الداخلية ترفض صفقة للنقل الحضري بطنجة مع شركة إسبانية والحركيون يوضحون

رفضت وزارة الداخلية الموافقة على صفقة التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري، التي أبرمتها الجماعة الحضرية لمدينة طنجة مع شركة إسبانية، والتي تلتزم بموجبها بتسيير القطاع بواسطة الحافلات لمدة 10 سنوات
وفسرت الوزارة اعتراضها على الصفقة، كون أن الشركة الإسبانية المعنية تتكون من 3 مؤسسات مكلفة بتدبير قطاع النقل، وأن المساهمين في شركتي “إمبريسا مارتين” و”إمبريسا رويس” مجهولون، مع احتمال أن تكون الشركتان المذكورتان تابعتان لشركة “أوطاسا” المساهم الثالث في الشركة الجديدة، حسب ما ذكرته مصادر من المعارضة داخل المجلس الجماعي
وأوضحت المصادر ذاتها أن أحد المساهمين عجز عن توفير مبلغ 300 مليون درهم المنصوص عليها في القانون، بالإضافة إلى عدم توفر خبرة كافية في تدبير قطاع النقل لمدة 10 سنوات
وكانت الأغلبية داخل المجلس الحضري لطنجة بقيادة حزب العدالة والتنمية، قد صوتت بالموافقة على منح حق التدبير المفوض للمجوعة الإسبانية الجديدة، في حين عارض حزب الحركة الشعبية القرار لـ”عدم شفافية مساطر الصفقة”، وعودة شركة “أوطاسا” لتدبير القطاع لعشر سنوات إضافية
وفي نفس السياق قال حسن بلخيضرمنسق فريق الحركة الشعبية الأشد معارضة داخل المجلس الجماعي لطنجة و أن المجلس الجماعي تجنب ذكر بنود مخبأة في العقد الذي يجمعه بالشركة الاسبانية خلال الدورة وعلى رأسها بند يلزم المجلس بدعم الشركة ماديا في حال تعثرها كما طعن في في قانونية إعلان طلب العروض الذي لم يتم إشهاره ما سهل على شركة أوطاسا الانفراد بالعرض وأقصى شركات مغربية ودولية أكثر كفاءة

أما سمير برحو المنسق الجهوي لحزب الحركة الشعبية أوضح أن قطاع النقل في طنجة كان يدبر بعقود امتياز وليس بعقود التدبير المفوض إلى أن قرر المكتب الحالي تغيير الأمر مضيفا أنه منذ دخول شركة أوطاسا إلى طنجة سنة 2000 إلى حدود 2004 كان يعرف جودة ملحوظة لكن بعد 2004 تغير الأمر بفعل عدم التزام الشركة بدفتر التحملات وعدم عملها على تجديد أسطولها المتقادم كما أن الشركة باتت تستغل قطاع الاشهار دون وجه حق وصارت تستتمر في قطاعات أخرى مثل نقل العمال غير أن المجلس الحالي رغم علمه بخروقات الشركة أبى إلا أن يمدد عقدها لمرتين في خرق واضح للقانون الذي يمنع التمديد لأكثر من مرة واحدة كما أن المجلس الحالي لم يعود إلى مكونات المجلس الجماعي وقرر العمدة فؤاد العماري رهن مدينة طنجة من جديد لعشر سنوات أخرى وأضاف سمير برحو أنهم التيار السياسي الوحيد داخل مجلس مدينة طنجة الذي رفض صفقة التدبير المفوض لمجموعة مكونة من 3 شركات إسبانية في مقدمتهم أوطاسا معتبرا أن المكتب الجماعي تحايل على القانون من أجل التعاقد مع الشركة الجديدة متسائلا من أعطى للعمدة الحق في اختيار الشركة وأن فريقه من واجبه السياسي والأخلاقي رفض هذه الصفقة



