من الفوضى إلى الهيكلة الشاملة .. أرباب المخابز والحلويات يعقدون مؤتمرهم الوطني ببوزنيقة

عبد القادر زعري / متابعة خاصة

ينطلق يوم غد المؤتمر الوطني العام  الفيدرالية المغربية لجمعيات أرباب المخابز والحلويات التقليدية والعصرية، وذلك بمعهد مولاي رشيد ببوزنيقة، وهو المؤتمر الذي سينعقد على مدى يومية تحت شعار ” تمثيلية حقيقية وحلول عملية”.

المؤتمر الذي سبقته حملة واسعة عبر مجموع التراب الوطني، لإعادة هيكلة الفيدرالية، تُوجت بانتخاب مكاتب جهوية غطت كل تراب المملكة، سيكون المحطة الأخيرة لإفراز تمثيلية جديدة تتماشى وطبيعة المهام والتحديات الجديدة التي يواجهها القطاع ككل.

من التحديات التي ستتم مناقشتها مشكل  الأفرنة العشوائية، والتي اكتسحت القطاع وتشكل مصدر منافسة عير قانونية، وانعكاساتها تهدد بشكل جدي كلا من القطاع وصحة المواطنين على السواء.

فالقطاع والذي هو مُثقل بالالتزامات القانونية والضريبية والاجتماعية وشروط الصحة والسلامة، تواجهه منافسة من طرف القطاع غير المهيكل، وتدفع وبشكل يومي ومباشر أرباب المخابز نحو هاوية الشلل والغلاق والغرق في الديون والإفلاس.

فمهنيو القطاع مساهمون في الخزينة العامة للمملكة، من خلال خضوعهم للمدونة العامة للضرائب، وقانون الشغل، وأداءهم للمستحقات نحو كل من مصالح الضريبة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهذا العاملين كافيين لأن يُرهقا كل مشروع لا يحضى بالحماية القانونية اللازمة، وصار كل مهني مهدد بكابوس الإفلاس الذي لا يرحم، كما أن “المخابز مدينةٌ لصندوق الضمان الاجتماعي وحده ب 480 مليون درهم ( 4100 منخرط)، ولمصلحة الضرائب ب 155 مليون درهم” كما يقول أحدهم.

ويُضاف إلى كل ذلك عوامل عامة، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج (ثمن الفرن الواحد هو 200 ألف درهم، وآلة التقطيع 60 ألف درهم، واجهة المخبزة تكلف على الأقل 30 ألف درهم)، وقلة هامش الربح، والمنافسة غير القانونية، وضعف التأطير إلخ.

هي إذن مشاكل بالجملة، لكن المهنيين يتمنون البدء بأكثرها استعجالية وإلحاحا، وهو مشكل الفوضى والعشوائية التي عليها السوق، والتي يعانون منها ومن سوء فهم السلطات لها.

فالسلطات المختصة يقول أحدهم، “تتفهم تضرر القطاع من النقط العشوائية، لكنها من ناحية أخرى تقدر أنه لا يمكنها محاربة ظاهرة تمتثص عددا هائلا من البطالة، وتغامر في حرمان عدد كبير من الأسر من مصدر عيشهم، فالأمر لا ينبغي أن يتسبب في مشاكل قد تتطور”.

فكل مطالبه تتجلى في فرض القانون على جميع المشتغلين في القطاع بلا استثناء، وإجبار القطاع غير المهيكل على تسوية وضعيته القانونية والإدارية والجبائية، وتفعيل دفتر التحملات المتعلق بتحديد شروط فتح واستغلال المخابز وصنع الحلويات، ثم ولوج السوق السوق في إطار منافسة قانونية وعادلة.

كما أن ممثلي هاته الفئة أجروا دراسات علمية وموضوعية، عبر مكاتب معترف بها، وعلى ضوئها يقترحون على السلطات حلولا عملية وواقعية وعادلة، ويقولون أن تمثيليتهم ستكون ملزمة بالعمل على تنفيذ خلاصات التوصيات الصادرة بشأنها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار