أزمة دبلوماسية بين فرنسا والمغرب عندما اعلنت فرنسا سنة 1960 عن قيامها بتجربة نووية في الصحراء الشرقية التي اقتطعتها من المغرب وضمتها إلى الجزائر



أزمة دبلوماسية بين فرنسا والمغرب

أثار إعلان فرنسا سنة 1960 عن قيامها بتجربة نووية في الصحراء الشرقية التي اقتطعتها من المغرب وضمتها إلى الجزائر، أزمة دبلوماسية بين الرباط وباريس.وبدأ كل شيء برسالة من الجنرال شارل ديغول،رئيس الجمهورية الفرنسية في 8 يناير 1959 إلى الملك محمد الخامس يخبره فيها باعتزامه تنفيذ تجارب نووية جديدة في الصحراء.وكتب في رسالته “العلاقات الودية التي تربطني مع جلالة الملك تدفعني لإبلاغه شخصيا بالقرار الذي اتخذته لتجربة نووية جديدة في الصحراء تبدأ من 31 مارس”.وتابع أن “الانفجار سيكون أقل قوة بكثير من الانفجار السابق. بطريقة ما، سيكون مكملا له”.أود أن أغتنم هذه الفرصة لأؤكد لصاحب الجلالة أن جميع الاحتياطات قد اتخذت بحيث لا تشكل الاشعاعات خطرا على السكان.” رسالة شارل ديغول إلى محمد الخامس لم يتقبل محمد الخامس الأمر، وفي 24 فبراير 1959، احتج المغرب على الإعداد لهذه التجارب النووية الفرنسية في بشار والمناطق المجاورة لها،وفي 14 غشت 1959 ، قررت المملكة عرض القضية على الأمم المتحدة.وقبل أيام قليلة من ذلك “صوت المغرب في مؤتمر الدول الإفريقية المستقلة، المنعقد في مونروفيا (4-8 غشت 1959) ، لصالح قرار يعبر عن مخاوف الشعوب الأفريقية إزاء هذا الموضوع”،بحسب ما كتب عبد الخالق برمضان في “المغرب والغرب 1800-1974″، وتابع أن مشروع القرار الذي طرحته المملكة في الأمم المتحدة حظي بدعم 22 دولة إفريقية وأسيوية.

المطالب المغربية بالصحراء الشرقية

وفي 19 أبريل 1960،راسل الملك محمد الخامس الرئيس الفرنسي،وأبلغه “بكل صراحة” بموقف المغرب من هذه التجارب، وقال “نعتقد أن سباق التسلح النووي والتجارب التي تجرونها تشكل خطرا كبيرا على البشرية جمعاء”.وتابع محمد الخامس أن هذه التجارب “تبعث على الشعور بالخوف في جميع أنحاء العالم وتسبب عدم الثقة والشك في العلاقات بين الرجال والشعوب”.وأكدمحمد الخامس أنه يدين “مثل هذه التجارب بغض النظر عن الدولة التي تجريها وقوتها”.واغتنم العاهل المغربي الفرصة وتحدث عن المطالب المغربية في الصحراء الشرقية،وقال إن هذه “التجارب تجرى في منطقة مأهولة”،وعلى أرض “نعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مملكتنا”.لكن فرنسا تجاهلت رسالة محمد الخامس،واستمرت في تجاربها النووية كما كان مخططا لها،وكتب المؤرخ عبد الخالق برمضان “تجربة نووية فرنسية ثالثة في الصحراء، في نهاية عام 1960 ،تزيد من اتساع الفجوة بين البلدين”،وأضاف أن “محمد الخامس انتهز فرصة المؤتمر الإفريقي بالدار البيضاء (يناير 1961) للتنديد مجددًا بالموقف الفرنسي باعتباره تحديًا جديدًا واستفزازًا للشعوب الإفريقية والإنسانية”،وواصل أن “هذا الاستفزاز وهذا التحدي يعززان إرادتنا المشتركة لمواصلة الكفاح ضد الاستعمار”.في 29 مارس 1960…وفي اتصال للرئيس الفرنسي الجنرال شارل دغول،يخبر المرحوم جلالة الملك محمد الخامس بإجراء التجارب النووية في الصحراء الشرقية..بعد أقل من شهر،توصل دوغول برد  الملك محمد الخامس بالرفض والإدانة. مضمون الرسالة:“والأرض جزء لا يتجزأ من مملكتنا”.

شاهدوا على الخريطة أين تقع منطقة رقان Reggane المغربية المحتلة ..

نص المراسلة للجنرال دوغول الموجهة للمغفور له محمد الخامس



رد المغفول له الملك محمد الخامس على شارل دوغول

لم يتقبل محمد الخامس الأمر، وفي 24 فبراير 1959،احتج المغرب على الإعداد لهذه التجارب النووية الفرنسية في بشار والمناطق المجاورة لها،وفي 14 غشت 1959،قررت المملكة عرض القضية على الأمم المتحدة.وقبل أيام قليلة من ذلك “صوت المغرب في مؤتمر الدول الإفريقية المستقلة، المنعقد في مونروفيا (4-8 غشت 1959) ،لصالح قرار يعبر عن مخاوف الشعوب الأفريقية إزاء هذا الموضوع”،بحسب ما كتب عبد الخالق برمضان في “المغرب والغرب 1800-1974″، وتابع أن مشروع القرار الذي طرحته المملكة في الأمم المتحدة حظي بدعم 22 دولة إفريقية وأسيوية.

المطالب المغربية بالصحراء الشرقية

وفي 19 أبريل 1960،راسل الملك محمد الخامس الرئيس الفرنسي،وأبلغه “بكل صراحة” بموقف المغرب من هذه التجارب، وقال “نعتقد أن سباق التسلح النووي والتجارب التي تجرونها تشكل خطرا كبيرا على البشرية جمعاء”.وتابع محمد الخامس أن هذه التجارب “تبعث على الشعور بالخوف في جميع أنحاء العالم وتسبب عدم الثقة والشك في العلاقات بين الرجال والشعوب”.وأكد أنه يدين “مثل هذه التجارب بغض النظر عن الدولة التي تجريها وقوتها”.واغتنم العاهل المغربي الفرصة وتحدث عن المطالب المغربية في الصحراء الشرقية، وقال إن هذه “التجارب تجرى في منطقة مأهولة”،وعلى أرض “نعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مملكتنا”.لكن فرنسا تجاهلت رسالة محمد الخامس،واستمرت في تجاربها النووية كما كان مخططا لها،وكتب المؤرخ عبد الخالق برمضان “تجربة نووية فرنسية ثالثة في الصحراءالمغربية، في نهاية عام 1960،تزيد من اتساع الفجوة بين البلدين”،وأضاف أن “محمد الخامس انتهز فرصة المؤتمر الإفريقي بالدار البيضاء (يناير 1961) للتنديد مجددًا بالموقف الفرنسي باعتباره تحديًا جديدًا واستفزازًا للشعوب الإفريقية والإنسانية”، وواصل أن “هذا الاستفزاز وهذا التحدي يعززان إرادتنا المشتركة لمواصلة الكفاح ضد الاستعمار”.

الوثيقة تؤكد احتلال الجزائر للصحراء الشرقيةالمغربية بعد سنة1959.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-26673.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار