عبد الحفيظ شكيري المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية الفحص أنجرة يسلط الضوء حول المعايير الجديدةالتي وضعتها بخصوص مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات



تفاعلا من موقع ” طنجة بريس ” مع المعايير والشروط الجديدة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص مباريات توظيف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (أطر التدريس وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي) وما خلقته من ردود أفعال متباينة، وفي إطار الانفتاح على الفاعلين التربويين ومدبري الشأن التعليمي بأكاديمية طنجة تطوان الحسيمة، والمديريات الإقليمية التابعة لها، أجرينا حوارا مقتضبا مع السيد عبد الحفيظ شكيري المدير الإقليمي بالفحص أنجرة، لتسليط الضوء حول هذه المعايير الجديدة، وتنوير الرأي العام الجهوي والمحلي والوطني حولها وحول دواعيها ومبرراتها.

طنجة بريس: نرحب بكم السيد المدير الإقليمي أولا، ثم نسألكم عن دواعي تغيير شروط مباريات توظيف الأطر التربوية والإدارية هذه السنة؟

المدير الإقليمي عبد الحفيظ شكيري: الشكر كل الشكر لكم على الاستضافة، بخصوص سؤالكم دعوني أؤكد أولا أن الأمر لا يتعلق بتغيير بقدر ما هو عودة إلى نظام الانتقاء عبر شروط أولية معمول بها سابقا، وبالتالي فإن الإجراءات الخاصة باجتياز المباريات، تستند إلى النصوص القانونية والتشريعية المؤطرة والمنظمة لباقي المباريات العمومية وهنا أتحدث عن شروط المشاركة والترشيح.

الجديد هذه السنة، مقارنة بالسنوات القليلة الفارطة، يكمن في تحديد سن الترشح في 30 سنة والانتقاء، وهما النقطتان اللتان خلقتا بعض النقاش. وأعتقد أن العودة لاعتمادهما خيار ضروري ومطلوب، إذا ما استندنا إلى مقتضيات الدستور الذي أقر على ضرورة تجويد التعليم (الفصل 32)، وإلى المادة 2 من القانون الإطار 51.17 بالإضافة إلى أن الاستثمار في الموارد البشرية ( كفايات أساسية، واستعدادا للمبادرة والإبداعية، ومسارا تكوينيا …) مدخل أساسي ومطلب آني ومستعجل لتحقيق الجودة المتوخاة والتي طالما نادينا بها كآباء وأمهات، وكفعاليات مؤسساتية أو مدنية.

طنجة بريس: وهل كان من الضروري تحديد شرط 30 سنة الذي يرى العديدون أنه شرط  مجحف أو غير موضوعي ؟

المدير الإقليمي عبد الحفيظ شكيري: قد يراه البعض مجحفا، خاصة من تلقفه بشكل شخصي وذاتي وهو أمر قد نتفهمه، لكن مسؤولية تجويد التعليم والانخراط في مشاريع القانون الإطار باعتباره عنصرا أساسيا من عناصر النموذج التنموي الجديد، تحتم علينا التفاعل مع هذا الأمر بكثير من الموضوعية والوعي الجمعي بتغليب المصلحة العامة وهي بهذا الخصوص مصلحة مدرستنا وتلامذتنا… يتعلق الأمر بضرورة الاهتمام بالموارد البشرية عبر اختيار المتحلين بالاستعداد والكفايات الأساسية ودمجهم في سيرورة تكوينات أساسية ومستمرة تضمن انخراطهم في المشاريع التغييرية التي تتطلب وقتا غير يسير… بالإضافة إلى أن  مسار الموظف الارتقائي عبر التدرج في المناصب وخضوعه للتكوين والتدريب عبر ولوج مراكز أخرى: مركز تكوين المفتشين وأطر التوجيه والتخطيط ومسالك الإدارة التربوية، يتطلب منه قضاء سنوات عديدة، وبالتالي فإن اشتراط 30 سنة كحد أقصى عنصر مطلوب جدا، حيث أنه يضمن للموظف إمكانيات الترقي خلال مساره المهني، وهو ما تحتاجه المنظومة التربوية لتجديد عناصرها وضمان استثمار ناجع في مواردها البشرية.

طنجة بريس: وماذا عن باقي شروط المباراة، هل لكم من توضيحات بخصوصها؟



المدير الإقليمي عبد الحفيظ شكيري: هي شروط تتعلق بضمان تمكن المترشحين من كفايات أساسية مطلوبة كحد أدنى، الهدف منها انتقاء الموارد البشرية المؤهلة للتوظيف وتعزيز الارتقاء بالمنظومة التعليمية.

وهي معيار التميز الأكاديمي، أي الميزة المحصل عليها في البكالوريا والإجازة وعدد سنوات الحصول عليها .

أما بخصوص الحاصلين على الإجازة في علوم التربية فهم مستثنون من الانتقاء الأولي باعتبارهم خريجي مسالك متخصصة تتوفر فيها الشروط الدنيا.

بالإضافة إلى رسالة تحفيزية يبدي فيها المترشح والمترشحة دوافع الاختيار والحوافز لمدى استعداده لممارسة مهنة التدريس. باعتبارها أرضية للنقاش والتداول خلال الامتحان الشفوي، في حالة اجتياز المترشحة أو المترشح الاختبار الكتابي.

طنجة بريس: كلمة أخيرة لزوار موقعنا

المدير الإقليمي عبد الحفيظ شكيري: أود أن أؤكد أن مستقبل المدرسة العمومية المغربية رهين بالموارد الوجيستية والتجديدات البيداغوجية وبالموارد البشرية المؤهلة،وبأن المصلحة العليا للوطن وللمدرسة ولتلامذتنا تبقى فوق كل اعتبار، وعلينا أن ننخرط جميعا بكثير من الجد والمسؤولية من أجل تحقيق هذه الانتظارات والغايات.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-31101.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار