إيداع القاضي وليد الطالبي سجن “العرجات”،للاشتباه في تخابره مع المجرم هشام جيراندو

قرار إيداع القاضي وليد الطالبي سجن “العرجات”،للاشتباه في تخابره مع المجرم هشام جيراندو، انعطافة حاسمة تتجاوز حدود التدبير القضائي المعتاد، ليتحول إلى عملية تُعلن بوضوح بزوغ عهد جديد تُقاد دفته تحت عنوان “سيادة القانون وعلو كلمة المؤسسات”.

وضع وليد الطالبي رهن الاعتقال بعدما تسربت تسجيلات صوتية يتحدث فيها مع المُشهّر الهارب إلى كندا هشام جيراندو، يؤكد بالملموس أن القلاع الأمنية للمملكة تمتلك من الجاهزية،واليقظة والمنعة ما يقيها غوائل الاختراق العابر أو العمالة المستترة لأزلام الفكر التحريضي.

القاضي/ المتواطئ و بعد أن اؤتمن على محراب العدالة، قرر طواعية التخلي عن نُبل رسالته،و سخّر منصبه الرفيع لتسريب أسرار الدولة خدمةً لمنصات التشهير الموجهة من وراء البحار، وهو ما يمكن عدّه تجاوزاً للهفوة المهنية و الدخول في دائرة خيانة الوطن الذي منحه شرف الانتماء إلى الأسرة القضائية.

لم يتعظ وليد الطالبي أثناء تنسيقه مع الرعديد هشام جيراندو من دروس التاريخ التي قدمت لنا العبرة تلو الأخرى بأن الذين يبيعون ضمائرهم سيؤولون حتماً إلى الانكشاف،و سيقعون كأوراق خريفية تطردها أرض المملكة المغربية التي لا تنبت إلا الطيب الطاهر.

إلى ذلك،فإن سقوط هذا المسؤول القضائي فيه رسالة صارمة مفادها أن الحصانة تنتهي تماماً حين تدخلها مهددات الأمن القومي، و فصولها تسري لتطوق جميع حلقات التسريب والوساطة،حيث سيلوح في الأفق القريب مصير مشابه لشركاء آخرين توهموا أن الملاذ الرقمي قادر على حملهم إلى بر الأمان.

وبالموازاة مع تهاوي خلايا الداخل،يضيق الخناق في الخارج على المحرضين شيئا فشيئا،إذ يعيش اليوتوبر هشام جيراندو وهو الذي ظن نفسه حراً خلف الأطلسي،ضغوطا نفسية حادة تحت وطأة الخوف من الملاحقة الدولية.

وفي انتظار اكتمال الإجراءات القانونية ضد القاضي وليد الطالبي ختى ينال جزاء أفعاله و يلقى مصيره المحتوم،تستمر الأجهزة الأمنية والقضائية للمملكة في حملتها التطهيرية الكبرى داخل كل المؤسسات لاقتلاع كل من اختار بيع نفسه للمقتاتين على التشهير بثمن بخس.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-61316.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار