودمجته ضمن أولوياتها المقبلة،فصارت تدعى اليوم رسميا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.أما فيها يخص قطاع الشغل،فقد عرف هو الآخر تغييرات طرأت على أولوياتها للمرحلة المقبلة،بحيث تم فسح المجال للمقاولة الصغرى التي عرفت طفرة نوعية داخل المجتمع المغربي مؤخرا،فأصبحت الوزارة المعنية مرتكزة على أربع محاور أساسية وهي الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى،والشغل والكفاءات.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-29342.html

 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار