رسالة موجهة للسيد رئيس الفيفا ورئيس الجامعة الملكية المغربية بعد الفضيحة التحكيمية في نهائي كأس إفريقيا للسيدات.

تعاني كرة القدم بصفة عامة في القارة الإفريقية من مشكلات عديدة، أبرزها الظلم التحكيمي الذي تتعرض له بعض المنتخبات والاندية الافريقية من طرف حكام كرة القدم، حيث شاهدنا ظلما تحكيميا للمنتخب النسوي المغربي في نهائي كأس إفريقيا للسيدات أمام منتخب نيجيريا من طرف الحكمة الناميبية، وحكام غرفة الفار الذين يعملون على تزوير الحقائق واللقطات المزورة من الزوايا الخبيثة لتضليل الحكام وتغيير ارائهم بعد اتخاذهم لقرارات صحيحة لا غبار عليها، حيث شهد العالم مهزلة كروية بامتياز في نهائي كأس إفريقيا للسيدات بالمغرب، هذا الحدث ألقى الضوء على أهمية التحكيم النزيه في البطولات القارية، حيث لا يمكن تجاهل التأثير السلبي للأخطاء التحكيمية على تطور اللعبة، وثقة الفرق والمنتخبات واللاعبين في مدى حمايتهم من شطط الحكام في مختلف القارات ، خاصة القارة الإفريقية ، حيث أن استمرار هذه الظاهرة السلبية سيساهم في إحباط الجهود المبذولة لتطوير كرة القدم في إفريقيا.
لذا، من الضروري أن تتدخل الفيفا، باعتبارها الهيئة المسؤولة عن تنظيم الكرة في العالم، لوضع حلول فعالة لمواجهة التحديات والمشاكل ذات الصلة بقوانين كرة القدم التي يتسبب فيها حكام القارة الافريقية ، وهي الأخطاء القاتلة التي تحطم وتحبط امال عشاق كرة القدم في العالم.
وهنا نود ان نطرح أحد المقترحات المهمة والتي تتجلى في اعتماد حكام من قارات أخرى في التظاهرات القارية ، كما هو معمول به في بطولات كاس العالم التي تشرف عليها الفيفا، حيث تختار حكاما من مختلف القارات والاتحادات القارية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهنا نقترح على الاقل تكليف حكام اجانب عن القارة المنظمة للبطولة القارية في مرحلة الربع والنصف النهائي والنهائي ، لتفادي التحيز الذي تتسبب فيه اطقم الحكام المنتمين الى القارة الافريقية او غيرها، وهي فرصة للقضاء على الظلم التحكيمي في القارة الافريقية ، بعد سنوات من الميز العنصري في الممارسات الرياضية التي تفرض النزاهة والشفافية والعدالة الرياضية.
ان فرض تعيين حكام اجانب عن القارة المنظمة للبطولة القارية سيزيد من متعة كرة القدم وعشاقها في العالم، خاصة في مباريات الربع والنصف النهائي والنهائي من البطولات القارية التي تعرفها مختلف القارات والاتحادات القارية المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث سيمكن هذا الإجراء من المساهمة في رفع الحرج عن الحكام الأفارقة باعتبارها ان من خصائص القاعدة القانونية انها عامة ومجردة، حيث سيمنح هذا الزخم القانوني الفرصة المواتية لتحسين الأداء الرياضي في بيئة خالية من الضغوطات المحلية والايعازات المجانية ، وهو المقترح الذي يجب أن تعمل الفيفا على تطبيقه على كل التظاهرات الرياضية القارية للمنتخبات الوطنية وكذا في عصب الابطال والكؤوس القارية المختلفة.
ان التحكيم العادل يعد من الجوانب الأساسية لضمان نزاهة المنافسة، فالحكام الدوليون من قارات مثل أوروبا أو أمريكا الجنوبية ، يتمتعون بخبرة كبيرة في إدارة المباريات الحاسمة، ويمكنهم تقديم رؤية جديدة تساعد في تجنب الأخطاء المتكررة في التحكيم المحلي الافريقي ،حيث ان هذا التنوع في التحكيم يمكن أن يزيد من احترام القرارات، مما يعزز الثقة في نزاهة المسابقات القارية في القارات التي لازال التحكيم فيها متعثرا بسبب قلة الخبرة او التحيز والظلم التحكيمي كما وقع في نهائي كأس إفريقيا للسيدات بالمملكة المغربية بين المغرب ونيجيريا.
تطبيق هذا المقترح سيكون له تأثير إيجابي على المنتخبات الإفريقية خاصة، وعلى كرة القدم عامة ، وكذا على التحكيم الدولي في كل القارات ، حيث سيسمح لها بالمنافسة بشكل أكثر عدلاً ، في ظل وجود تحكيم نزيه، حيث ستتمكن الفرق من تقديم أفضل ما لديها، مما يسهم في تحسين صورة اللعبة وزيادة الاهتمام بها على المستويات المحلية والدولية ، وكذا حماية اللاعبين من التدخلات العنيفة في بعض القارات، لان اللاعبون والمنتخبات والأندية عندما يشعرون ان جهودهم تُقدّر بشكل عادل، فإن ذلك سيعزز من حماسهم وإصرارهم على تحقيق النجاح وتقديم أفضل الأطباق الرياضية للجمهور المحب لكرة القدم العالمية.
إن تحسين مستوى التحكيم في البطولات القارية ليس مجرد مطلب رياضي، بل هو ضرورة اجتماعية وثقافية لتلاقح الثقافات الرياضية في المجتمعات الحديثة، فالأخطاء التحكيمية تؤثر على سمعة اللعبة وتحد من فرص تطويرها، لذلك يجب أن يكون هناك التزام من جميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق العدالة في المنافسات الرياضية العالمية والقارية.
في النهاية، إن كرة القدم هي لعبة للجميع، ويجب أن تستند إلى مبادئ العدالة والنزاهة ،وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهوداً مشتركة من الفيفا والاتحادات الوطنية، لضمان أن تتمتع جميع الفرق والمنتخبات واللاعبين بفرص متساوية، حيث ان تنفيذ هذه المقترحات، يمكن أن يمنح لكرة القدم تطوراً كبيرا لتطوير اللعبة في إفريقيا، مما يعزز من مكانتها على الصعيدين القاري والدولي، لان التحكيم الجيد في المباريات يحمل فوائد عديدة تؤثر بشكل إيجابي على اللعبة والفرق واللاعبين، حيث تعمل مبادئ النزاهة والشفافية على تعزيز العدالة وزيادة الثقة ، وتحسين مستوى أداء اللاعبين ، وكذا تجنب الإصابات، وتحسين سمعة المسابقات، وتجنب المهازل الرياضية كما وقع في نهائي كأس افريقيا للسيدات.
وفي الاخير فانني أتوجه إليكم بهذه الرسالة لطرح هذه المقترحات الهامة المتعلقة بتطوير مستوى التحكيم في البطولات القارية التي تنظمها الاتحادات القارية المختلفة، من اجل تعزيز جودة التحكيم الذي يعد أحد العوامل الأساسية لتحقيق العدالة والمنافسة الشريفة في عالم كرة القدم ، وانجاح مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى.
أنني أدعوكم الى دراسة هذه المقترحات من اجل اعتمادهاك نظام يشمل تعيين حكام من مختلف القارات في جميع البطولات القارية، كما هو معمول به في كأس العالم ،حيث ان هذا النظام سيعزز مبدأ التنوع ، لان ختيار حكام من قارات مختلفة سيعزز التنوع الثقافي في التحكيم ويعكس الروح العالمية للعبة ، ويرفع من مستوى الأداء حيث ان الحكام الأجانب سيكون لديهم خبرات مختلفة وأساليب تحكيمية قد تسهم في رفع مستوى الأداء في المباريات ، أملا في تحقيق العدالة ، حيث ان تكليف حكام من خارج القارة المنظمة، خاصة في أدوار الربع النهائي والنصف النهائي والنهائي، سيساهم في تحقيق العدالة ويقلل من أي انحياز محتمل ، باعتبار هذه الأدوار حاسمة في النزالات الرياضية ، كما ان تطبيق هذا الاقتراح سيعزز من مصداقية البطولات ويزيد من ثقة الفرق والمنتخبات واللاعبين والجماهير في نزاهة التحكيم، ويزيد من شدة المنافسة بين الحكام المنتمين لمختلف الاتحادات القارية لكرة القدم المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتحقيق الحماية اللازمة للاعبين المتخوفين من الإصابات الكروية الخطيرة،حتى ان بعض اللاعبين الافارقة المحترفين بالدوريات العالمية يخشون من الإصابة وإنهاء مشوارهم الرياضي في التظاهرات الرياضية الإفريقية.



