ﺟﻨﻮﺡ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ .. ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ﻭﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌلاج . الأستاذ عبد العزيز صبري

إعداد : عبد العزيز صبري
ممارس في العمل الإجتماعي وطالب باحث في العدالة الجناءية وحقوق الإنسان تخصص عدالة الأحداث.يعتبر موضوع جنوح الأحداث من المواضيع الراهنية  ويقصد به في اللغة  ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ وعدم القدرة على النجاح وتحقيق المبتغى  ، ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﻰﺀ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ والغير الصالح ، ﺃﻭ ﺧﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ .
      أما  الجنوح في علم النفس فيقصد به  ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺑﺴﻴﻂ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ وخروج عن النص القانوني ﺃﻭ ﺍﻷﺧﻼقي  ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﻴﻦ الصغار.
.
ﻭقد عمل المشرع المغربي على تخصيص فصول في المسطرة الجناءية من خلال المواد  458 إلى 517 و تمتد عبر مراحل الدعوى العمومية و تعنى بقضايا الأحداث وضبط سلوكياتهم كما خصص المشرع محاكم خاصة لمحاكمة  ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﻧﺤﻴﻦ ، بغرض
 ﺇﺻﻼح أخطاءهم و ﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻋﻮﺟﺎﺟﻬﻢ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ وتربيتهم ،ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﻳﺔ .
_ ماهي ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ للجنوح ؟
مما لاشك فيه تعتبر ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺠﻨﻮﺡ الأحداث من أخطر  و ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺟﻨﻮﺡ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ . ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﺗﻔﺎﻗﻢ حدة  ﻫﺬﻩ الظاهرة  ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺸﻐﺎﻝ أولياء الأمور من  آباء وأﻣﻬﺎﺕ ﻭﺍﻧﺼﺮﺍﻓﻬﻢ ﻋﻦ مراقبة و تتبع و ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﺑﻮﻳﺔ  اللازمة ﻭﺍﻹﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ . كما هو معلوم ﻗﺪ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 4 ﺇﻟﻰ 6 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ معرفة وعلم  ﻣﻦ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻷﻫﻞ ﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻭﺩﺭﺀ ﺃﺧﻄﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻭﻟﻌﻞّ ﻣﻦ ﺍﺑﺮﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﻜﻠﺔ، ﻟﺠﻮﺀ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﻔﺎﺀ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺗﺨﺺّ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺭﺑﻤﺎ ﺣﺒًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﺃﻭ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ . ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻗﺪ ﻟﻤﺴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺣﻴﻦ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻭﻗﺪ ﺃﺧﻔﻰ ﻟﻌﺒﺔ أو شيءا آخر  ليس  ﻟﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﻼﺑﺴﻪ، ﺃﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺠﺪ ﻧﻘﻮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺃﻭ ﺟﻴﺐ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻓﺘﻨﻬﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﻴﺦ والصراخ والعتاب.. ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻧّﻪ ﻳﺨﻔﻴﻪ ﻭﻳﻜﺬﺏ ﻭﻳﻨﻜﺮ ﻓﻌﻠﺘﻪ. ﻭﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ. ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻣﺮّﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺸﻔﻬﺎ ﺍﻷﻫﻞ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻳﺴﺘﻤﺮ ويتكرر .
ﻛﻴﻒ ﻧﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﺨﻄﺄ الصادر عن الطفل الصغير  ؟
كما هو معلوم فإن ﺍﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﻴﺦ ﻟﻦ ﻳﻔﻴﺪﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻭﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻪ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺬﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ. ﻭﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻌﻴﺮ ﺍﻷﻡ ﺃﻱ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﺴﻠﻮﻙ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ، ﻭﻻ ﺗﻜﻠّﻒ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻨﺎﺀ ﺍﻻﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻧﻪ ﺷﻲﺀ ﺗﺎﻓﻪ . ﻭﻗﺪ ﺗﺴﺄﻝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻴﺠﻴﺐ ﺑﺄﻧﻪ ﻭﺟﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻣﺜﻠًﺎ … ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ … ﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺇﻓﻬﺎﻣﻪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ، ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ.
ﻭﻳﻨﺼﺢ ﺑﻌﺾ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺧﺘﺒﺎﺭ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ.
. لذلك فإن ﺍﻷﻡ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺃﻳﻀًﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﻣﻊ ﻃﻔﻠﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺮﻣﻪ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻣﻠﺢّ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺗﺪﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ ﻻ ﺗﺮﻳﺪﻩ. ﻭﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻗﺪ ﻳﻀﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ.
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺟﻨﻮﺡ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ أيضا ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﻭﻓﺘﻮﺭ ﺳﻠﻄﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﺑﻤﻮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﺨﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽﻭﺍﻹﺣﺒﺎﻁ،ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﻳﺔ.ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ ﻋﻠﻤًﺎ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻻ ﺍﻷﻫﻢ ﺩﺍﺋﻤًﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻮ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ، ﻭﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺇﺷﺒﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﻓﻴﺪﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺡ. ﻭﻫﻮ أﻳﻀًﺎ ﺳﺒﺐ ﻟﻠﻤﺮﺽ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧّﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﻲ، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲﺍﻟﺠﻨﻮﺡ.
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺃﻥّ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﻣﻌﺼﻮﻣﻮﻥ، ﻓﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺃﺧﻼﻕ ﻓﺎﺿﻠﺔ ﻭﺳﻠﻮﻙ ﻗﻮﻳﻢ ﻻ ﺗﺸﻮﺑﻪ ﺷﺎﺋﺒﺔ، ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺘﺮﻓﻴﻦ ﻳﺠﻨﺤﻮﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ ﻭﺇﻫﻤﺎﻝ ﺍﻷﻫﻞ ﺃﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﺧﻼﻓﺎﺗﻬﻢ . ﻭﻟﻌﻠﻨﺎ ﻻ ﻧﺒﺎﻟﻎ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻮﺩﻩ ﻋﻄﻒ ﺍﻷﺏ ﻭﺣﻨﺎﻥ ﺍﻷﻡ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻮّﺽ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ، ﻭﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳُﺠﻨّﺒﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻟﻖ ﺍﻟﺨﻄﺮﺓ.
غير أنه من الأسباب الراهنة لجنوح الأحداث هي التكنولوجية الحديثة خاصة ، استعمال والادمان على الهواتف الذكية و اللوحات الالكترونية ، إننا نحن الآباء نرتكب أخطاء في تعاملنا مع أبناءنا ، خاصة حين نهدي لهم هواتف ذكية بمناسبة نجاحهم او حصولهم على معدلات مشرفة.
إن الإدمان على استعمال الهاتف الذكي من طرف الأحداث دون الوعي بما يحمله من مواقع إباحية  تشكل خطرا على حياته و تصرفاته .
ماهو ﺍﻟﻌﻼﺝ ؟
تعطى لأهمية ﻋﻼﺝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ أهمية بالغة ويجب العمل ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻃﺎﻗﺎﺕ الطفل  ﻧﺤﻮ  جهات ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ‏ ومفيدة (ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‏) , ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ  وتثمين ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﺩﻋﻤﻪ ﻧﻔﺴﻴًﺎ ﻭﻣﻌﻨﻮﻳًﺎ ﻭﺗﺸﺠﻴﻌﻪ للسعي ﻧﺤﻮ ﺍﻷﻓﻀﻞ والأحسن ، ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ‏( ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ , ﻭﺑﺎﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ‏ والنقص ) , ﻭﺇﺑﻌﺎﺩﻩ ﻋﻤّﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ وغضبه , ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺿﺒﻂ ﺍﻧﻔﻌﺎﻻﺗﻪ. ﻭﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ودوافعها ، ﻭﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺪﻳﻞ وتصحيح  ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺢ والتواصل عن قرب  ﻭﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﺣﺪﻭﺩﻩ ‏( ﻣﺎ ﻟﻪ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ‏) , ﻭﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﻭﺳﻠﻮﻛﻪ ﺍﻻﻧﺪﻓﺎﻋﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﻭﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ‏( ﻧﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﻭﻧﻌﺰﺯ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ‏) .
تعزيز و ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻳﺘﻢّ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﻭﺗﺸﻐﻴﻞ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ  والتكوين في شعبة من شعب التكوينةالمهني , ﻭﻋﻼﺝ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
ﻭﻛﺬﻟﻚ، ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺪﺙ ‏( ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ – ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻷﺏ واصدقاء السوء …‏) ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻣﺎ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺿﻐﻮﻁ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ  ومشاكل قد تساهم في جنوحه .
عدم تعويد الأطفال على إستعمال الهاتف الذكي و اللوحات الهاتفية لوحده و دون مراقبة بغرض إنجاز بحوث دراسية إذا اقتضت الضرورة ، يجب تمكينهم من حاسوب يوضع تحت مراقبة الأبوين باستمرار ، لأن الهاتف مخذر خطير و أن الإدمان على إستعماله يشكل خطورة على صحة و نفسية أطفالنا.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار