إهداء “درع المقاومة” لأسرة المقاومة الاستقلالية “فطومة أكزناي”.

عبد القادر زعري
مثلما كانت المقاومة الوطنية “فطومة أكزناي” بارة بوطنية ووطنيتها وتاريخ بلدها الزاخر بالبطولات، كانت أيضا المندوبية الجهوية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، والمفتشية الجهوية لحزب الاستقلال، بارين بهاته المعلمة النضالية.
فقد تم تنظيم حفل تكريمي لهاته المناضلة الاستقلالية، والدة زميلنا الصحفي القدير، أحمد خولالي أكزناي، تم خلاله تقديم شهادات وشواهد تقديرية عرفانا من أسرة المقاومة وحزب الاستقلال لهاته السيدة وتقديرا لعائلتها الوطنية العريقة.
السيدة فطومة أكزناي حفيدة العارف بالله الولي سيدي عبد الله الخولالي أكزناي الإدريسي بن محمد بن ادريس دفين منطقة تامدةوالتي اتخذها خلوة بعيدا عن قبيلته أكزناية المجاهدة… وللتاريخ، فقد سطرت مجد المرأة المغربية ومجد جيلها من المقاومين والمقاومات من خلال عدة جبهات في نفس الوقت:
أولا: اقتحمت مجال التعليم في فترة جد مبكرة من تاريخ المغرب المعاصر للأزمات التي ولدها الانتقال من القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين، حين كان التعليم للمرأة من سابع المستحيلات.وحصلت عل دبلوم دولة في التوليد من كلية غرناطةسنة1949،واشتغلت كأول مولدة مغربية بالإدارة الدوليةبطنجة سنة1950.بمستشفى دار البارود.

ثانيا: اقتحمت مجال النضال والمقاومة، وهو ما كان مغامرة جنونية في مغرب تلك الحقبة للرجال قبل النساء.
ثالثا: و من خلال انخراطها في تأسيس “الهلال الأحمر ، بالمنطقة الدولية بطنجة،بإشراف الدكتور عبد اللطيف بنجلون ،وجاء ذلك بعد أن لاحظ الزعيم علال الفاسي أن جل المستشفيات وكذا العاملين في الصحة من أطباء وممرضين وحتى سيارات الإسعاف يحملون شعار الصليب الأحمر ،فتم تكوين خلية للصحة تتكون من 25 فتاة من مختلف أحياء طنجة عهدت للمرحومة فطومة أكزناي ،بدعم معنوي من جلالة المغفور له محمد الخامس، ساهمت هذه الخليةفي دعم المقاومة والعناية بالجرحى وخصوصا في ملحمة يوم الأحد 30 مارس1952 والذي سمته الصحافة الدوليةأنذاك بيوم الأحد الأسود الدامي والذي كانت ساحة تاسع أبريل بطنجة مسرحا له،وفي نفس الوقت في تأطير المرأة العاملة، بروح الوطنية ونكران الذات لبناء المغرب المستقل.
رابعا: وبعد الإستقال، ساهمت في النضال السلمي لبناء دولة المؤسسات، وتأطير المواطنين للمشاركة في تسيير الشأن العام ومتابعته.



