حسن بلخيضر: محاسبة المفسيدين والتغيير

يبدو ان البعض في مغربنا العزيز لم يفهم او انه لا يريد ان يفهم ان الحراك المجتمعي الذي يشهده المغرب هو ترجمة فورية لمطالب الشارع والذي لا يخرج عن السياق العام الذي يوجد عليه العالم العربي ومن يريد ان ينئى بالمغرب بعيدا عن مايحدث في غيره من الدول العربية كمن يقول ان الاصلاحات التي يشهدها المغرب وخصوصا في الحقل السياسي هي اصلاحات عفوية وليس من ضغط الشارع وحركاته الاحتجاجية هنا في المغرب ما لم تروقه هذه الاحتجاجات والتي هي بالدرجة الاولى تعبير عن الوضع المتردي الذي وصله المغرب في الاونة الاخيرة من فساد سياسي واقتصادي واجتماعي واخلاقي وحتما هناك مفسيدون في هذه المجالات التي ذكرنا الا انه وبالرغم من ان عددا من هؤلاء الرموز الفاسدة والتي طالب الشارع المغربي بكل مكوناته المجتمعية بمحسابتهم ومحاكمتهم وهي سابقة في المغرب الحديث ان يجتمع جميع الفرقاء في تشخيص الواقع المغربي واقتراح حلول انية لمعالجة هذا المازق الذي اوقعنا فيه هؤلاء المفسيدون والذين عاتوا فسادا وجورا وظلما وخانوا الامانة ونهبوا اموال الشعب وراكموا الثروات بدون وجه حق وظهر فسادهم في جميع المجالات والحقوا بفسادهم ضررا بالغا على حياة المواطن المغربي البسيط الذي يشقى ويكد وغيره يثرى ويستلذ جميل ان يكون الاصلاح والتغيير ولكن بدون من كانوا سببا في تعاسة ملايين المغاربة والذي لا يمكن ان يقبله العقل ان يكون الاصلاح بعقليات المفسيدين وهذا مانراه جليا في محاربة كل من له نية في التغيير والتعبير والتنوير طبعا علمنا التاريخ ان مقاومي التغيير دائما ماتكون الطغمة الفاسدة والتي ترى في الاصلاح ومن يطالب به تهديدا لمصالحها وتقليصا لنفوذها وتحجيما لثراوتها وهذا مانراه واضحا في النخبة السياسية والاقتصادية والتي تحاول جاهدة الحفاظ على مواقعها بشتى الوسائل والطرق فهناك من يريد ان يبقى خالدا في الوزارة او البرلمان حتى انه هناك من يوصي لاولاده ان يرثه في منصبه كان امهات المغاربة لم تلد غيرهم هذه العقليات المتغطرسة الانانية الفاسدة لن تروقها هذه المطالب الشعبية وتتافف لسامعها وتحتقرها وتلعب على عامل الوقت لنسيانها لكي تعود حليمة لعادتها القديمة وكان شيئا لم يكن لكن هيهات من هذه الاحلام الماجنة التي لن ولن تتحقق لان صوت الشعب لن يخفت وسيطالب بالمزيد من التغيير وبمزيد من الحريات ولن يستكين حتى يرى من نغسوا عليه عيشه وكرامته يحاسبون ويتابعون وان نطلق ممارسات الماضي بدون رجعة وان نستخلص العبر مما يجري حولنا وان لا نغطس راسنا في الرمل كما يروق للنعامة ان تفعل وان نستمع لنبض الشعب بدل مقارعته ومضايقته لا يمكن في نفس الوقت ان ننكر ان هناك تحول جذري يقع في المغرب رغم بطئه ولول جيوب مقاومة التغيير والتي يتصدرهم المفسيدون لذهب المغرب بعيدا في اصلاحاته ولقلنا حقا ان المغرب حالة خاصة وفريدة في ارهاصات الربيع العربي وثوراته



