أستغرب لمن يحذر من سقوط الإسلام بسقوط مورسي ؟؟؟

أستغرب لمن يحذر من سقوط الإسلام بسقوط مورسي ؟؟؟

 

أحمد يحيا 

كل من استمع لخطاب محمد مرسي رئيس مصر المنهية ولايته بقرار من الشرعية الثورية …. سيتذكر خطب الرئيسين المخلوعين التونسي زين العابدين بن علي و سلف مرسي محمد حسني مبارك قبيل سقوطهما ….. لقد كان خطابا الرجلين متشابهان مع خطاب مرسي العياط و ذلك بفعل نسب الثورة و الزحف الشعبيين بالشارعين التونسي و المصري إلى أوباش و بلطجية ثم ملثمين و رفضا التنحي و صمدا زهاء ثلاثة أسابيع قبل أن يستفيقو من وهم و جنون العظمة ليدركوا أن لا خيار أمامهما إلا التنحي درءا للمزيد من سفك الدماء …
و كان سندهما في الإصرار على البقاء قبل سقوطهما المزلزل هو قوات حفظ النظام من رجال أمن و جيش ، أذرع الأنظمة البوليسية و الديكتاتورية ، لكن الجيشين التونسي و المصري بقيا على الحياد عكس قوات الأمن التي استماتت و صمدت إلى جانب الرئيسين المخلوعين …
و كانت النتيجة النهائية أن انضم الجيشان للجماهير و تركا النظامين يسقطان …. فجاءت النهضة و الإخوان …..
حالة مرسي الآن هي نسخة مكررة للمخلوعين من حيث يتمسك بنفس الوهم و يغتمره هذيان العظمة و لا يرى أن 33 مليون مواطن من شعب مصر خرجوا يطالبونه بالتنحي ، غير أنه يختلف عن بن علي و مبارك من حيث أن الجيش المصري أعلن احترام إرادة 33 مليون مواطن مصري و قرر الوقوف إلى جانب الشعب و طالب بتلبية مطالب هذا الشعب العظيم فعلا …

 خطاب هذه الليلة أظهر للعالم أن هذا الرئيس فقد عقله فعلا …. لما أغلبية الشعب المصري من الفلول اعتبر 33 مليون مواطن مصري يطلبونه بالتنحي 33 عائلة التي استولت على ثروات مصر …..من سياسات الإنفتاح حتى أخر أيام مبارك …
و إصرار مرسي على التشبث بالحكم رغم الإصطفاف المعلن للجيش إلى جانب الشعب .. و حياد الداخلية و جهاز الأمن المصري الذي لن يكون بالتأكيد مع مرسي و إخوانه ، هو الذي يثير أكثر من سؤال ؟؟؟
فما هي القوة العظيمة التي يستند إليها هذا الرجل و جماعته و التي تستطيع أن تدخل 33 مليون مواطن مصري إلى بيوتهم و تفض الإعتصامات و المظاهرات و العصيان المدني …؟؟؟
ربما أنه يؤمن بأن الفئة القليلة المؤمنة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله و لكن أيوجد هنا شرط الفئة المؤمنة القليلة التي ينصرها الله على الفئة الكثيرة من الكفار ؟؟؟
إذا وراء هذا التعنت هذيان الفئة القليلة المؤمنة التي ستذحر 33 مليون مواطن كافر … و قد أنهى فخامته خطابه بالآية * والله غالب على أمره *
مركز القوة الثاني هم جهاديو مصر وحماس الذين كانوا يعبؤون للذهاب إلى سورية للقتال ضد قوات الدولة السورية و بالفعل فبمجرد انتهاء خطابه حتى انطلقت رصاصات القناصة ضد رجال الأمن في محيط جامعة القاهرة و من أسطحها ….إن محمد مرسي و جماعته رفعا شعار نحن و بعدنا الطوفانو يهددان شعب مصر بوديان الدم لحماية شرعية الرئيس و هو موقف صعب بالنسبة للجيش الذي عليه أن يعلم مسبقا بأن نزوله للفصل بين طرفي الصراع سيواجه بالسلاح و قد يثنيه ذلك عن النزول حتى لا يتحمل مسؤولية الفتنة التي ستحصل ….
الشيء الوحيد الذي لم يدركه مرسي و جماعته و عشيرته و أهله من أصحاب الإسلام السياسي هو أن هذه فزاعة السلاح و العنف انطلت على الشعب المصري لمدة تقارب السنة تطاولت فيها أيدي النظام الإخواني و تسربت إلى عددد كبير من مفاصل الدولة ….

لقد أدرك هذا الشعب ومعه جيش مصر العظيم أن جري مرسي و جماعته و راء المزيد من أخونة الدولة دون إعطاء أبسط الإهتمام لمطالب و مصالح الشعب المصري إلى درجة تهديد الأمن القومي الغذائي المصري بسبب عدم قدرة الرئيس على مواجهة أثيوبيا التي خرقت اتفاق توزيع و تقاسم مياه نهر النيل …..ببناء سد النهضة الإثيوبي …. فما ستصبح مصر بدون مياه النيل ….؟؟
و أدرك هذا الشعب و معه جيش مصر العضيم أن نظام مرسي خطر على مصر بعد أن دعا شعب مصر و شجيشها للذهاب للجهاد في سوريا عوض مواجهة إسرائيل …إنه فعلا كارثة على الأمن القومي الإستراتيجي لمصر …
إن هذا الخوف من الإقتتال الداخلي و فزاعة استعمال السلاح و التحالف مع الجهاديين سمح لمرسي بالتطاول على القضاء و إصدار إعلان دستوري منح به لنفسه كافة الصلاحية التنفيذية و التشريعية و فرض به دستورا إخوانيا و البدء في هيكلة الجيش و قوى الأمن وفق أهواء مرسي و مرشده إلى درجة أن عين المحافظين من الإخوان و بعض حلفائهم ….
في مقابل ذلك و خوفا من الفتنة و من باب إبداء حسن النية صبر هذا الشعب صبر أيوب و أكثر و تحمل الإهانة تلو الأخرى من مرسي و نظامه اللذان اعتقدا أنهما كسبا الرهان و انتصرا على هذا الشعب إلى الأبد…..
في مقابل هذا نفذ صبر شعب مصر العظيم و قرر منازلة نظام مرسي لحسم المعركة إلى أحد الطرفين قبل فوات الأمان و الخروج من سياسة الخوف و الإنتظار و أدرك أن المزيد من تأجيل هذه المنازلة سيكون كارثة على أمنه القومي الإستراتيجي و قد يفوت الأوان عن حماية هذا الأمن القومي في حال تأخر المعركة مدة أخرى فرفع بخصوص هذه المنازلة شعار خير البر عاجله …
ليسطر منذ يوم الأحد 30 يونيو 2013 أعظم مظاهرات في تاريخ العالم كله بما لايقل عن 33 مليون مواطن مصري و التي أرى بأنه حسمت و قررت و لن يوقفها لا مرسي و لا فئتة المؤمنة القليلة و هذان نصر الله له و لا جنون عظمته لأن الله سبحانه و تعالى لا ينصر و لا يناصر المنافقين تجار الدين …..
و إن غدا لناظره قريب ….




شاهد أيضا
تعليقات الزوار