أين وصل ملف أراضي واد المالح بمرتيل التي تسعى بعض الجهات الإستيلاء عليها تحت ذريعة المنفعة العامة

أين وصل ملف أراضي واد المالح بمرتيل التي تسعى بعض الجهات الإستيلاء عليها تحت ذريعة المنفعة العامة

لا حديث بمدينة مرتيل إلا عن الإجراء الاخير الذي اقدم عليه المحافظ بمدينة تطوان و المتمثل اساسا في طرح مطلب التحفيظ رقم 19/13631
في هذه المرحلة بالضبط التي تعرف فيه مدينة مرتيل ركودا اقتصاديا و توترا اجتماعيا لم تشهده من قبل، مما يفيد ان القرار الصادر عن المحافظ تحكم خلفيات الغاية من ورائها هو تعميق جرح الساكنة ….
حيث أن المحافظ يسعى من خلال هذا القرار الى الإستيلاء على اراضي السكان الأصليين و تفويتها لجهات محددة سلفا بأثمنة رمزية فيه ظلم كبير لذوي الحقوق و غالبا لا يتناسب مع السعر الحقيقي لهذه الأراضي ولا يمثل قيمتها الحقيقية، و ما قام به المساح الطبوغرافي بمرتيل لم يكن هدفه تحديد الطريق بقدر ما كان المدخل لتحديد مطلب التحفيظ تحت رقم 19/13631 لصالح املاك الدولة دون استشارة المعنيين بالامر خاصة العائلات التي تتوفر على شواهد ادارية و احكام قضائية صادرة باسم ملك البلاد لصالح تلك العائلات ك” عائلة شقور و حيون والزيدار و فلون و الكنوني وبوهلال وقجاج و القائمة طويلة ” ….
للإشارة أن نزع الملكية من أجل المنفعة العامة تتطلب مسطرتها من أجل جبر الضرر وليس العكس أي القيام بالتسوية العقارية لصالح أصحاب الأرض بدل تفويتها للجهات المعلومة مما سيؤذي الى انفجار الوضع في أي وقت. فتجليات وتمظهرات حالة التوتر والقلق الاجتماعي بمرتيل تنامت في الفترة الأخيرة ولم تعد محصورة في احياء محددة بل تعممت …
إن نزع الملكية من اجل المنفعة العامة تتطلب مسطرتها من اجل رفع الضرر، لأن تحقیق المنفعة العامة ھو أحد المبررات الرئیسة لقیام الدولة، وإلیھا یرجع أصل نشأتھا. كما أن رعایة المنفعة العامة ھـو منـاط الإبقـاء علـى الدولـة، واستمرارھا في أداء وظیفتھا. فضلاً عن أن تدخل الدولة، وممارسـتھا لـسلطاتھا العامـة -حتـى الاستثنائي منھا- لا یكون إلاّ باسم المنفعة العامة، بل إن مقدار ھذا التـدخل یتحـدد بمـدى تحقـق المنفعة العامة من وراء تصرفھا. وترتبط فكرة المنفعة العامة بشكل وثیق بحریات الأفراد، فھي المبرر للمساس بھذه الحریـات، ولـذا كان من الضروري – لضمان احترام ھذه الحریات- تحدید ما تشملھا عبارة “المنفعة العامة”. كما ترتبط فكرة المنفعة العامة بالسیاسة الاجتماعیة للدولة، وتدخلھا في مجالات الإسكان، والصحة، والبیئة، والتعلیم، والنقل…
إن الجوانب الخفية وراء “الإستحواذ” على أراضي ساكنة الواد المالج بمرتيل ، والمآسي الانسانية التي تترتب عن ظلم ذوي الحقوق، وأبعد من ذلك يحاول أن يبحث عن الجزء غير الظاهر من جبل الثلج، أي الفساد الإداري والسياسي الذي يحمي ويستفيد من استمرار هذا الحيف الذي بدأت أصوات ساكنة واد المالح بمرتيل ترتفع وتناشد ملك البلاد التدخل من اجل انصافهم ….
سعيد المهيني.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار