صحيفة “ماركا” الإسبانية تدعي أنه جرى الحسم في ملعب نهائي مونديال 2030

عبد العزيز حيون

ادعت صحيفة “ماركا” الإسبانية أنه جرى الحسم بين رئيس حكومة البلاد ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص الملعب الذي سيحتضن نهائيات كأس العالم لسنة 2030.
وكتبت أنها تكشف لأول مرة عن “تفاصيل الاجتماع الحاسم الذي وضع النقاط على الحروف بشأن هوية الملعب المستضيف لنهائي كأس العالم 2030 “.
ففي الوقت الذي حبست فيه الجماهير أنفاسها بانتظار الإعلان الرسمي،أشار الصحفي روبرتو غوميث الى أن القرار ” اتُخذ بالفعل خلف الأبواب المغلقة خلال لقاء جمع بين رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيث،ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو.
وبحسب ما ورد في برنامج “لا تريبو” (La Tribu)،فإن “جذور هذا الاتفاق” تعود إلى عام 2024،وتحديدا خلال زيارة رسمية قام بها سانتشيث إلى الولايات المتحدة.وحسب المصدر الإعلامي،وفي إطار لقاء مؤسسي بعيدا عن الأضواء الرياضية،” تبلور التوافق على أن يكون ملعب “سانتياغو برنابيو” في مدريد هو المسرح التاريخي لختام العرس الكروي العالمي”.
ورأى المصدر أنه “لم تكن عملية اختيار “البرنابيو” مجرد مفاضلة تقنية بين الملاعب،بل حملت أبعادا رمزية عميقة”.
وحسب الصحافي الإسباني الذي أثار الموضوع،كان إنفانتينو “صريحا جدا مع سانتشيث،حيث أكد له أن الفيفا “تنظر إلى ريال مدريد باعتباره النادي الأهم في تاريخ كرة القدم،وبالتالي فإن استضافة ملعبه للنهائي تعد الخيار الأكثر منطقية وإنصافا لتاريخ اللعبة”،على حد قول المصدر الإسباني .
وادعت الصحيفة أن رئيس الفيفا شدد خلال الحوار على ضرورة استعادة ذكريات مونديال 1982،الذي احتضن “البرنابيو” مباراته النهائية،مؤكدا أن “التاريخ يجب أن يعيد نفسه في نسخة 2030 الاستثنائية التي ستجمع بين ثلاث قارات”.
واعتبرت الصحيفة أن “هذا التوجه يعكس رغبة الفيفا في تولي زمام المبادرة التنظيمية بشكل مباشر،مع تقليص الدور العملياتي المعتاد للاتحادات المحلية”.
صمت الاتحاد الإسباني وتساؤلات حول التوقيت:
أثار هذا الخبر تساؤلات حول سبب تأخر الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم في إعلان هذه التفاصيل بشكل رسمي،إن كان الأمر حقيقة .
وأبدى مراقبون إسبان استغرابهم من “الصمت الطويل” لرافاييل لوثان،رئيس الاتحاد الحالي،وغياب المشاهد العامة التي تجمعه بإنفانتينو لترسيخ هذا القرار أمام الرأي العام.
وفي سياق متصل،أثيرت مفارقة وصفت بـ”الغريبة” في أوساط النقاش الرياضي،فبينما تستميت إسبانيا لاستضافة نهائي أكبر حدث كروي على كوكب الأرض في قلب مدريد،لا تزال البطولة الوطنية “كأس السوبر الإسباني” تُقام بعيدا عن حدودها،وتحديدا في المملكة العربية السعودية.
هذا التناقض،وفق صحيفة “ماركا “،يضع نموذج تدبير الاستغلال التجاري للفعاليات الرياضية الكبرى في إسبانيا تحت مجهر النقد.
بين هيبة “البرنابيو” وطموحات الحكومة الإسبانية،قد يظهر أن “الطريق إلى 2030 قد عُبّد بالفعل في نيويورك قبل عامين،بانتظار أن ترفع الفيفا الستار رسميا عن المشهد الذي سيحبس أنفاس المليارات في “قلب مدريد””.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-58810.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار