طنجة : انتحار شرطي بطنجة بسبب عجزه عن تلبية متطلبات الأسرة

طنجة : انتحار شرطي بسبب عجزه عن تلبية متطلبات الأسرة
محمد المصباحي: طنجة بريس
استيقظت ساكنة طنجة صبيحة يوم الاثنين على وقع حادثة انتحار أقدم عليها رجل أمن برتبة مقدم رئيس شرطة تابع للمنطقة الثانية، والمسمى قيد حياته “عبد الإله” المنحدر من مدينة تطوان، متزوج وأب لثلاثة أطفال، ،حيث وضع حدا لحياته داخل منزله، بحي بنكيران :زنقة3، حومة الشوك، بمدينة طنجة ، حيث عثر عليه من طرف زوجته وإحدى بناته جثة هامدة بعدما أقدم على خنق نفسه بواسطة قطعة ثوب ربطها بالنجفة داخل غرفة الضيوف ،فيما تؤكد الرواية أنه شنق نفسه بحزام زيه الرسمي،وقد حضرت مصالح الأمن إلى عين المكان فور إشعارها بالحادث حيث استمعت لزوجة الهالك وابنته. قبل أن تأذن بإحالة الجثة على مصالح الطب الشرعي،. النيابة العامة المختصة فتحت تحقيقا في الواقعة
وأكد أحد معارفه لجريدة طنجة بريس: أن السبب الرئيسي راجع لكونه كان عاجزا على تلبية المتطلبات اليومية للزوجة والأبناء .لضعف أجرته التي تقلصت بسب اقدامه على قروض الاستهلاك ، ولم يعد قادرا على تلبية أبسط الأشياء للأبناء الشيء الذي كان موضوع الشجار مع زوجته بين الفينة والأخرى، وكان ينتظر كباقي رجال الأمن أن تفرج المديرية العامة للأمن الوطني عن الترقية التي واعدت بها في شهر دجنبر الماضي ليتم السكوت عنها. كما أكد لنا أحد عناصر الأمن أنه كان طبيعيا في العمل ، وليس هناك أي مشكل مع الرؤساء ، اللهم الضغط اليومي لقلة عناصر الأمن بطنجة ، حيث أصبح رجال الأمن يعملون لساعات طوال ، دون أن يتلقوا تحفيزات مادية لتشجيعهم على ما يقدمونه من تضحيات من أجل سلامة المواطنين . وتعتبر هذه الحالة ليس الأخيرة حيث أقدم منذ شهر رجل امن بالقنيطرة على محاولة الانتحار… فالمديرية العامة مطالبة اليوم قبل الغد إلى مراجعة استراتيجية عملها وذلك بوضع خطة عمل ميدانية تتماشى مع خصوصية كل جهة من الوطن ، وضمان الحماية الجسدية لعناصرها وحمايتهم من المتابعات القضائية أثناء تأدية واجبهم المهني ، وتقديم منح ومساعدات مالية لأبنائهم ، وتقديم تحفيزات مادية مقابل المردودية والساعات التطوعية … بدل الاقتصار على التوبيخ والاندارات في حق عناصرها وانصاف المظلومين بدل الاقتصار على التقارير المرفوعة في شأنهم. لابد من مراجعة اسلوب التدبير الأمني يراعى فيه الجانب الحقوقي والإجتماعي والمادي لكافة عناصر الأمن…



