المديرية الجهوية للضرائب بطنجة .. تسوية ملفات المنعشين العقاريين وتغييرات مرتقبة في هيكلتها التنظيمية

عبد القادر زعري

على منوال باقي المديريات الجهوية، تسير عملية التسوية الطوعية لتصريحات المنعشين العقاريين بالمديرية الجهوية للضرائب بطنجة، بشكل سلس ومشجع، بعدما توصلت الإدارة العامة للضرائب مع الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، بعد سلسلة مفاوضات كانت قد انطلقت منذ يونيو الماضي، إلى اتفاق حول التسوية التلقائية لجميع تصريحاتهم حول رقم المعاملات المحقق إلى غاية 31/12/2019.

مضمون الاتفاق هو أن يقوم المنعشون العقاريون بأداء نسبة جزافية عن رقم المعاملات حسب الجدول التالي:

– من 0 إلى 20 مليون درهم كرقم المعاملات أداء 2.5 ٪
– من 20 إلى 50 مليون درهم كرقم المعاملات 2 ٪
– من 50 إلى 100 مليون درهم كرقم المعاملات 1.5 ٪
– أكثر من 100 مليون درهم كرقم المعاملات أداء 1 ٪

وسيطبق هذا التفاق على أن يتم إيداع التصريحات قبل 12/31/2019 وأن تكون المواعيد النهائية للدفع كما يلي:
– 40 ٪ قبل 12/31/2019
– 60 ٪ قبل 07/30/2020

كما أن بأن هذه الاتفاقية ستشمل كلا من الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، سواء بالنسبة للأشخاص المعنويين وكذا الوضعية الجبائية للأشخاص المساهمين في الشركات.

من جهة ثانية، أفاد مصدر مقرب من الإدارة العامة للضرائب، أن المديرية الجهوية بطنجة مُقبلة على تغييرات جديدة في هيكلتها التنظيمية، تستجيب مع عدة معطيات هامة فرضت عليها التعاطي معهما.

منها تنامي المداخيل التي تضاعفت أربع مرات من تاريخ إنشاء هاته المديرية عام 2004. والتوسع العمراني لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الشيء فرض خلق مديرية إقليمية جديدة تماشيا مع مبدأ تقريب الإدارة من المواطنين، وهو ما سيساهم في خلق مسؤوليات جديدة، ستكون مهمتها العمل على تنفيذ السياسة العامة لنديرية الضرائب، والمتمثلة في توسيع الوعاء الضريبي، والرفع من المردودية مع مراعاة مبدأ العدالة الجبائية طبعا، ودعم وتقوية التواصل مع المُرتفقين.

وشكل نجاح تجربة إحداث المديرية الإقليمية بتطوان وتعيين مديرها “عزالدين اليعقوبي” وهو من الجيل الجديد للمسؤولين الشباب بإدارة الضرائب، عاملا مُشجعا لاتخاذ هذا القرار. فهاته المديرية وعكس التخوفات التي سادت قبل إحداثها، تجاوزت السقف الذي منتظرا لها وهو الرفع من المردودية وتقوية التواصل مع المرتفقين، إلى الانخراط وبشكل سريع في محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وصارت أكثر حضورا في جميع الأنشطة والتدابير والأوراش رفقة الفاعلين الاقتصاديين.

المدير الإقليمي للضرائب بنطوان عز الدين يعقوبي

كما أن سياسة تعميم الخدمات الإلكترونية والتي توشك أن تبلغ مرحلتها النهاية، بالمديرية الجهوية للضرائب بجهة الشمال، وفرت للمديرية كتلة مهمة من الموارد البشرية، الشيء الذي سيدفع إلى تحويل هاته الكتلة من الموظفين من جهة تلقي التصريحات الجبائية والشكايات، إلى جهة المعالجة والرقابة الآنية لتلك التصريحات والشكايات، وحسن إدارة التفاوض مع المُلزمين لتحصيل مزيد من المداخيل وفق مبدأ العدالة الجبائية.

إعادة انتشار الموارد البشرية وفق المهام الجديدة لمجموع الموظفين، يضيف المصدر، فرض تجديدا في الهيكلة التنظيمة، وفقا لمبدأ تقسيم العمل مع وجود التنسيق التام، الشي الذي فرض أوتوماتيكيا خلق مناصب مسؤولية جديدة، سيتم إسنادها وفق نفس المعايير المعهودة، مثل الكفاءة والخبرة والتجربة والمردودية.

وعن سؤال طرحناه حول وجود إحساس لدى الموظفين بكون الإدارة الجهوية تعتزم استخدام الهيكلة الجديدة، لتصفية حساباتها مع ممثلي الموظفين داخل إطاراتهم النقابية، أجاب مستغربا، أن الإدارة الجهوية للضرائب لا تفكر ولا تتصرف بهذا النوع من التفكير، والاعتبارات التي تعتمدها في إسناد المسؤوليات واضحة وموضوعية، وهمها الوحيد هو الصالح العام، وهي لا تعتبر العمل النقابي خصما لها.

وهاته المسؤوليات الجديدة المُحدثة، حسب نفس المصدر، والتي قد يبلغ أو يفوق عددها التسعة، لن تكون الأخيرة طبعا، إذ أن الإدارة الجهوية مُجبرة على مسايرة التطور العمراني والاقتصادي للمدينة والجهة ككل، وتسعى إلى استثمار كافة مواردها البشرية في التعبئة لبلوغ الأهداف لا المرسومة لها حاليا، ولا الأهداف التي ستنضاف بعد بضعة أشهر، بعد صدور خلاصات اللجنة المكلفة من طرف جلالة الملك بصياغة النموذج التنموي الجديد.

والأهم من ذلك، يضيف المصدر، هو تواجد الإدارة الجهوية للضرائب بجهة الشمال بحكم دورها الحيوي في تمويل خزينة الدولة، في قلب السياسة العامة للدولة التي أعطت خلال السنوات الماضية اهتماما بالغا للجهة ينعكس في أوراش استراتيجية أطلقها العاهل المغربي، مثل مشروع طنجة الكبرى، ومشروع الحسيمة منارة المتوسط، ومشروع الربط القاري بين المغرب واسبانيا.

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار