الحكم على مدام مايا ابنة بوتفليقة الغير الشرعية ب12 سنة سجناوبمصادرة ممتلكاتهما.



بدأت جلسات استئناف محاكمة “مدام مايا”، التي ادعت سابقاً أنها “ابنة غير شرعية” للرئيس الجزائري السابق بوتفليقة، وأدينت بتهم فساد مالي وحكم عليها بالسجن 12 عاماً.اكتسبت “مدام مايا” نفوذاً واسعاً في عهد بوتفليقة قبل أن تطيح بها تهم فساد واختلاس بالمليارات بدعوى أنها “ابنة غير شرعية” لبوتفليقة  )
شهدت محكمة استئناف في الجزائر، يوم السبت 26دجنبر 2020، بدء محاكمة “مدام مايا”، سيّدة الأعمال التي ادّعت أنّها “البنت الخفية” للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والتي أدانتها محكمة ابتدائية قبل أكثر من شهرين بتهم فساد مالي وحكمت عليها بالسجن 12 عاماً.وكانت محكمة الشراقة بالعاصمة الجزائر، حكمت على زليخة – شفيقة نشناش، في 14 أكتوبر الماضي، بالسجن لمدة 12 عاماً وبغرامة مالية قدرها ستة ملايين دينار (نحو 40 ألف يورو)، كما قضت بمصادرة كلّ أملاكها، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وأدينت يومها هذه المرأة، التي كانت تتمتّع بنفوذ كبير في عهد الرئيس السابق، بتهم عدّة من بينها “تبييض الأموال” و”استغلال النفوذ” و”منح امتيازات غير مستحقة” و”تبديد المال العام” و”تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة” و”تحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج”.
واكتسبت “مدام مايا” نفوذاً في أوساط رجال الأعمال وفُتحت لها أبواب كبار المسؤولين في الدولة بفضل إشاعة نشرها مقرّبون من بوتفليقة مفادها أنّها ابنته غير الشرعية.
لكنّ الحركة الاحتجاجية التي أطاحت الرئيس السابق في أبريل 2019، أطاحت أيضاً الحماية التي كانت تتمتّع بها هذه السيّدة التي جرّت معها إلى المحكمة مسؤولين سابقين كباراً.
وبدأت مشاكل “مدام مايا” في يوليو 2019 بعد ثلاثة أشهر من استقالة بوتفليقة، عندما ضبطت مصالح الأمن أموالاً ضخمة في بيتها الكائن بإقامة الدولة، غرب العاصمة، حيث يسكن الوزراء والمسؤولون الكبار في الدولة.وضبط المحقّقون يومها ما قيمته أكثر من مليون يورو بالدينار الجزائري والعملات الأجنبية و17 كيلوغراماً من المجوهرات.وكانت محكمة البداية حكمت على ابنتي “مدام مايا” بالسجن خمس سنوات لكل منهما وبمصادرة ممتلكاتهما.
كما حُكم على وزيرين سابقين، هما محمد غازي وعبد الغني زعلان، وكذلك على المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل، بالسجن عشر سنوات، في قضية فساد أخرى تورّط فيها مقرّبون من بوتفليقة.
وبمجرد نهاية حكم بوتفليقة أصبح كل المقربين منه هدفاً لملاحقات قضائية في قضايا فساد، من بينهم شقيقه ومستشاره سعيد، ورئيسا وزراء ووزراء سابقون ورجال أعمال استفادوا من قربهم من الرئاسة للحصول على امتيازات غير مستحقّة.وبدأت خيوط لعبة “مدام مايا” تنكشف نهاية 2018 عندما ضبطت قوات الأمن مبالغ ضخمة وكميات كبيرة من الذهب تخص “مدام مايا” في إحدى فيلات إقامة الدولة “موريتي”، وهي الإقامة التي تضم سكنات كبار المسؤولين.وفي يوليو/تموز 2019، أوقفت السلطات الأمنية في هذه القضية المتهمة الرئيسية “مدام مايا” وابنتيها، وهي تتحضر للهروب من الجزائر نحو الخارج وبحوزتها هويات مزورة، وتمت محاكمتها وابنتيها في قضية أولى تتعلق بتزوير جوازات سفر وحكم عليهن بالسجن 18 شهرا.



وبعد عدة جلسات، قضت محكمة الشراقة بالجزائر العاصمة، في 14 من أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بعقوبة 12 سنة سجنا بحق المتهمة، وبدفع غرامة مالية قدرها 600 مليون دينار جزائري (نحو 40 ألف يورو) ومثلها كتعويض للخزينة العامة، كما قررت المحكمة مصادرة جميع أملاكها وأملاك ابنتيها العقارية والمنقولة، مع سحب جوازات سفرهن.وأدانت المحكمة ابنتي نشناشي بالسجن 5 سنوات لكل واحدة منهما وغرامة مالية قدرها 3 ملايين دينار (2000 يورو) مع مصادرة ممتلكاتهما.رزمة من التهم توبعت بها “مدام مايا” مع ابنتيها ومسؤولين آخرين: “تبييض الأموال واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير مستحقة وتبديد المال العام، وتحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة، وتحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج”.وأدانت المحكمة في القضية ذاتها، المدير العام السابق للأمن الوطني، هامل عبد الغني، بالسجن 10 سنوات وبدفع غرامة مالية بقيمة مليون دينار جزائري، ومثلها لكل من الوالي والوزير السابق غازي محمد، وزعلان عبد الغني الوالي والوزير السابق ومدير حملة بوتفليقة.

بيزنس لا سياسة

نفت المتهمة تقديمها لنفسها للمسؤولين السابقين بالحكومة على أنها ابنة بوتفليقة، مبررة بأنها “كانت خارج عالم السياسة، وتعاملت معهم علی أساس البزنس”.اعترفت نشناشي بأن مستشار الرئيس بوتفليقة أرسلها للوزير السابق محمد الغازي، للتوسط من أجل الحصول على أرض استثمار في حديقة التسلية بولاية الشلف، مضيفة: “الرئيس بوتفليقة أرسلني إلى المستشار مرة واحدة”.وعن المحجوزات التي صادرتها عناصر الأمن بعد مداهمتها إلى منزلها، قالت المتهمة: “تم حجز 9.5 مليارات سنتيم و270 ألف يورو و30 ألف دولار وكمية من الذهب، في 16 فبراير/ شباط الماضي”.ادعت “مدام مايا” أمام المحكمة أنها لم تكن لها حراسة شخصية أو معاملة خاصة، وقالت: إن كاميرات المراقبة بمنزلها مركبة بسبب تعرض منزلها للسرقة، وأضافت: “اللواء الهامل كان يرسل لها شرطيا لتدريب كلب الحراسة الذي تملكه”.حاولت المرأة التي تمكنت من خداع نظام عسكري دكتاتوري، أن تخدع المحكمة وتتنصل بوسائل كان أغربها، بحسب صحف محلية، أنها لا تفهم ولا تتحدث لا العربية ولا اللهجة الجزائرية، وأنها لا تتمكن من التواصل سوى بالفرنسية. ادعت زليخة نشناشي أنها مصابة بالزهايمر ولا تتذكر شيئا من التهم التي واجهتها بها هيئة المحكمة، لكن عندما واجهها القاضي بأرقام عن ثروتها وممتلكاتها، شعرت بدوار وطلبت شربة ماء ما أظهر أنها كانت تتهرب.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-21949.html




شاهد أيضا


تعليقات الزوار