استراتجية الملك محمد السادس تضع “الأسود” على أعتاب المجد العالمي (صحيفة إسبانية)

عبد العزيز حيون

أبرزت صحيفة “آس” الإسبانية أن استراتيجية الملك محمد السادس الوجيهة تضع “أسودالأطلس” على أعتاب المجد العالمي.
وأضافت أنه لم يعد طموح المنتخب المغربي يتوقف عند حدود القارة السمراء، فبينما يستعد “أسود الأطلس” لخوض نهائي كأس أمم أفريقيا بعد غياب دام 22 عاما،يبعث المغرب برسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الحلم الأكبر هو أن يصبح أول بلد أفريقي يتوج بطلا للعالم.
هذا الصعود الصاروخي ليس وليد الصدفة،بل هو ثمرة “خطة ملكية” مدروسة بدأت تؤتي ثمارها على كافة المستويات.
وحسب الصحيفة، تتحدث الأرقام بوضوح عن الطفرة النوعية لكرة القدم المغربية،فبعد المركز الرابع التاريخي في مونديال قطر 2022، وبرونزية أولمبياد باريس 2024،نجح المغرب في حصد لقب كأس العالم للشباب (تحت 20 عاما) في العام الماضي، والوصول إلى ربع نهائي مونديال الفتيان.
هذا النجاح امتد ليشمل الكرة النسائية التي حققت وصافة القارة وتأهلت للمرة الأولى لمونديالات الفئات السنية.
أكاديمية محمد السادس: مطبخ النجوم:
انطلق المشروع الفعلي في عام 2019 مع تدشين “مركب محمد السادس لكرة القدم”، وهي مدينة رياضية عالمية تعد من بين الأكثر تطورا في العالم.
هناك، وضع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، استراتيجية ترتكز على:
استقطاب المواهب: سياسة “التنقيب” عن المواهب في أوروبا (الدياسبورا) نجحت في جلب أسماء بقيمة أشرف حكيمي وابراهيم دياث.
الخبرات الدولية: الاستعانة بمدربين وطنيين بخلفية أوروبية مثل محمد وهبي، بالإضافة إلى خبراء تقنيين من مدارس عالمية، مثل الإسباني “أبيان بيردومو” (من ريال مدريد) و”خورخي فيلدا” مدرب المنتخب النسائي.
“الدياسبورا”.. نقطة القوة المزدوجة:
يوضح وليد الركراكي في تصريحات لمجلة “So Foot” أن قوة المغرب تكمن في تنوعه، قائلا: “لدينا مغاربة من إسبانيا، فرنسا، بلجيكا، هولندا، ألمانيا، وإيطاليا. هذه الثقافة المزدوجة هي قوتنا، فكل لاعب يجلب معه ثقافة كروية مختلفة تنصهر في بوتقة الهوية المغربية”. هذا المزيج الفريد هو ما جعل الفريق قادرا على مقارعة كبار العالم بندية تامة.
المونديال القادم.. الهدف التالي:
مع اقتراب نهائي “الكان” في الرباط، يسود شعور بأن هذه البطولة ليست سوى محطة انتقالية نحو مونديال 2026.
المغرب لم يعد يشارك من أجل التمثيل المشرف، بل أصبح قوة كروية عالمية تمتلك البنية التحتية، المواهب، والرؤية السياسية والرياضية الموحدة.
ويمنح دعم الملك محمد السادس للمشروع الرياضي قوة للمشروع المغربي ، و يثبت أن التخطيط طويل الأمد هو الطريق الوحيد لكسر الهيمنة التقليدية على كرة القدم العالمية.
يوم الأحد أمام السنغال، قد تكون البداية لعهد جديد يتسيد فيه “الأسود” عرش أفريقيا، في انتظار الزحف نحو عرش العالم.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-58635.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار