لجنة برلمانية أمريكية تدرج سبتة ومليلية ضمن أراضي المغرب

عبد العزيز حيون
في قرار تاريخي، أقدمت لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي على خطوة مثيرة للاهتمام من خلال إدراج مدينتي سبتة ومليلية السليبتين ضمن الأراضي المغربية في تقرير رسمي صدر في واشنطن أواخر أبريل وبداية ماي 2026.
و تأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها تقارير إعلامية (بما في ذلك موقع “ميديا 24”)، في سياق تقرير أعدته لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي، حيث دعت فيه وزير الخارجية، ماركو روبيو، إلى الانخراط في “وساطة محتملة” بين المغرب وإسبانيا حول وضع المدينتين.
تفاصيل الموقف الأمريكي الجديد،:
لا تقتصر أهمية الوثيقة على الجانب الإجرائي، بل تكمن في اللغة المستخدمة التي تعكس ،حسب المصدر، تحولا في “التفكير الاستراتيجي” الأمريكي.
توصيف جغرافي صريح وواضح : ذكرت اللجنة في مذكرة تفسيرية مرفقة بمشروع ميزانية الأمن القومي أن “المدن التي تديرها إسبانيا تقع في أراضي مغربية وتظل موضوع مطالبة قديمة العهد للمغرب”.
و التقرير، الذي صاغه النائب الجمهوري ماريو دياث بالارت وقُدم في 30 أبريل، حث الإدارة الأمريكية على تشجيع الحوار الدبلوماسي بين الرباط ومدريد لتحديد مستقبل المدينتين.
البعد الرمزي والسياسي: رغم أن هذا التوصيف ورد في “مذكرة تفسيرية” وليس في نص تشريعي ملزم، إلا أن دلالاته السياسية قوية، حيث يكسر “التابو” الدولي حول السيادة الإسبانية المفترضة على الثغرين المحتلين.
و يرى المحللون ،وفق ما أورده المصدر ،أن هذا التحرك لا ينفصل عن الدينامية التي خلفتها إدارة ترامب السابقة (والحالية في 2026) تجاه قضايا المغرب الترابية:
1.امتداد للاعتراف بمغربية الصحراء: يرى تيار في واشنطن أن دعم مغربية سبتة ومليلية هو “تصحيح لخطأ تاريخي آخر” كما حدث مع ملف الصحراء في ديسمبر 2020.
2.تعزيز الشراكة مع الرباط: يُنظر إلى المغرب كحليف استراتيجي رئيسي من خارج الناتو، وهو ما تجسده مناورات “الأسد الأفريقي 2026” الجارية حاليا.
3.الضغط على مدريد: تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإسبانية بعض التباينات حول ملفات دولية، مما يجعل واشنطن تميل أكثر لدعم الرؤية المغربية لضمان الاستقرار في مضيق جبل طارق.
التحديات وردود الفعل المتوقعة:
و إن دخول قضية سبتة ومليلية إلى أروقة الكونغرس الأمريكي بهذا الوضوح يضع الملف على الأجندة الدولية بشكل رسمي، مما قد يفتح الباب أمام جولات جديدة من التفاوض الاستراتيجي حول خارطة الطريق المستقبلية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط،حسب تعبير مقال المصدر.



