تحت شعار “ماكرون قامع الحريات”..فرنسيون يطالبون رئيسهم بالاستقالة وتقارير تكشف تراجع شعبيته

تعيش شوارع فرنسا مؤخراً على وقع الاحتجاجات،والتظاهرات بسبب الأزمة التي رافقت نظام التقاعد الجديد،والذي يريد رئيس الدولة،إيمانويل ماكرون،وحكومته إقراره بالرغم من معارضة الشارع الفرنسي،إذ يشارك عدد مهم من المواطنين وبمختلف شرائحهم الاجتماعية في هذه التظاهرات،والتي من المرجح،حسب تقارير استخباراتية فرنسية،أن يزداد عددهم إلى أكثر من 900 ألفاً،وفي مناطق متفرقة من البلاد أبرزها باريس،و ليون،ومارسيليا.وفي ظل هذا الوضع،لجأت وزارة الداخلية الفرنسية إلى نشر أعداد غير مسبوقة من قوات الأمن والشرطة الذين باشروا استخدام أساليب عنيفة لقمع هؤلاء المتظاهرين،من قبيل الهراوات، قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه،إضافة إلى الاعتقالات التعسفية في حق المتظاهرين السلميين.وامتد بطش الشرطة الفرنسية،إلى مواقع التواصل الاجتماعي،إذ يتم سجن كل من يقوم بانتقاد مؤسسات الدولة أو رئيسها،يبقى آخرها وضع امرأة خمسينية رهن الاعتقال الاحتياطي بسبب استنكارها لقرارات ماكرون.و رغم التحذيرات الدولية من تزايد استخدام القوة المفرطة في هذه الاحتجاجات،إلا أن فرنسا “الماكرونية” لا زالت تطبق سياسة “الأذن الصماء” في تعاملها مع أزمتها،وهو ما أثار استغراب عدد من المحللين والمتتبعين للشأن السياسي،بحكم أن هذه الدولة الأوروبية تعتبر نفسها حامية ومدافعة عن الحريات وحقوق الإنسان.إلى ذلك،طالب نشطاء فرنسيون في حملة أطلقوها على الانترنت،بإقالة ماكرون من منصبه بعدما أغرق البلاد في أزمة اجتماعية غير مسبوقة زيادة على الاضطهاد الذي يطال الحريات في ولايته الرئاسية.وتعرف شعبية الرئيس الفرنسي،وحكومته تراجعاً ملحوظاً،فبعد المقال الذي نشره موقع “public sénat”والذي قال أن أزيد من 70% من الفرنسيين،يرون أن ماكرون لايصلح أن يكون رئيس دولة،أظهر استطلاع جديد أجراه معهد “كانتار” لقياس مؤشرات الرأي عن تراجع نسبة تأييد الرئيس الفرنسي لتصل إلى 26%،في حين تراجعت نسبة تأييد رئيسة الوزراء،إليزابيث بورن،واصلة إلى 21%.



