الحسيمة: التشهير والابتزاز يسقطان صاحب صفحة فايسبوك في قبضة الأمن

ح.غ
قضت المحكمة الابتدائية بالحسيمة،مؤخرا،بإدانة (أمين – ك) مسير صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»،بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، مع غرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم،وذلك على خلفية متابعته من أجل أفعال تتعلق بالتشهير والابتزاز،وفق ما خلصت إليه هيئة الحكم.
وتعود وقائع القضية إلى شكاية تقدم بها أحد صاحب مقهى أفاد فيها بتعرضه للإساءة والتشهير عبر منشورات رقمية نُشرت على الصفحة المذكورة،تضمنت معطيات اعتُبرت ماسة بسمعته التجارية وبحياته الخاصة،ما دفع النيابة العامة إلى تحريك المتابعة القضائية في الموضوع.
وبحسب معطيات الملف، فقد باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثها فور تسجيل الشكاية،حيث جرى تحديد هوية المعني بالأمر وتقديمه أمام العدالة،وذلك في إطار المساطر القانونية المعمول بها في قضايا الجرائم المرتكبة باستعمال الوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وكان قد لوحظ خلال الآونة الأخيرة تنامي لافت لقضايا التشهير والابتزاز عبر منصات التواصل الاجتماعي،مع تسجيل تعددالشكايات المرتبطة بالخصوص بالمعني بالأمر،الذي يعمد – حسب المعطيات المتوفرة- إلى انتحال صفة غير مخولة له قانونا،واستغلال صفحة يدعي طابعها الصحفي،وهو ما دفع الجهات المختصة إلى التدخل في إطار تطبيق القانون والتصدي لمثل هذه الممارسات المخالفة.
وفي سياق متصل جدد عدد من المهتمين والضحايا التماسهم من السلطات الأمنية والقضائية بالتدخل الفوري والحازم للتصدي لممارسات الابتزاز والتشهير على مواقع التواصل الاجتماعي،مؤكدين ضرورة تفعيل القانون بشكل صارم لمكافحة هذه الظاهرة.ويشير هؤلاء إلى أن التأخر في اتخاذ الإجراءات يفاقم الضرر النفسي والاجتماعي على الضحايا ويأتي هذا الحكم،الذي استقبلته الساكنة بارتياح كبير،في سياق تاكيد السلطات الأمنية والقضائية على تشديد المراقبة والتصدي الصارم لمختلف الأفعال الإجرامية المرتكبة عبر الفضاء الرقمي،حماية للأفراد وصونا للنظام العام،وتعزيزالرقابة الرقمية وتطبيق العقوبات القانونية الرادعة لضمان حماية الأفراد وحقهم في الخصوصية.



