الجزائر تراهن على تدفقات الأودية المغربية”المجانية”لتشغيل منجم غار جبيلات ومعالجة الحديد في بشار

بينما كانت الجزائر تراهن على تدفقات الأودية المغربية “المجانية” لتشغيل منجم غار جبيلات ومعالجة الحديد في بشار،باغت المغرب الجميع بذكاء استراتيجي عبر تشييد “جدار مائي” حدودي.وبحلول 2026،ومع اكتمال سد “خنك كرو” العملاق (مليار متر مكعب)يقع سد خنك كرو (Khank Krou) في إقليم فجيج بالجهة الشرقية للمملكة المغربية،وهو مشروع استراتيجي ضخم قيد الإنجاز (متوقع انتهاؤه عام 2026-2027)لتعزيز الأمن المائي، وتصل سعته التخزينية إلى حوالي 1069 مليون متر مكعب،مما يجعله من بين أكبر السدود في المغرب. وسد “قدوسة”يعدسد قدوسة (إقليم الرشيدية) حيوياً لتعزيز الموارد المائية وحماية الواحات من فيضانات واد كير.و يبلغ مخزونه مؤخراً حوالي 72 مليون متر مكعب (أكتوبر 2024)،مما مكن من إطلاق مياه للسقي،وتأمين الحاجيات الفلاحية بـ 30 مليون متر مكعب سنوياً للواحات التقليدية، مع حقينة إجمالية تصل لـ 220 مليون،وأحكمت المملكة قبضتها على مياه وادي “غير” ووادي “كير”،مما أدى لتجفيف الروافد التي كانت تغذي السدود الجزائرية، تاركةً طموحات التصنيع خلف الحدود تواجه واقعاً مريراً من العطش التقني.
هذه الضربة المائية المدروسة جعلت مشروع الحديد الجزائري قاب قوسين من الفشل؛فبدون مياه الأودية المغربية،تجد الجزائر نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما استنزاف مياه جوفية غير متجددة تهدد المنطقة بالجفاف التام،أو نقل مياه البحر من الشمال بتكاليف خيالية ستجعل طن الحديد الجزائري الأغلى عالمياً وغير قادر على المنافسة.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار