ماذا يجري ؟؟ .. الوالي يتدخل ومدير الشركة يتخلف .. وخروج مسؤول الشركة للرأي العام صار ضروريا ..



عبد القادر زعري – طنجة بريس – متابعة خاصة

بعد تدخل والي طنجة تطوان الحسيمة في قضية عمال شركة السيارات الـ 400، وبع انتشار موجة واسعة من الارتياح والتفاؤل في صفوف أكبر دفعة مأجور تتعرض للتسريح في عز أزمة كورونا، ارتياح عم العاملات والعمال وأسرهم وعائلاتهم، وحتى جمهور الصحفيين الذين واكبوا المأساة.

بعد كل ذلك يتفاجأ الجميع، بغياب مدير الشركة المعنية بالأمر عن حضور أشغال اللجنة الإقليمية بعمالة بني مكادة المكلفة بالنظر في هذا الملف الغامض. وتقول إحدى العاملات أنهم تقبلوا ذلك اعتقادا أن الأمور ستسير كما أمر السيد الوالي، لأن مقر الشركة القانوني الرسمي تابع لعمالة طنجة أصيلة وليس لعمالة الفحص أنجرة.

مسؤول الشركة في الموارد البشرية، الذي يذكر اسمه كثيرا عند المطرودين، بكونه مهندس عملية الطرد، والمخاطب الرئيسي في الشركة  والآمر الناهي، رفض الحضور بكونه غير مخول بالتصرف وهو مجرد “أجير”، ولا يمكنه فعل شيئ بدون تفويض من مدير الشركة الموجود خارج أرض الوطن.

صدمة أصيب بها العاملات والعمال، الذين تفاؤلوا بتدخل السيد الوالي. ومنهم من يتسائل. كيف تتمرد الشركة على تعليمات السيد الوالي ؟ وكيف يستهتر هذا المسؤول بخطور الملف الذي توجد بصماته فيه، من خلال تصريحات كثيرة سجلتها الصحافة التي واكبت القضية.

من جهة ثانية يقول العمال والعاملات، إنهم أمام مماطلة لربح الوقت، وإعداد “تخريجات قانونية” جديدة، للتحايل على حقوقهم.



ومهما يكون فقضية هاته المأساة، يكتنفها غموض كبير، آثارها الاجتماعية كبيرة في ظرف حرج يمر منه المغرب، بينما الطرف الأساسي في تسيير هاته الشركة، يرفض الخروج للرأي العام.

الشركات كما هو معروف، خصوصا منها الرائدة في سوق السيارات كما هو معروف، تخرج بشكل منتظم ودوري للرأي العام، لتشرح ظروفها وقراراتها وتتواصل مع أجهزة الصحافة والإعلام. خلافا لمسؤولي هاته الشركة.

فكل الشركات الكبرى، التي تحترم محيطها الاقتصادي والاجتماعي نجد لديها مسؤولين في التواصل، ومُخاطبين، يتقدمون للصحافة وللرأي العام بالتوضيحات اللازمة في كل أمر مهم، وخصوصا فيما يتعلق بالأمور التي يتفاعل معها الرأي العام، والرأي العام يتجاوب ويتفهم ويشعر باحترام هاته الشركات له، فيبادلها نفس الشعور.

وعليه فقد لزاما على إدارة هاته الشركة، الحروج للرأي العام المحلي وحتى الوطني، بتوضيحات وتصريحات تزيح هذا الغموض المبالغ فيه. فالسلطات لديها ما يكفي من المهام الجسيمة التي تخوض فيها بكل وطنية وجدية لمواجهة الظرف العصيب الذي يمر منه المغرب والعالم.

إذن كل قرار تصدره جهة ما اقتصادية ولها عواقب اجتماعية، على نفس الجهة أن تواجهه على الأقل بالتواصل مع الرأي العام، والرأي العام على درجة كافية من الوعي والوطنية للتفهم. والعاملات والعمال طبقا لتصريحاتهم المتكررة، يقولون “نحن لا نطلب شيئا. فقط نطلب تطبيق القانون”.

هاته الدفعة من المطرودون، هم رعايا جلالة الملك. والملك يرفع كثيرا من قيمة الاستثمارات الأجنبية والمبادرة الفردية حق دستوري. لكنه بيده الثانية يرفع كثيرا من قيمة حقوق العاملات والعمل والشغيلة عموما، وخصوصا منها التي يبني البلد بعرق جبينها وتتمسك بالقانون.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-24749.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار