هكذا يقف عبد اللطيف حموشي إلى جانب رجال الأمن وذويهم في الشدائد

في لحظات الشدة تُختبر معادن الرجال وتبرز القيم الحقيقية للقيادة،وقد جسّد المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي،هذا المعنى بوضوح في تعاطيه الإنساني والمسؤول مع الحادثة الأليمة التي أودت بحياة أربعة من موظفي الشرطة،وأصابت آخرين وهم في طريقهم لأداء واجبهم المهني بمدينة أكادير، حيث كان يُعول عليهم لتدبير وتأمين منافسة رياضية في كرة القدم هنالك.

المديرية العامة للأمن الوطني،وكما جرت به أعراف المؤسسة الأمنية،نعت وفاة عناصرها الذين قضوا نحبهم في حادثة سير تلقائية تعرضت لها الحافلة التي كانت تنقل على متنها 44 موظف من الفرقة المتنقلة لحفظ النظام بمدينة سيدي إفني، أثناء توجههم- كما أسلفنا الذكر- في مهمة نظامية إلى مدينة أكادير لتأمين منافسة رياضية في كرة القدم،حيث وقع الحادث على بعد نحو 24 كيلومترا من مدينة سيدي إفني،مخلفا إضافة إلى الوفيات 26 مصاب، ضمنهم حالتان وُصفتا بالخطيرتين.

منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث،وجه عبد اللطيف حموشي تعليماته لولاية أمن أكادير وللمصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني بضرورة تتبع الحالة الصحية للمصابين بالمستشفى بشكل دقيق ومستمر،وتمكينهم من كل المساعدات الضرورية المرتبطة بالاستشفاء والتطبيب،مع تعبئة الإمكانيات الطبية والاجتماعية لضمان أفضل ظروف الرعاية والعلاج.

لم يقتصر تدخله على الجوانب الصحية فحسب، بل شدد كذلك على ضرورة تقديم واجب العزاء والمواساة لعائلات الضحايا،وتوفير كافة أشكال الدعم والعناية اللازمة لهم عقب هذا المصاب الجلل  إدراكا منه أن فقدان موظف أثناء أدائه للواجب الوطني لا يمثل خسارة مهنية فحسب، بل هي فاجعة تمس أسرا بأكملها وتترك أثرا عميقا في محيطها الاجتماعي.

وتماشيا مع نفس السياق،كلف عبد اللطيف حموشي مديرية الموارد البشرية باتخاذ جميع التحفيزات الإدارية الضرورية لفائدة ضحايا هذا الحادث الأليم، وفق ما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة للأمن الوطني،بما يضمن صون حقوقهم وحقوق ذويهم ويكرس مبدأ الإنصاف والاعتراف بالتضحيات التي يبذلها نساء ورجال الأمن في سبيل حفظ النظام العام وخدمة المواطنين.

إن البعد الإنساني العميق الذي تتسم به هذه القرارات لا يمكن إلا أن يجسد الأهمية التي يُليها المدير العام للأمن الوطني لعناصر الشرطة،ليس فقط في تطوير أدائهم المهني وتأهيلهم بل أيضا عبر الحرص على سلامتهم وصحتهم واستقرار أسرهم،لاسيما في الأوقات العصيبة كالوفاة التي تستوجب تكريم مثواهم وحفظ كرامة ذويهم بعد رحيلهم.

عبد اللطيف حموشي،وهو يتعاطى بشكل مسؤول وسريع مع حادث مفجع لم تمر على وقوعه إلا ساعات قليلة،يعكس رؤية قيادية تعتبر العنصر البشري أساس المنظومة الأمنية وركيزتها الأولى،ويؤكد أن التضامن داخل المؤسسة ليس شعار عابر،وإنما ممارسة عملية تتجلى في المواكبة الميدانية والدعم الصحي والاجتماعي وضمان الحقوق الإدارية ثم والأهم، الوقوف إلى جانب الأسر المكلومة في فُقَدائها.

وبهذا الموقف الإنساني،يبعث المدير العام للأمن الوطني رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الأمنية،وهي تضطلع بمهامها في حماية الوطن والمواطنين، تضع في صلب أولوياتها رعاية نسائها ورجالها وصون كرامتهم في الحياة وبعد الممات،في تجسيد فعلي لقيم الوفاء والتضامن والمسؤولية.

رحم الله شهداء الواجب الوطني وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-59671.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار