مسيرة «بيضاء» للتضامن مع الطفلة وئام بالبيضاء

  • مسيرة «بيضاء» للتضامن مع الطفلة وئام بالبيضاء


  • لم تتوقف حالة الطفلة وئام عن كسب المزيد من التعاطف. بشاعة ما ذاقته من ذئب بشري يكبرها بأربعة عقود أعادت فتح الملف القديم الجديد حول اغتصاب الأطفال. عدد من الفنانين هالهم المشهد البشع لوئام وما أصاب جسدها النحيف من طعنات لم يسلم منها حتى وجهها، وقرروا تنظيم مسيرة بيضاء بمدينة الدار البيضاء يوم الأحد، تتلوها خطوة أخرى تهم تأسيس جمعية «فيقوا» لعلها تفيد في تقديم إضافات نوعية لعمل جمعيات المجتمع المدني تشتغل علی مدى سنوات في هذا الميدان، لكن نتائجها تبقى محدودة الأثر للحد من ارتفاع جرائم يذهب ضحيتها أطفال في عمر الزنابق.
    مأساة الطفلة وئام وما تعرضت له من اغتصاب وحشي، واعتداء همجي من طرف مغتصبها. هتك عرضها وهشم أسنانها ومزق جسدها النحيف بطعنات منجل في كل الأنحاء بوجهها وبرقبتها وبذراعها. مشهد مؤثر حقا، لن تقوى على مشاهدة الفيديوهات الشاهدة على جريمة شنعاء بكل المقاييس. صورة طفلة في عمر الزنابق، لم تتجاوز ربيعها العاشر يفترسها ذئب بشري، حركت طبقة الفنانين أول مرة، وتكتلوا لتنظيم مسيرة بيضاء يوم الأحد انطلاقا من سينما ميغاراما بالدار البيضاء. المسيرة ستنطلق في حدود العاشرة صباحا، ويبقى من بين أهدافها على المدى القصير المرتبط بحالة وئام، تعبئة الساكنة والسلطات بأمر خطير أن جرائم الاغتصاب يتجه مشهدها لأن يغدو عاديا. التنديد بالعنف الممارس ضد الأطفال. إطلاق حملة ملموسة وتعبوية ضد ما أسموه أصحاب المسيرة بـ«العنف الحضري» .
    لن تكون هذه سوى أول خطوة تتلوها خطوات أكثر فاعلية. المبادرة قادها المنشط التلفزيوني رشيد الإدريسي رفقة أمل الصقر وأحمد غيات وفاليري مورال أتياس، واقترحها على فنانين آخرين، كان من ضمنهم نجم الراب دون البيغ أو توفيق الحازب. أكد هذا الأخير أن الهدف سيكون في مرحلة التبئير على حالة وئام، والمرور بعد التحسيس والتعبئة للتنديد بما بات يتعرض له أطفالنا من عمليات اغتصاب بشكل تحول الفعل إلى جريمة عادية، إلى تحرك على نطاق أوسع يهم المغرب ككل. إذ بات ملاحظا ارتفاع وتيرة جرائم اغتصاب الأطفال، بشكل لا يوازيه أي تحرك تشريعي أو قانوني رادع، في أحايين كثيرة لا ينال مقترف هذا الفعل البشع العقاب المستحق نتيجة صمت العائلات أو بسبب ثقوب قانونية تمكن المجرم من الانسلال بأقل الخسائر.
    لكل هذا، انتهى النقاش بين أصحاب مبادرة المسيرة البيضاء إلى تأسيس جمعية أطلقوا عليها اسم: «فيقوا»، سوف تشتغل أساسا على ملف اغتصاب الأطفال بمختلف ربوع المغرب، لن يكون عملها ذي طبيعة فردية، أو ستسعى إى التحرك في هذا الحقل بمعزل عن فعاليات المجتمع المدني الأخرى « بل سيكون دورنا تكميليا للجمعيات المشتغلة في هذا الموضوع، نقوم بدور التعبئة للفنانين والشخصيات العامة أو التي لها تأثير في أي قضية من هذا القبيل، وبهذه الطريقة نضفي على عملها الفعالية، وندفعها لكي تكون لها نتائج عملية..» يضيف صاحب مغاربة حتى لموت.
    «الجمعية ما غادي يكون داخل فيها لا أحزاب ولا مؤسسات دولة مديورة من الشعب وإلى الشعب» يؤكد دون البيغ. عمل مثل هذا يفترض أن تضطلع به الأحزاب السياسية «لكنهم ما تيديروا حتى زفتة» حسب رأيه، بل استغرب أن وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتضامن الاجتماعي لم تخرج حتى الآن بأي تصريح أمام هول جريمة يستحيل ألا تحرك مشاعر إنسان. وإذا كانت بعض العائلات ممن يتعرض أطفالهن للاغتصاب الهمجي مثل وئام «تيبقاو ساكتين لأنه كاينين ناس إيديهم طويلة يحولون دون عقاب الفاعل، نحن سنشكل اليد الطويلة الأخرى في مواجتهم لأخذ حقوق ضحايا هذا الفعل الإجرامي الخطير» يوضح توفيق حازب.
    حالة وئام تحولت إلى رمز كما قال دون البيغ، لكن ماذا بعد؟ كيف يمكن إنهاء هذا السيناريو المأساوي لجرائم اغتصاب يروح ضحيتها أطفال؟ لماذا لا نتحرك إلا حينما نصل إلى حالة تراجيدية مثل حالة وئام؟ الكل يندد ويستنكر بعدها يعود الجميع لالتزام كأن شيئا لم يقع؟ هل الحل سيأتي مع جمعية «فيقوا» لأنه فعلا خصنا نفيقو




شاهد أيضا
تعليقات الزوار