مُثَاقَفَة ديبلوماسية:من أجل تعليق مشاركة حكومة “البوليساريو” داخل الإتحاد الأفريقي!



مُثَاقَفَة ديبلوماسية: من أجل تعليق مشاركة حكومة “البوليساريو” داخل الإتحاد الأفريقي!
بقلم عبد المجيد موميروس رئيس حركة لكل المثقفين



إن التشخيص الدستوري القانوني لمفهوم الدولة،يَتحدد بمدى القدرة على الوفاء بالمعاهدات التي تصادق عليهامع الالتزام بتنزيلها ضمن حدود سيادتها الواقعية.جميع ذلك تحت إطار مقتضيات قانونية عادلة،ومؤسسات منتخبة ديمقراطية تعبر عن الإرادة الشعبية الصريحة المنبثقة من صناديق الإختيار الديمقراطي الشفاف،الحر والنزيه.وليس من أضغاث الأباطيل العسكرية لفيلق الحزب الوحيد البوليساريو( جبهة الإرهاب الطريحة)أوما يصطلح عليه بمركز”ماوراء حدود المنطقة العازلة”.ذلِكُمُ المُختص في التَّحَايُل على جُلِّ مُسَلَّمات القانون الدولي،من أجل إعادة تزوير الحقيقة التي أقرّ الاعتراف بأنّها حقيقة مغربية.وإذا كان القانون التأسيسي لمنظمة الاتحاد الأفريقي لايحدد -بنص ساري المفعول-إمكانية طرد أحد أعضاء الاتحاد لأي سبب من الأسباب.فإن أحكام المادة 30 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي تنص على تعليق مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة بطرق غير دستورية.ولاريب..أَنّ الأوان قد حانَةكَي يَتِمَّ تجسيد أَثَر الالتزامات القانونية المُتَرتبة عن تفعيل مواد هذا القانون التأسيسي.منْ بَعْدِ كشفِ زور التّدليس،وكذا تَبْسيط نوازل المحتويات التضليلية فيما يسمى دستور الورق المُقَوَّى جزائريا.ذاكَ الذي قد وضَعتهُ حكومة “جمهورية بلاأرض” أمام أنظار دول الإتحاد الافريقي،قصد حيازة العضوية الأفريقية بعد مرافعة المرادية الحاميّة.إذمن خلال تَدليسَات الدستور المزعوم،قد تَمَّ الإلتفاف على روح وماهية شروط الإنضمام، فكان اختراقا لأجهزة الإتحاد الإفريقي من قبل جبهة الإرهاب المُقَنَّع. قبل أن يعودَ بعدَها عَرَّاب حكومة ” جمهورية بلا أرض الميعاد”،إلى فاشية تعليق العمل بنفس أحكام دستور الورق المُقَوَّى الجزائري الصنع،الموضوع لدى أجهزة الإتحاد الأفريقي.وذلك بناءً على ماورد من مسخ المتناقضات في مادتين منه،تنسخ إحداهما كل أحكام الحقوق والضمانات الدستورية المزعومة: المادة (31) والمادة (32).بل.. ولسوف يقف الجميع مشدوها مصدوما أمام فظاعات مسخ القوانين الدولية.حين تصير بروتوكولات حكومةُ “جمهورية بلاَ أرض الميعاد”،فذْلًكةً لِصكوك دستور منثور بلا سلطة.كي تتمظهرَ بعدها جبهة الإرهاب الطريحة مُمَثلةً داخل منظمة إقليمية،بفضل نهج المخاتلة الجزائرية الغدّارة،التي اصطنَعت دستور”جمهورية السراب الرملي” على مقاس الحصول على عضوية مُلَفَّقة لا حدود لعَبَثِيَّتِهَا الجُغرافٍيَّة.إذ ليس لها أرض التنزيل الواقعي لأهداف منظمة الاتحاد الافريقي في تحقيق السلم و السلام،والديمقراطية و حماية مجتمع التنوع البشري،مع الإلتزام بالقانون والحكامة الرشيدة.إن الورقة الموضوعة من طرف حكومة جمهورية السراب الرملي،لدى أجهزة الإتحاد الأفريقي.تلكمُ الوُرَيْقَة التي لاترقى قانونيا إلى مقام تعاقد دستوري منبثق عن إرادة شعبية حقيقية.بل إنما هي عدا خطاطة استخباراتية جزائرية، تأوي عقيدة فيلق إرهابي انفصالي يسعى إلى تقسيم المملكة الشريفة.كما يستغل إمتلاكه لترسانة أسلحة حربية ولميليشيات مُدَرَّبَة عسكريا،ويستفيد من المال و التوطين الجزائري.مثلما أن عقيدته الطوليطارية تتعمد تعيين الأمين العام لما يسمى “البوليساريو” بلا ديمقراطية تشاركية،كأنما يكفيهم مباركة المخابرات الجزائرية.هكذا على أساس عرقي عنصري فئوي مذهبي عسكري مُغلق.ثم يتحول الأمين العام لهذه الجبهة المُسَلَّحَة إلى رئيس” جمهورية السراب الرملي”القائمة بمخيمات الجلاء في أرض الخلاء فوق خريطة الجغرافيا السياسية الجزائرية.نعم ..هكذا وفق بَرمجيات ” إثنان في واحد “نكتشف أن ذاك الأمين العام للمسماة ” الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب “هو نفسه رئيس تلك الجمهورية المزعومة الممثلة داخل الإتحاد الإفريقي و هوالمفروض بإسمهِ الذي تمّ تعيينه في دهاليز ديكتاتورية المؤتمر العام لجبهة الإرهاب الطريحة المُقيمة عند المرادية الكريمة،ودون أدنى احترام للإختيار الديمقراطي الذي تتشبث به الساكنة المحلية المقيمة على أرض الصحراء المغربية موضوع العدوان الجزائري المفتعل.نحن -إذن- أمام تَخيُّلات ديبلوماسية الغٍشْ،وأن رئيس الجبهة الطريحة هو بذاتهِ عندَ إزْدوَاجيةٍ ألْقابِه،قائد ميليشاتها الإرهابية التي قد اعترضت سبيل المغاربة الأبرياء وتعمل على قطع الأعناق ومنع طريق الأرزاق.كما أنه هو رئيس جمهورية السراب الرملي،الذي يوقع الإتفاقيات و المعاهدات داخل المؤسسات الأفريقية دون شرعية أو مشروعية.بِما أن الحُجة المُبْطِلَة لِهَذْي حكومة “جمهورية بلا أرض الميعاد”أَنها تعارض نتائج منبثقة من صناديق الاختيار الديمقراطي المُعبر عن حقيقة الارادة الشعبية للفاعلين الحقيقيين المقيمين على أرض الصحراء المغربية موضوع العدوان الجزائري المفتعل.وبينَما يتناثر أَرَقُ التّساؤل المُحَيِّر :ما هو نَعتُ تقرير مصير شعب هلامي،مُصْطَنَعْ خارج منطق العدالة الثقافية وفي زمن خرافة دستور جمهورية” البوليساريو “الذي لايحوز أثرا على الأرض و لا حَبّة سيادةٍ ولا حتى مكتسبا حقوقيا محفوظا؟!.فَلَسوْفَ يأْتيكمُ حَقُّ اليَقين بأن ما يسمى رئيس جمهورية البوليساريو المزعومةقد عمدَ إلى تعليق العمل أيضا بجميع الحقوق الأساسية لحقوق الانسان من خلال مضامين الفصلين السالفين الذكر من دستور جمهورية السراب الرملي : المادة (31) و المادة (32).وكأن تيمة الدستور اللَّاخَرائِطي فوق حتمية التَّاريخِ والجغرافيا،قد حَبَكَتْها المُرادِية البلهاء الصانِعة لِحيلَتِها ولِحَيْلُولَتِها،بغرض تحصيل عضوية “جمهورية البوليساريو الباطلة”داخل أجهزة المنظمة الأفريقية.فإنْ من حيث الشكل ذي المخاتلة الجزائرية المرصودة تتجسد في خطيئة “الجمهورية المغاربية السادسة”بعد توظيف ورقة العمل بدستور اللاّسُلْطَة عندَ اللّازَمَكَان.كي تتمكن من إضفاء الشرعية والمشروعية على تَسَلُّل حكومة “جمهورية السراب الرملي” إلى أجهزة الإتحاد الأفريقي.و لعله ذا الذي يستدعي من مكونات المنظمة الأفريقية تعليق مشاركة ما يسمى حكومة البوليساريو غير الدستورية.وذلك في كل ما يتعلق بأنشطة الاتحاد الإفريقي بغاية إجتناب التأثير على مسارالحل الأممي في معالجة المعروض على مجلس الأمن،والذي ترعاه حصريا هيئة الأمم المتحدة التي لا تعترف بوجود و لو كيان حتى لجمهورية السراب الرملي.هكذا – إذن- من الإرتكاز على سرديات المُثاقفة الديبلوماسية،نمضي إلى التدافع بأساليب الثقافة الوطتية الواقعية الجديدة،استنادا على مواد القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.و حتى تعدل أجهزة الاتحاد بالحق الديبلوماسي المبين،وحتى تجنحَ إلى جدوى الإنصاف الإيجابي المتين.حيث لا محيد لمكونات المنظمة الأفريقية العتيدة عن دعم مسلسل تسوية النزاع الجزائري المفتعل حول الصحراء المغربية الذي يتم تدارس قراراته بمجلس الأمن وفق الضوابط المحفوظة ضمن ميثاق هيئة الأمم المتحدة.كما لا ريب أن منظمة الاتحاد الإفريقي تتمتع بحَقها القانوني المضمون في معالجة النزاعات المتعلقة بحفظ السلم و الأمن الدوليين،عن طريق الحل السلمي في إطارها المحلي. إنّما ذلك يَتَحَصَّلُ بما يُوافق قوانين الأمم المتحدة،و مبادئها التي تشترط أن يتم هذا التدخل قبل عرض هذه النزاعات على مجلس الأمن.وهاكُم المُوَثَّق المُحَقَّق من المساطر القانونية المصادق عليها بأجهزة الأمم المتحدة.وأنها التي لا تسمح لمنظمة الاتحاد الإفريقي بالتدخل المباشر في مسار معالجة نزاع معروض -سبقًا- على مجلس الأمن الدولي.وذلك تبعا لمضامين الفقرتين الأولى والثانية من المادة 52 من ميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد على ما يأتي بَسْطُهُ:
” ليس في هذا الميثاق ما يحولُ دون قيام تنظيمات أو وكالات إقليمية،تعالج من الأمور المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدولي. ما يكون العمل الإقليمي صالحاً فيها و مناسباً،ما دامت هذه التنظيمات أوالوكالات الإقليمية ونشاطها متلائمة مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.كما يبذل أعضاء “الأمم المتحدة” الداخلون في مثل هذه التنظيمات أو الذين تتألف منهم تلك الوكالات،كل جهدهم لتدبير الحل السلمي للمنازعات المحلية عن طريق هذه التنظيمات الإقليمية أو بواسطة هذه الوكالات.وذلك قبل عرضها على مجلس الأمن”.وهذا ما يَمْحَقُ جميع مكائد أوليغارشيّة المرادية الجاهلة على المملكة الشريفة و الناقمة على سلامة اختيارنا الديمقراطي الذي لارجعة فيه.هذه المكائد الغبية التي تديرها مخابرات الجزائر المجاهدة في سبيل إقامة جمهورية بلاأرض الميعاد.تِلكُم الساعية بكل ما أوتيت من أرشيفات خبيثة إلى توريط الاتحاد الإفريقي،وجعله طرفاً مباشرا في النزاع المفتعل حول بعض الجهات الجنوبية للمملكة الشريفة.إذ أن النظام العسكري الدموي قَريبُ الزَّوَالِ،وقد بَدَّدَ جزءاً كبيراً من المقدرات السيادية( الغاز و البترول )في تأليف رواية ” دستور جمهورية السراب”.وما إنفك حاضرا يعمل بجهد خبيث على جرِّ مكونات الاتحاد الإفريقي نحو تأبيد مظالم المخاتلة غير الديبلوماسية.وذلك عبر تحريف وقائع المسلسل التراجيدي للعدوان الجزائري المُفتَعل حول الصحراء المغربية،كإشاعة الدعوة للدخول في محادثات مباشرة مع ما يسمى حكومة” البوليساريو”يشرف عليها الاتحاد الأفريقي بما قد يفضي إلى إعادة تدوير الفَذْلَكَاتْ العسكرية البائدة.على سبيل الختم ورغم بعض الإكراهات الموضوعية،فإن مكونات الاتحاد الإفريقي قد بلغت مرحلة من الاستقلالية والحكامة المؤسساتية التي تسمح بكشف كل أرشيفات الدسائس الماضوية غير الديبلوماسية،وضمان التصدي القانوني لجرائم العدوان الجزائري المفتعل حول الصحراء المغربية.بعد أن زاغت الطغمة العسكرية عابثة بالمبادئ المؤسسة للوحدة الأفريقية،وعلى رأسها النظام الأساسي للإتحاد الأفريقي الذي صادقت عليه الدولة الجزائرية دون شروط مسبقة و دون تحفظ.إذ أنه بأحكامه التي تنص عليها المادة 30منه فيما يقضي بتعليق مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة بطرق غير دستورية.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-28814.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار