تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع تحذر من عودة أجواء وإرهاصات إضراب سنة 2018

حذرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع وزارة النقل واللوجيستيك من خطورة الاستمرار في تجميد الحوار القطاعي، ومن مغبة اتخاذ أي قرارات انفرادية خارج إطار التشاور،مؤكدة أن من شأن ذلك أن يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع ويزيد من حدة الاحتقان في صفوف المهنيين.
وعبرت التنسيقية،المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الأربع: الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،والاتحاد المغربي للشغل،والاتحاد العام للشغالين بالمغرب،والكونفدرالية الديمقراطية للشغل،عن استيائها الشديد من الوضع الذي يعيشه قطاع النقل الطرقي للبضائع،معتبرة أن أوضاعه تزداد قتامة يوماً بعد يوم،في ظل غياب حوار جاد ومنتج مع الوزارة الوصية.
ودعت الهيئة النقابية،في بلاغ لها،وزارة النقل واللوجيستيك إلى استئناف عقد اجتماعات اللجان التقنية،كما كان معمولاً به في عهد الوزير السابق، بدل تجميد الحوار القطاعي على مختلف المستويات ورفض الاستجابة لطلبات اللقاء، وهو ما ألقى، حسب البلاغ، بظلاله السلبية على القطاع في ظرفية صعبة تتسم باستمرار ارتفاع أسعار المحروقات.
وأشار البلاغ إلى أن القطاع يعاني أيضاً من تفشي ظاهرة تكسير أثمان النقل،نتيجة ما وصفه بـ”استحواذ لوبيات الوساطة غير القانونية” على نشاط الشاحنات، وهو ما أدى إلى إنهاك المقاولة النقلية الوطنية، وتبديد آمال المهنيين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعت التنسيقية الوزارة الوصية إلى عقد لقاء عاجل مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،من أجل معالجة الإشكالات المرتبطة بالتغطية الصحية للسائقين المهنيين غير الأجراء،بحضور ممثلي النقابات، مطالبة في الوقت ذاته بفتح منصة للمواكبة قصد تسوية الملفات العالقة.
وشددت الهيئة ذاتها على ضرورة تسوية وضعية الشاحنات التي يتراوح وزنها محمّلة بين 3,5 أطنان و19 طناً، داعية وزارة التجهيز والماء إلى التنزيل السليم لمقتضيات قانون المقالع،خاصة ما يتعلق بتحديد الوزن المأذون به للشاحنات من منبع المقالع،وتفعيل دور شرطة المقالع.
كما طالبت الجهات المسؤولة بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإحداث محطات لوقوف الشاحنات،وإزالة علامات منع مرور ووقوف الشاحنات التي جرى وضعها مؤخراً ببعض شوارع مدينة الدار البيضاء،في ظل هدم مستودعات المهنيين بضواحي المدينة دون توفير بدائل مناسبة.
وفي ختام بلاغها،حذرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع من عودة أجواء وإرهاصات إضراب سنة 2018،التي باتت تخيم على القطاع،داعية وزارة النقل إلى التدخل العاجل عبر فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية، مبنية على مقاربة تشاركية،تراعي الأهمية الاقتصادية والاجتماعية الحيوية للقطاع.
كما دعت التنسيقية عموم المهنيين إلى التحلي بمزيد من التعبئة واليقظة،والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية “المشروعة” دفاعاً عن حقوقهم ومطالبهم.



