غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال تضع منخرطيها على بوابة “منطقة التبادل الحر الإفريقية”

غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال تضع منخرطيها على بوابة “منطقة التبادل الحر الإفريقية”

عبد القادر زعري

في أول مبادرة من نوعها، عملت غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى تقريب المهنيين ورجال الصحافة من ملف استغلال العمق الإفريقي، كفضاء قاري للاندماج في السوق الإفريقية.

وهذا لا يعني أن الموضوع لم يكن مطروحا، بل كان مطروحا وإنما في دائرة ضيقة محصورة بين مكونات النخبة الاقتصادية القوية وما فوق القوية. وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال، فتحت الموضوع للفئة الأكثر أهمية لدى الدولة والأكثر معاناة من الوصول إلى الأسواق الخارجية، وهي فئة المقاولات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الخدمات بمختلف أنواعها.

وعودة للموضوع، فقد نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة، ورشة تفاعلية تحت شعار “رهانات وتحديات المغرب لولوج منطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية”، تم خلالها الاطلاع على فهم الإطار العام المتعلق بانضمام المغرب إلى “منطقة التجارة الحرة الإفريقية”، وعلى الحصيلة الجزئية للمفاوضات الجارية في الوقت الحالي، التعرف على الإمكانات المتاحة وفرص التكامل المفتوحة مع البلدان الإفريقية، وما يعترض ذلك من تحديات.

مبادرة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نحو توجيه المهنيين والمقاولين باتجاه الفضاء الإفريقي، تتماشى مع السياسة الاقتصادية الرسمية الجديدة للدولة من جهتين:

أولا: من خلال توجيه الاستثمار بجميع أنواعه، وبإشراف ملكي شخصي، نحو الفضاء الإفريقي كمتنفس واعد لتصريف المنتوجات والسلع المغربية، وجلب المواد الأولية، والرفع من الناتج الداخلي الخام ونسبة النمو، والتخلص من عقدة المنافسة التي يعانيها المقاولون المغاربة في علاقاتهم بدول الشمال، والتي تزايدت حدتها في السنوات القليلة الماضية.

الثانية: من خلال تواتر الخطابات الملكية المُلحة والمؤكدة، على ضرورة إعطاء الدور الأساسي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، في عملية تعبئة الموارد البشرية والطبيعية الداخلية لأجل الاستثمار، بعد قصور السياسة الاقتصادية السابقة التي كانت تعتمد فقط على كبرى المقاولات، وهو ما أدى إلى تفشي أنانية الرأسمال الكبير من جهة،رغ المحفزات المقدمة له، وتهميش باقي القطاعات التي ظلت هي العامل الأهم في التنمية والتشغيل.

وبتوجيه المهنيين والمقاولين الصغار والمتوسطين نحو الانخراط في الجهود الرسمية للمغرب للاندماج في السوق القارية الإفريقية، تكون غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال، قد دشنت مرحلة جديدة لمنخرطيها، بفتح أعينهم على فضاء واعد، خصوصا لذوي روح المبادرة منهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار