نشطاء الحراك يطالبون بفتح تحقيق مع أحمد الزفزافي الوالد، بعدما خرج بفيدو يتبرأ منهم



نشطاء الحراك يطالبون بفتح تحقيق مع أحمد الزفزافي الوالد، بعدما خرج بفيدو يتبرأ منهم

مصطفى العباسي

أفاض توقيف رشيدة القدوري، زوجة المعتقل محمد المجاوي، بتهمة محاولة إدخال مخدرات لسجن طنجة2، الكأس، ودفع بعدد من نشطاء احتجاجات الحسيمة للخروج عن صمتهم، والكشف عن معطيات خطيرة جدا، تهم بالأساس بعض «قيادات» هذا الحراك، الذين استغلوا مآسي ومعاناة المنطقة لأجل الاغتناء والاستفادة من أموال الدعم والمساندة التي تصلهم من دول أوروبية مختلفة.

تدوينات مختلفة و«لايفات» وأشرطة فيديو، نقلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من طرف أسماء معروفة وموثوقة، تتهم بشكل مباشر أحمد الزفزافي وفريد أولاد الحسن، إضافة للمتهمين في هذا الملف مباشرة، جواد الصابري، محسن أثري، وعبد العلي حوث، المعتقل حاليا بسجن طنجة، والذين وصفهم نوفل المتوكل بـ«الثلاثي الخطير».. في مؤامرة الإيقاع بزوجة محمد المجاوي، وأنهم يقفون وراء كل ما حدث من مشاكل، وتسييس احتجاجات المواطنين بالحسيمة، وإخراجها عن مسارها الاجتماعي.

في شريط فيديو مباشر، كشف نوفل المتوكل، أحد قادة الحراك من بريطانيا، عن أسرار وكواليس خطيرة جدا، مطالبا الدولة بفتح تحقيق مباشر مع أحمد الزفزافي وناصر الزفزافي، وعن مواردهما المالية الكبيرة التي تصلهما من جهات مختلفة، موضحا أنه يتوفر على لائحة بأسماء هؤلاء الذين يرسلون المال، وعلى رأسهم القرطاسي وشايب الراس، وهما مبيضا أموال معروفان بالديار الهولندية، ويقومان بجمع المال لأجل الحراك والمعتقلين، في حين لا يتوصل بكل ذلك سوى والد الزفزافي ومن هم في محيطه.



«الموساد الإسرائيلي وما يقومشي بهدشي اللي كديروه» يقول نوفل المتوكل في مواجهة «عزي أحمد»، وهو يصر على أنه لا وجود لأي طابوهات وليس هناك مقدس في الريف، مسائلا إياه عن مصدر أمواله التي يتحرك بها، بعد أن كان «فقيرا» لا يجد حتى ما يوفر به أبسط احتياجاته، وأن تقاعده لا يتجاوز 1200 درهم، في حين أصبحت لديه حاليا أموال لا تعد ولا تحصى، وسيارة بيضاء خاصة وسائق.

وبكل جرأة خاطب نوفل أحمد الزفزافي، مسائلا إياه عن أحداث ووقائع محددة، ومواقفه منها، حيث إنه لم يقدم أي مساندة أو دعم لعدد من أسر المعتقلين هم في أمس الحاجة فعلا للدعم والمساندة المادية.

وربط نشطاء، في تدوينات وأشرطة فيديو مباشرة، واقعة زوجة المجاوي، بمؤامرة تحاك ضد بعض «حكماء» الحراك، الذين يرفضون ما يملى عليهم من طرف ناصر الزفزافي ووالده، ومن يمولونهم، ويحاولون صب الزيت على النار. وأن المجاوي رفض في كثير من المناسبات «حماقات» الزفزافي ومن معه، بل كشف عن كون ناصر يمارس الاستبداد على رفاقه في السجن، أكثر مما تمارسه الدولة نفسها، وهو ما جعل المجاطي وآخرين يرفضون التجمع معه في نفس السجن.

«التبوحيط ما عندنا ما نديرو بيه أعزي أحمد.. والدولة غتعيط لك للتحقيق معاك»، بكل جرأة تحدث البعض بهاته الطريقة، وطالبوا كنشطاء حراك الريف من الدولة فتح تحقيق في مصادر تمويل والد الزفزافي وناصر، وبعض مقربيهم ممن يستفيدون من بؤس وعناء المعتقلين، وحتى المواطنين بالمنطقة، ممن يرهبونهم ويحاولون أن يجعلوا منهم أشخاصا مقدسين لا يمكن أن تجادلهم أو تعارضهم، وكل من وقف في وجههم أو صرح بتصريح مخالف لهم، يعتبر خائنا.

عماد العتابي واحد من النشطاء المعروفين، علق بدوره على الواقعة قائلا: «لا شك أن حراك الريف في ملفه المطلبي كان حراكا مشروعا وعادلا وشكل بحق مرافعة مجتمعية رمت بأسئلة محرجة ومقلقة في وجه الدولة والأحزاب والنخب، لكن وللأسف الشديد فإن تصريف هذا الملف المطلبي في جانبه الخطابي والحركي كان سيئا للغاية ومخترقا بكثير من الأصوات والعناصر التي ركبت موجة الحراك واستغلت حماسة واندفاعة بعض الشباب الذين كانوا يفتقرون للوعي السياسي والدراية السياسية المطلوبة في مثل هذه الأحداث والسياقات ويتحركون بدون رؤية واضحة«.

وأضاف: «تبين أيضا أن الذين كانوا يرفعون شعار «عاش الريف ولا عاش من خانه» هم أكبر الخائنين للريف وأهله. واقعة سجن طنجة لم تورط وتشوه فقط المعتقل السياسي محمد المجاوي وزوجته، ولكن شوهت الوجه الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع الريفي المشرق المعروف عنه دماثة الأخلاق والصدق وعدم الغدر وقدمت هذا المجتمع خاصة في شقه الحراكي بأنه متآمر على بعضه ويعيش حالة من الفصام بين ما يرفعه من شعارات ومبادئ وبين ما يوجد عليه في الواقع العملي».




شاهد أيضا


تعليقات الزوار