أنا و مدير ديوان عامل صفرو و 200 درهم



أنا و مدير ديوان عامل صفرو و 200 درهم




مراسلة فاس: هشام الصميعي

لم أجد ما أقول و أنا بمكتب مدير ديوان عمالة صفرو بالأمس و ريق  الصيام في فمي  و الله شاهد على ما اقول عندما أدخل هذا الموظف أصابعه المرتعدة في جيب قميجته ،تم أخرج ورقة نقدية من فئة 200 درهم و منحني إياها، قائلا: هادي عطاهاليك العامل من جيبو الخاص، قلت لم أجد ما أقول غير الشعور بالمهانة و الحكرة و الكثير من الشفقة على هذا الموظف الذي جاء من الحسبة لا يمتلك شيئا فاصبح اليوم ما شاء الله بعد أن قضى ما قضاه في الديوان.
 و أصبح و الله أعلم يرى ان 200 درهم يمكنها أن تجعل المرء ينبطح ولم يعلم المعني بالأمر انه اخطأ العنوان ربما و أن الشخص الجالس أمامه لم يأتي إلى ديوانه ليطلب الفطرة على بابه ، و لم أشهد طوال حياتي الصحفية التي عايشت فيها ثلاثة عمال بصفرو جالست بعضهم رأسا لرأس كالعامل عبد الخالق بن جلون الله يدكرو بيخير، لم أرى مدير ديوان يستغبي الناس اكثر  من صاحب الحسبة وبحركته الطائشة تبين لي انه  يا إما أنه أراد أن يضحك على دقني و إما إيلاما منه لي أراد أن يحتقرني بتلك الورقة التي رميتها له في المكتب و خرجت لا أقوى على النطق والله ياخد الحق كما يقولون .
ويجب توضيح بعض الأشياء :
أولا: عندما قمنا بتغطية أنشطة عامل صفرو قمنا بذلك من زاوية العمل الصحفي و الوطني كمساهمة منا في احتفالات عيد العرش لاطلاع القارئ على حجم المشاريع الملكية ولم نكن نتوخى من ذلك تلميع صورة أي احد.
ثانيا: يشهد الله و طاقم فاس نيوز أننا تحركنا بسيارة خاصة من مالنا الخاص .
ثالثا: وهذا فيما يخصني لو كان بودي أن أتلقى إكراميات عن الكتابة لما رفضت لاكريما الطاكسي الصغير في عهد بن جلون و البقعة الأرضية الشهيرة التي رميت بورقتها وفضلت أن اتلاوح في الكراء على أن اغمس في ملف البقع الذي يعلم الله لمن آلت .
 رابعا: على مدير الديوان أن يعتذر لكرامتي وقيمتي الرمزية كمراسل و أيضا كمجاز في القانون العام( الديبلوم لي ماعندش هاد المدير ) لي كايجيبلو راسو الناس كتباع ب 200 درهم (نص خنشة ديال الطحين)و لست زلم من الدين أغدق عليهم عامل الإقليم بالإكراميات و مقدونيات النقل ومنهم أصحاب سوابق أو بنصيب من المبادرة الوطنية كما أغدق رئيسها على دويه و عائلته او برخص جباية فاتورات الكهرباء و الماء أو بتوظيفات مباشرة فيما حرم المعطلين من أبناء الشعب و أنا واحد منهم .
لا حول و لا قوة إلا بالله
وسنعود إلى حكاية مدير الديوان هذا






شاهد أيضا


تعليقات الزوار