عمارة بالشارع الرئيسي لطنجة “البوليفار” غير مرخص لها وغير مسجلة في المحافظة العقارية

عمارة بالشارع الرئيسي لطنجة “البوليفار” غير مرخص لها وغير مسجلة في المحافظة العقارية
من المنتظر أن تتحرك لجنة من وزارة الداخلية على وجه السرعة بفتح تحقيق جاد ومسؤول حول قضية بناء عمارة من 10 طوابق في الشارع الرئيسي ” البوليفار ” بدون ترخيص قانوني وبدون تحفيظ عقاري كما هو الشأن المعمول به في قانون التعمير. هده العمارة حسب بعض المعلومات الواردة بنيت في عهد والي سابق كان يغض الطرف عن مجموعة من الخروقات التي كانت ترتكب أمام أعينه بحجة أنه متساهل يردد مقولة “الله ايسامح” .وهو الشيئ الدي جعل الكل يغني ليلاه وطنجة ترقص مدبوحة كالطير من شدة الألم وهي تتخبط في جملة من المشاكل. كان أبرز عناوينها فوضى النقل العمومي والماء والكهرباء والنظافة و البناء العشوائي …. بحجة أن المصلحة الشخصية لمسيريها فوق كل اعتبار. ليبقى الترامي على الملك العام بمدينة طنجة في الآونة الأخيرة يتخذ أشكالا متعددة، حيث لا يقتصر على أرض للدولة وعلى أرض للجموع أو مؤسسة مدنية دون غيرها من الورشات الصناعية والتجارية غير المهيكلة ،كما لا يظل حكرا على معلمة أثرية أو دينية ..بما في ذلك المسجد . فالكل يترامى على قدر استطاعته والكل يتنافس على الترامي حتى بات الشارع العام عنوانا كبيرا للفوضى .
وحقيقة هده العمارة ستكشف عن رغبة الجهات المسؤولة محليا، في اماطة اللثام عن جميع الظروف المحيطة بالنازلة، ومنع تسرب أية معلومة من شأنها، تمكين بعض الجهات المتورطة في الإفلات بجريمتها، والنأي بنفسها عن مجريات التحقيقات.
وإن كانت كل المؤشرات تؤكد بأن شخصيات وازنة توجد اليوم في مرمى استهدافات التحقيق، بغية الكشف عن مجمل الظروف والملابسات المحيطة بالترامي على هده القطعة الأرضية وتشييد عمارة من عدة طوابق فوقها ، والكيفية التي استطاعت من خلالها أيادي المتورطين ، من النيل من عقارات وأراضي تابعة للأملاك المخزنية ،بالرغم من تسييجها بمساطير التحفيظ والتسجيل، باسم الدولة المغربية.
وأول قطرة غيث في سماء التحقيقات، ستنطلق بالوقوف على حقيقة تورط بعض المسؤولين المحليين، يتقدمهم ولاة وعمداء ومستشارين جماعيين ، الذي ستثبث التحقيقات الأولية، تورطهم في هده القضية وفي استفحال ظاهرة البناء العشوائي بعموم النفوذ الترابي لمدينة البوغاز، ومن تمة قرار محاسبتهم ، مع افساح المجال أمام امكانية متابعته قضائيا والزج بهم في غياهب السجون .
ونظن أن السيد الوالي اليعقوبي سيقف بجانب القضاء والحق ليؤكد للجميع جدية التحقيقات، والرغبة في ملامسة الملف من كل جوانبه ،بعيدا عن مقاربة” عين ما شافت ،وقلب ما وجع” التي ظلت معتمدة في التعاطي مع هكذا ملفات حساسة، وبالتالي التأكيد على الرغبة في تطويق جميع المتورطين بحبال المساءلة والمتابعة القضائية.
الوالي اليعقوبي ، كان قد أعطى اشارة واضحة اثناء زيارة ميدانية لتراب بعض المناطق التي عرفت جرائم البناء العشوائي ، حين لوح بالواضح لا بالمرموز، إلى أن كل من تبث تورطه بالزج بالمنطقة في أثون الأبنية العشوائية سيكون مصيره” الحبس، راه الحبس ايه”، كما عبر المسؤول الأول بالجهة حينها في وقت سابق
طنجة – كادم بوطيب



