إلى آيت طالب وزير الصحة:الأطباء الداخليين بطنجة أصبحوا يعانون حتى على المستوى النفسي في ظل تفاقم الأوضاع.

منذ أن وضع أول فوج للأطباء الداخليين التابعين للمستشفى الجامعي قدمه بمدينة طنجة، ونحن نجتهد ونثابر من أجل إغناء القطاع الصحي بالجهة والرفع من جودة خدماته ،ولا يخفى على كل مراقب مهتم بهذا الشأن الدور الكبير الذي يلعبه الطبيب الداخلي بمختلف المصالح وكذا سهره الدائم على سيرورة مستعجلات المستشفى الجهوي تصل إلى نظام حراسة يربط الليل بالنهار ،كما نعتز بمشاركتنا الفعالة والمباشرة في العناية بمرضى كوفيد 19 منذ بداية الأزمة الصحية خصوصا ،خصوصا بمصلحة العناية المركزة التي لا تزال إلى اليوم قائمة على جهود الأطباء الداخليين.
وفي المقابل ومنذ ما يقارب سنتين فإننا نعاني من ضعف التكوين العلمي والعملي في ظل تأخر افتتاح المستشفى الجامعي وكذا غياب التأطير الأكاديمي ،كما نسجل وبكل أسف تجاهلا واضحا من طرف الجهات المسؤولة في ما يخص توفير أبسط الحقوق التي يضمنها القانون من مسكن ومأكل ،كما نشدد في هذا الإطار على أن وضعية الأطباء الداخليين المادية لم تعد تتحمل أي تماطل ،خصوصا في ظل التعويضات الهزيلة التي لا تليق بمهامنا ،وكذا تأخر صرف مستحقات الفوج الثاني.
وتجدر الإشارة إلى أن أغلب الأطباء الداخليين أصبحوا يعانون حتى على المستوى النفسي في ظل تفاقم الأوضاع.
ومن أجل هذا وكله فإننا نسجل احتقانا منذرا داخل أوساط الأطباء الداخليين ،حيث أن الوضعية وصلت لأوجها ولم تعد تتحمل أي تماطل أو غض طرف عن ملف الأطباء الداخليين ،أو الحط من كرامتهم.
فلا يعقل أن نقدم الغالي والنفيس ونضحي بصحتنا وكرامتنا من أجل أن نكافأ بالتجاهل والإقصاء ،اللذان يترجمان على أرض الواقع بتضييق في اختيار التخصص ،وإهمال في ما يخص متطلباتنا من مسكن ومأكل ،أو أن يصل الأمر لدرجة التنقيص من من دورنا ومساهمتنا في مواجهة جائحة كوفيد 19 .
إننا داخل جمعية الأطباء الداخليين بطنجة بعد استنزافنا لكل وسائل الحوار ودق مختلف الأبواب في مقابل تسويف وتماطل في التعاطي مع ملفنا ،نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي :
+ استنكارنا الشديد لطريقة التعامل مع ملفنا والتي تتسم بالمماطلة والتسويف.
+ وفي الوقت الذي ننوه فيه بالجهود المبذولة من طرف هيئة التدريس فإننا نجدد دعوتنا الجهات المسؤولة إلى التفكير بجدية في تكويننا باعتبار جودته محددا رئيسيا لمستوى الصحة بالجهة ،وكذا تسريع افتتاح المستشفى الجامعي.
+ مطالبتنا وزارة الصحة بتحمل مسؤوليتها ،وتوفير السكن والمأكل اللائقين باعتبرهما حقا مؤطرا بالمرسوم رقم 2.91.527 .
+ المطالبة بتسريع الإفراج عن مستحقات الفوج الثاني ،بعد تأخر دام لمدة 10 أشهر.
+ المطالبة بتمكين الأطباء الداخليين من خاصية الإختيار الحر للتخصص ،باعتباره أبسط مكسب بعد سنتين من العطاء والتضحية.
+ دعوتنا الجهات المسؤولة إلى تحديد رؤية واضحة يؤطرها القانون وبمشاركة الأطباء الداخليين في ما يخص استفادتهم من مناصب الإقامة التابعة للمستشفى الجامعي.
+ دعوتنا الوزارة الوصية لمراجعة التعويضات الهزيلة التي تقدم للأطباءالداخليين .
+ التأكيد على احتفاظنا بكامل حقنا واستعدادنا لتنزيل خطوات نضالية ميدانية في حالة استمرار المماطلة وعدم التجاوب مع مطالبنا العادلة
طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-21842.html



