صحيفة ”لوموند” الفرنسية: الأوضاع الأجواء أصبحت لا تطاق بالجزائر بسبب النظام العسكري المستبد



تناولت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في مقال نشرته اليوم الثلاثاء، بعنوان: “في الجزائر.. التصعيد الاستبدادي المفجع للنظام”، فضيحة النظام العسكري واعتقاله للصحافي إحسان القاضي، مدير ومؤسس “راديو إم”، يوم 24 دجنبر الماضي، بعدما تمت مداهمة مكاتب مؤسسته وإغلاقها، مشيرا إلى أن النظام الجزائري لم يستطع تجاهل الصدمة التي قد تسببها هذه المداهمة في الداخل كما في الخارج.وأوضح كاتب المقال أن النظام الجزائري لا يبدو أنه يكترث للأثر الكارثي لهذه الممارسات والأساليب على صورته، خصوصا وأن هناك حالة من الاندهاش تجاه الاندفاع القمعي المتهور لنظام ينتقم من الشعب خوفا على بقائه. مشيرا إلى أن الصحافي إحسان القاضي، يعتبر شخصية رمزية للصحافة الجزائرية المستقلة، حيث برز خلال الحراك الشعبي الذي اندلع في البلاد سنة 2019، واستمر في عمله رغم تشديد الخناق القمعي على الصحافة والصحفيين المستقلين إبان فترة جائحة كوفيد، عندما استغل النظام الوضع للانتقام من معارضيه.وكشف ذات الكاتب أن “الهجوم على المقر الإعلامي للصحافي إحسان القاضي ليس سوى الحلقة الأخيرة من حملة تفكيك منهجية استهدفت لمدة عامين، مواقدَ الحراك المتبقية، وأجبر العديد من نشطائه وشخصياته على الخروج من البلاد إلى المنفى هربا من السجن، في ظل توجيه الاتهامات بالإرهاب والتخريب لكل من انتقد النظام العسكري الحاكم”.وأوضح المصدر ذاته، أن الأوضاع الأجواء أصبحت لا تطاق بالجزائر، لدرجة أن الجزائريين باتوا يعتقدون أن تعددية الرأي كانت أفضل في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي كرهه الشعب بسبب انجرافه إلى الفساد والمحسوبية.وبالرغم من كل هذا التهور من النظام الجزائري، فإنه بحسب ذات الكاتب يشعر بالثقة الكافية لتجاهل الأضرار الجانبية لتصعيده الاستبدادي، حيث يعتقد بأنه على مستوى الداخل يستطيع شراء السلم الاجتماعي في ظل انتعاش أسعار الغاز عالميا، وهو سيناريو مصطنع وقصير الأجل وفق لوموند.أما على مستوى الخارج، فالنظام العسكري الجزائري حسب ذات الصحيفة، يعول على استعادة الائتمان الاستراتيجي للجزائر، خصوصا بعد تقرب الأوروبيين منه بحثا عن بدائل للغاز الروسي في ظل الأزمة الحالية، مضيفة أن فرنسا إيمانويل ماكرون تراهن كذلك في هذه الفترة على مصالحة الذاكرة والتعاون الأمني ​​في منطقة الساحل.ودعت صحيفة “لوموند” النشطاء الجزائريين المطالبين بالديمقراطية، إلى عدم الاستنجاد والتعويل على المستشارين الأوروبيين، للإدلاء بتصريحات علنية داعمة لهم، مشيرة إلى أن ذلك قد يكون من خلال أشكال أخرى من الدعم، على سبيل المثال استقبال المنفيين وفقا لقوانين اللجوء ورفض الاستجابة لطلبات التسليم بحق المعارضين الذين اتخذوا خيارا شجاعا ومشرفا للنضال سلميا من أجل الحقوق الأساسية للجزائريين.



طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-39475.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار