ترجمة الشيخ أحمد الشراط الرّمّاني رحمه الله

ترجمة الشيخ أحمد الشراط الرّمّاني
إعداد: الدكتور بدر العمراني
وهوالفقيه الأستاذ المُرَبِّي أحمد بن علي الشّرّاط الرّمّاني الأنجري، ثم الطنجي.
من مواليد سنة 1364 هـ/1945م بمدشر الرّمّان من قبيلة أنجرة بشمال المغرب.
حفظ القرآن الكريم على والده الفقيه علي الشراط، وتلقى مبادئ العلوم على الطريقة التقليدية بقبيلته، ثم انتقل إلى تطوان للدراسة بالمعهد الديني، وخلالها لازم الأستاذ سعيد أعراب الغماري رحمه الله، واستمر في التعليم النظامي إلى أن ولج جامع القرويين بفاس، وحاز على شهادة الإجازة من كلية الشريعة سنة 1392هـ/ 1973م.
وبعد أن أتم تعليمه، واكتملت مؤهلاته، ولج سلك التعليم عبر تخرّجه من المركز التربوي، فعُيّن أستاذا للتعليم الثانوي الإعدادي بمدينة المحمدية، وترقّى -بعد أن انتقل للتدريس بمدينة طنجة- إلى أستاذ للتعليم الثانوي التأهيلي، فكان يدرس مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية، وظل على هذا النحو يشغل مهنة التدريس إلى أن أحيل على المعاش سنة 1426هـ/2006م.
ودرّس أيضا بالتعليم العتيق بمعهد ابن عطية التابع للأوقاف بطنجة. وكان يدرس به مادة التفسير.
وامتهن الوعظ بكثير من مساجد مدينة طنجة، مثل: مسجد السواني، ومسجد الأزهر، ومسجد الحي الجديد.. والخطابة بالجامع الكبير لمدة تقارب 20 سنة منذ سنة 1413هـ/1993م. وخطب بحضور الملك محمد السادس مرارا، وختم أيضا بحضوره صحيح البخاري بمسجد محمد الخامس ليلة 27 رمضان 1434هـ.
وقد كان خطيبا مُفَوّها، له جرأة في الكلام بالمحافل والمجالس، لذلك كان يُدعى من طرف بعض الجمعيات للمحاضرة.
ومن وظائفه أيضا: تعيينه عضوا بالمجلس العلمي المحلي بطنجة لفترات متعددة، خلال رئاسة كل من: الدكتور إبراهيم ابن الصديق، والأستاذ عبداللطيف الوزاني، وأخيرا الدكتور محمد كنون..
حجّ وزار الحرمين الشريفين مرارا كثيرة…
أما في مجال التأليف والكتابة، فلم يكن له فيها نصيب يُذكر، سوى فتوى حررها حول نازلة وردت عليه من قبيلة بني أحمد بضواحي مدينة شفشاون حول مسجد قديم بُني على قبور دارسة، هل تجوز الصلاة فيه أم لا؟ فأفتى بالجواز. ومقالات نُشرت بمجلة الهدى لسان المجلس العلمي المحلي بطنجة.
وظلّ موفور النشاط، دائم الاغتباط، إلى أن زاره هاذم اللذات بغتة يوم الثلاثاء ليلا 03 ربيع الأول 1433هـ موافق 15يناير 2013م. وصلي عليه في اليوم الموالي بالجامع الكبير بعد صلاة العصر، ثم شُيِّع إلى مثواه الأخير في موكب حافل إلى مقبرة مسجد السواني.
فرحمه الله وغفر له، ورزق أهله وأحبابه الصبر والسلوان على فراقه. وإنا لله وإنا إليه راجعون.



