تتوقع بعض مراكز الأرصاد الجوية أن تكون موجة “إل نينيو” المقبلة من بين الأقوى منذ 1997 و1998

توقعت الأمم المتحدة،اليوم الخميس 28 ماي الجاري،أن تظل درجات الحرارة العالمية عند مستويات “قياسية أو شبه قياسية” خلال الفترة الممتدة ما بين 2026 و2030.

وأوضح تقرير حول التوقعات المناخية العالمية على المدى القريب،صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية،أن احتمال تجاوز متوسط درجات الحرارة خلال هذه السنوات الخمس مستوى ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1,5 درجة مئوية يبلغ 75 في المائة.

ويقترب العالم من تسجيل مستويات غير مسبوقة في حرارة المحيطات مع استمرار تحذيرات العلماء من عودة ظاهرة “إل نينيو” المناخية خلال الأشهر المقبلة،حسب ما ذكره المرصد الأوروبي “كوبرنيكوس” للمناخ.وتشير البيانات الحديثة إلى اقتراب حرارة سطح البحار من أرقام قياسية جديدة مع استمرار تراجع ظاهرة “إل نينيا” المناخية المعاكسة.

تعد ظاهرة “إل نينيو” جزءًا من دورة طبيعية في المحيط الهادئ،لكنها تؤثر بشكل واسع على مناخ الكرة الأرضية،إذ تتسبب في موجات جفاف حادة في بعض المناطق مقابل فيضانات مدمرة في مناطق أخرى.ومع ذلك،تزداد خطورة هذه الظاهرة بسبب التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري والانبعاثات الصناعية،مما يجعل تأثيراتها أكثر حدة واتساعًا.

تتوقع بعض مراكز الأرصاد الجوية أن تكون موجة “إل نينيو” المقبلة من بين الأقوى منذ عقود وربما تضاهي شدة الظاهرة القياسية التي حدثت بين عامي 1997 و1998.كما يرجح علماء المناخ أن تنعكس آثار هذه الظاهرة بشكل واضح على درجات الحرارة العالمية خلال عام 2024 أو 2027،مما قد يجعل أحد هذين العامين الأكثر حرارة في التاريخ.

وفي ظل هذه التوقعات،يحذر خبراء المناخ من تزايد الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم،مثل الفيضانات المدمرة في الشرق الأوسط وآسيا والأعاصير في المحيط الهادئ،وموجات الجفاف المتكررة في أفريقيا.وشهد الجليد البحري في القطب الشمالي تراجعًا مقلقًا خلال الشتاء الماضي.

ويرى مختصون في مجال المناخ أن هذه المؤشرات تؤكد تسارع تأثيرات التغير المناخي مع توقعات بصيف أكثر حرارة وجفافًا في أوروبا،مما يزيد من مخاطر الحرائق ونقص المياه خلال الفترة المقبلة.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار