بين والي أمن تطوان ووالي أمن طنجة تنافس شريف في ملاحقة المجرمين

تنافس شريف بين والي أمن تطوان ووالي أمن طنجة في ملاحقة المجرمين
ربيعة الركراكي
حققت الشرطة وبالخصوص شرطة الصقور في الآونة الأخيرة نجاحا متواصلا من أجل توفير الأمن والأمان والسلامة لكافة المواطنين في شتى الأحياء سواء الراقية منها أو الشعبية منها حي دار مورسيا والبوربورين وغيرها التي عرفت مؤخرا نوع من الأمان والهدوء ….وهذا ما شهدته مدينة طنجة إثر الإستراتيجية الوقائية التي ينهجها عبد الله بلحفيظ والي أمن طنجة ميدانيا ، حيث تم استهداف منطقة بني مكادة التي سجلت كنقطة سوداء ،ومعقل للسلفيين الذين أصبحوا يتحكمون في المنطقة ، ويقدمون الحماية لمورجي المخدرات الصلبة والفراشة بمقابل مادي… هذه الظاهرة الخطيرة الدخيلة على طنجة ، جعلت ساكنة بني مادة تستنجد بالأمن ومطالبين بالحماية لأرواحهم… الشيء الذي استجاب له والي الأمن عبد الله بلحفيظ ، وكانت نتيجة الحملة التطهيرية إيقاف أكثر من 200 مبحوث عنه بمدكرة . وهذه العملية تطلبت تجنيد جميع عناصر الأمن بالولاية وعلى رأسهم أمن منطقة بني مكادة الذي ساهم بروح عالية ميدانيا تحت إشراف العميد الممتاز سعيد بروحو الشبح المخيف للخارجين عن القانون …
لكن للأسف نجد بعض المجتمعات لا زالت تأخذ فكرة خاطئة عن الشرطة عامة على أنها مجرد أداة قمع وارهاب للمجتمع ,فرجل الشرطة كان يشكل حاجزا ضد رغبة المواطن وأصبحت صورة الشرطي لدى المواطن بصورة الرجل الظالم في كبت الحريات لذا أصبح شعورا بالكراهية نوعا ما ضد رجال الأمن….
لكن دور المؤسسات الأمنية هو تطبيق القانون وحماية المواطن وواجبها هو منع الجريمة و اكتشافها والقبض على مرتكبيها وتنفيذ العقوبة في حقهم….
وأمام هذه المسؤولية الكبيرة نجد الشرطة بمفردها حتما عاجزة عن تحقيق رسالتها في الأمن والسلام لأنها محدودة بالنسبة لأفراد المجتمع..
فالمؤسسات الأمنية تعمل في خلق وبناء جسور الثقة والتعاون بينها وبين المواطن لكي تقي المجتمع من الجريمة وتحقق له الأمن والمشاركة في تحمل المسؤولية الأمنية لذلك من الضروري وجود تلك الثقة لمنع الانحراف والجريمة…
فالمجهودات التي تقوم بها المؤسسات الأمنية داخل المجتمع بتقديم خدمات انسانية متعددة في التدخل في حالات الكوارث والنكبات ليس بالمساعدة فقط ولكن بالاسعاف وتقديم الخدمات والعون…وكذلك اقامة أيام تحسيسية في المدارس عن المخاطر سواء مخاطر السير أو المخدرات وغيرها وتقديم الدور التوعوي وذلك من أجل كسر الحاجز بين المواطن ورجال الأمن والمشاركة في الحملات الأمنية التي تجعل المواطن أكثرشعورا بالأمن والاستقرار..
فكل هذه الحملات تهدف الى توعية المجتمع وتسليط الضوء على كل مجهودات الأمن سواء الشرطة السياحية وشرطة الصقور والدراجين لتقربها الى كافة أفراد المجتمع لتحسين الظروف ولانخفاض الجرائم…
فالمصالح الأمنية تعطي اليوم مفهوما جديدا عن الشرطي من خلال بناء استراتيجية جديدة وتحقيق مستويات محترمة من الأمن ولا ننسى الذكر أن هناك رجال الشرطة ضحوا بأنفسهم وبأرواحهم من أجل سلامة المجتمع المغربي كافة….



