حرب نفسية واعتداءات موثقة و العنف الرقمي وإطلاق النار في سبتة السليبة

عبد العزيز حيون

كتبت صحيفة “إل فارو دي سيوطا “،اليوم الاثنين2فبراير2026،أن الشرطة فتحت تحقيقا موسعا بسبتة السليبة حول الانتشار المكثف لمقاطع فيديو عنيفة تتضمن تهديدات بالقتل،واعتداءات جسدية مهينة،وصورا لأشخاص يتم تجريدهم من ملابسهم وتعذيبهم.
وتتزامن هذه “الحرب النفسية”مع سلسلة من حوادث إطلاق النار العشوائي وحرائق العمد التي شهدتها أحياء عدة في مدينة سبتة السليبة ومنطقة “كوستا ديل سول” خلال الأسبوعين الماضيين.
وتشير التحقيقات وفق الصحيفة،إلى أن الشبكات الإجرامية تتبع استراتيجية مدروسة تهدف إلى كسر الفعالية الأمنية ونشر الرعب بين الخصوم والسكان على حد سواء،عبر استخدام منصات التواصل الاجتماعي و”الواتساب” كأدوات لتصفية الحسابات.
وأشارت الصحيفة المحلية الى أن المقاطع المتداولة تظهر أشخاصا بلكنات أمريكية لاتينية يقدمون أنفسهم كـ “سيكاريوس” (قتلة مأجورين)، يوجهون رسائل مباشرة بذكر أسماء وألقاب الضحايا وعائلاتهم.
وتركز الشرطة في أبحاثها على عدة نقاط تقنية وميدانية:
توقيت التسجيلات: التأكد مما إذا كانت الاعتداءات قد حدثت مؤخرا أم أنها تسجيلات قديمة أُعيد نشرها الآن لزيادة الضغط النفسي.
نوعية السلاح: تحقق الأجهزة الأمنية في استخدام بنادق هجومية وأسلحة آلية في حوادث إطلاق النار الأخيرة،وهو ما يؤكد خطورة المجموعات المتورطة وقدرتها على الوصول إلى سوق السلاح غير القانوني.
الترابط الجغرافي: وجود خيوط تربط بين الهجمات في حي “البرينسيبي” بسبتة،وأحياء في الجزيرة الخضراء ومالقة،مما يشير إلى صراع نفوذ عابر للحدود البحرية.
استنفار أمني في حي “البرينسيبي”
واعتبرت الصحيفة أنه ردا على تصاعد العنف،عززت وحدات الوقاية والتدخل (UPR) تواجدها الميداني في حي “البرينسيبي” بسبتة السليبة، الذي شهد وقوع أربعة حوادث إطلاق نار خلال 72 ساعة فقط.
أسلوب الهجوم: ينفذ المعتدون هجماتهم باستخدام دراجات نارية مسروقة ومعدلة ميكانيكيا لطمس هويتها وصعوبة تتبعها.
الهدف: تهدف هذه العمليات إلى استعراض القوة وفرض السيطرة الميدانية في صراع يوصف بأنه “حرب بلا هوادة” بين عصابات متنافسة.
قلق في أوساط السكان:
وشددت الصحيفة على أن هذه التطورات أثارت موجة من الخوف بين سكان الأحياء المتضررة،الذين يخشون من وقوع ضحايا أبرياء في تبادل إطلاق النار أو نتيجة الاعتداءات العشوائية.
ويرى المراقبون أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان ذكريات “عملية الرصاص” (Operación Plomo) التي شهدت صراعات دموية مماثلة في الماضي،مؤكدين أن السيطرة على الفضاء الرقمي باتت لا تقل أهمية عن السيطرة على الشارع في مواجهة الجريمة المنظمة.
وتواصل فرق البحث والتحليل الجنائي،حسب الصحيفة،تعقب مصدر الفيديوهات وتحديد هوية الضحايا والجناة،في محاولة لفك شفرة هذا التصعيد الأمني الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-58942.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار