محمد حاجب من ”عامل بالسُّخرة” لدى تنظيم القاعدة إلى ”بيدق” في يد المخابرات الألمانية



من يصدق ان هناك شخصا باع عشرين دراجة هوائية من أجل تأمين سفره إلى الأذربيجان بمنطقة وزرستان المتواجدة بالحدود الأفغانية الباكستانية، وملاقاة حلم حياته آنذاك الإرهابي أسامة بن لادن.من يصدق أن هناك من يترك زوجته وأولاده من أجل الارتماء إلى احضان التطرف والارهاب، راميا نفسه إلى طريق محفوف بالمخاطر وينذر بالهلاك.إنه يا سادة محمد حاجب، الذي بدأت انطلاقته نحو الفكر الارهابي ابتداء من مسجد “علي” بمدينة DUISBURG بألمانيا، مرورا بمدينة مشهد الإيرانية وPANJGOUR الباكستانية، ووصولا إلى مضافة أبي عبد الرحمان الأذربيجاني بميران شاه بمدينة وزرستان، حيث كان يمني النفس ليكون واحدا من كبار تنظيم القاعدة، لكن شاءت الأقدار أن تعيده حتى بدأ رحلته.فقد تعرض المدعو محمد حاجب إلى انتكاسة كبيرة بعد أن تعرض ”للتقوليبة” إثر اقتناءه سلاح كلاشنكوف مع ذخيرته ب 1000 دولار من ماله الخاص، حيث جعله الإرهابيون يدفع ضعف الثمن الذي دفعه شخص آخر من أصول فلسطينية، كل هذا فقط من أجل أن يعيش دور البطولة في مجال خطير يدعى ”الإرهاب”.فمحمد حاجب ضحى بماله الخاص، ليصبح من نجوم الإرهاب، حلمه الوحيد ان يكون آنذاك من الشخصيات البارزة في تنظيم القاعدة، ليحصل بدوره على الحور العين، فقد عمل على التدريب والقتال بشكل كبير، باستعمال سلاحه الخاص، ممنيا نفسه الظفر بمهمات كبيرة داخل التنظيم الارهابي.لكن جاءت انتكاسة صحية تعرض لها حاجب، بعد إصابته بداء الملاريا وبمرض الالتهاب الكبدي سنة 2009، ما جعل التنظيم الإرهابي يأمره بتنفيذ مهمات بسيطة كالسهر على جلب المؤونة وسلع الإعاشة لأرامل مقاتلي الأذربيجان، ليتبخر حلم محمد حاجب ويصبح ”عامل بالسُّخرة” لدى الإرهابيين، ويخلف موعده مع الشهادة بتلك المنطقة.محمد حاجب المسكين، اندثر حلمه الأكبر ليكون بين مصاف كبار الشخصيات الارهابية، فقد حصل المقاتلون المصريون اللذين كانوا اليد اليمنى لأيمن الظواهري على صلاحيات كثيرة، جعلت من محمد حاجب مجرد ”عامل بالسُّخرة” لهذا التنظيم، ليعيش عقدا نفسية رهيبة، ناهيك على أن التنظيم كان يسمح سوى باتصال هاتفي واحد مع الأهل خلال كل ستة أشهر.فبعد كل هذه الأحداث، تخلى محمد حاجب عن الإرهاب الفعلي، ورمى الكلاشنكوف جانبا، يمارس الآن الإرهاب الالكتروني، عبر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للنشر التطرف والارهاب، فبعد أن كان “عامل سخرة” في يد تنظيم القاعدة، أصبح لآن بيدقا في يد المخابرات الألمانية.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-28710.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار