حسناء خولالي أكزناي الفتاة التي شرفت كل المغاربة

إن من واجب الأمة العناية بكتاب الله تعالى والاحتفاء به وتعليمه وتحفيظه وتكريم حفظته.. فإذا ما انصرفت عن هذا واحتفت برعاع القوم وحثالتهم وهمشت الأفاضل وخلفتهم وراءها ظهريا فذلك أمارة تخلفها وتنكبها عن الهدي القويم..
بالأمس استقبل الناس الفتاة التي حازت المرتبة الثانية في مسابقة غنائية، وكان الكل يتحدث عن إنجازها.. وبعد هذا الحدث بقليل استقبلت شرذمة من الفتيات المغربيات فنانا مصريا وقابلنه بالصيحات ويكدن يرتمين في أحضانه من فرط الهوس والجنون..
أما حين قدوم الطالبة حسناء من ماليزيا بعد الفوز بالمرتبة الأولى وبالجائزة العالمية في حفظ القرآن، فلم يكترث لها أحد..
وهذه أبيات في هذا السياق أقول فيها:

حَسْنَاءُ لاَ تَحْزَنِي مَا فِي الدُّنَا عَجَبُ = تَدْنُو الجِبَالُ وَيَعْلُو الغَثُّ وَالحَطَبُ

حَصَّلْتِ فِي حِفْظِ آيِ الذِّكْرِ جَائِزَةً = بِفَضْلِهَا تَفْخَرُ الأَنْبَاءُ وَالكُتُبُ

أَحْيَيْتَ لِلْمَغْرِبِ الأَقْصَى مَفَاخِرَهُ = مِنَ النُّجُومِ الَّتِي زَانَتْ بِهَا الحِقَبُ

نُجُومُ حِفْظٍ وَتَرْتِيلٍ مَتَى ذُكِرُوا = سِيمَاهُمُ العِلْمُ وَالأَخْلاَقُ وَالأَدَبُ

مَا اسْتَقْبَلُوكِ بِتَتْوِيجٍ وَلاَ نَشَرُوا = عَنْكِ المَنَاقِبَ أَوْ لِلْفَخْرِ قَدْ كَتَبُوا

مَا آثَرُوكِ دَلِيلاً فِي بَرَامِجِهِمْ = فَمَا ارْتَضَيْتِ الدِّعَايَاتِ الَّتِي طَلَبُوا

مَا لِلتَّرَاتِيلِ حَظٌّ فِي مَحَافِلِهِمْ = وَبِالمَزَامِيرِ يُرْجَى الجَاهُ وَاللَّقَبُ

لاَ تَحْزَنِي لِرَعَاعِ القَوْمِ فِي بَلَدٍ = قُلُوبُ آلاَفِهِ لِلْخَيْرِ تَنْتَخِبُ

لاَ تَعْجَبِي لِسُطُوعِ الدُّونِ بَيْنَهُمُو = رُبَّ اشْتِهَارٍ بِصَوْتِ الزُّورِ يُكْتَسَبُ

بِالأَمْسِ قَدْ نَسَبُوا لِلْعُرْبِ رَنَّتَهُمْ = وَالْيَوْمَ جِئْتِ بِمَا تَحْيَا بِهِ العَرَبُ




شاهد أيضا
تعليقات الزوار