عبد الكريم مطيع يكشف سرا لأول مرة عن بنكيران .. “بنكيران وحتى بعد إعلان الانفصال عني زارني وعقدنا اتفاقا” ..



عبد القادر زعري

متاعب بنكيران مع الثقة تتصاعد والأمور تزداد تعقيدا، حتى بعد تكاثرت بعد تواتر شهادات معتقلين إسلاميين سابقين، ولا داعي للحدث عن فقدان الثقة الشعبية في أي خيار إسلامي مثل النموذج الذي عاشه المغاربة خلال تجربتين حكوميتين.

فقد كشف الزعيم المؤسس لحركة الشبيبة الإسلامية عبد الكريم مطيع، على صدر صفحته بالفايس بوك، قبل قليل، أن عبد الإله بنكيران، بقي وحتى بعد اغتيال الزعيم الاتحادي عمر بنجلون عام 1974، بل وحتى بعد النطق بالأحكام في قضيته، بقي بنكيران على اتصال وثيق به تُوج في أوائل 1980 بعقد اتفاق بين الرجلين، أن يقود كلاهما حركة تبدو ظاهريا متنافستين، فيما يكون الهدف المشترك لهاما هو نفسه.

عبد الكريم مطيع، الذي يعرف ما يقول، سلط مزيدا من الضوء على مرحلة لاتزال ملفوفة بكثير من الغموض، بخصوص ملابسات “انفصال” قياديين من “العدالة والتنمية” وعلى رأسهم بنكيران، وتأسيسهم لتيار جديد أعلن القطيعة التامة مع عبد الكريم مطيع.



سفر بنكيران إلى روما ولقاؤه بعبد الكريم مطيع، لم يتم وروده على لسان أي من مؤسسي “الجماعة الإسلامية” التي ستتحول إلى “العدالة والتنمية”، ولا على لسان بنكيرات في كثير من المحطات التلفزيونية التي كانت تستقبله لعرض مسيرته منذ أوائل السبعينات.

وحتى لو افترضنا أن بنكيران قام بالسفر واللقاء والاتفاق مع عبد الكريم مطيع، لاستطلاع نوايا الرجل لفائدة الدكتور الخطيب أو الأجهزة الأمنية، فإن كتمان الأمر طوال عقود لا يمكن تفسيره إلا بفرضية امتلاك مطيع ما يدفع بنكيران للتراجع.

وإذا كان لازما المزيد من البحث والتدقيق في مسار بنكيران على مدى أزيد من 40 سنة من التقلبات وسط الحق الإسلامي، فإنه وفي كل الأحوال ستكون النتيجة، هي مزيد من انهيار الثقة في الأدوار التي قام بها بنكيران سرا وعلانية ضد توجه إسلامي هو من ساهم في خلقه، وهي أزمة الثقةهاته سيتم تعميمها على المغاربة بعد تجربتين حكوميتين “بنكيرانيتين”، شعر المواطنون بعدها بأن المواطنين تعرضوا لأضخم عملية تضليل في تاريخهم المعاصر، كانت نتيجته أكبر ضربة وجهها بنكيران للقدرة الشرائية للطبقات المتوسطة والفقيرة وما تحت الفقيرة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-25924.html

 




شاهد أيضا


تعليقات الزوار