هل يفعلها لفتيت لضبط المشهد الإعلامي بجهة طنجة تطوان الحسيمة؟

فاطمة وحسين
يعيش المشهد الإعلامي بجهة طنجة تطوان الحسيمة،وضعاً غير سليم،تسوده الفوضى وتغيب فيه المهنية.ففي الوقت الذي يُنتظر فيه من الجسم الصحفي أن يلعب دوراً تنويرياً يليق بمكانته،تحوّلت الساحة إلى فضاء يعجّ بأشخاص دخلاء،وأميون،يدّعون الانتماء إلى المهنة دون أي تكوين أو صفة قانونية حاملين للبطاقة المهنية.سوى صفحات “فيسبوكية” و”يوتيوبرية” أصبحت تمتهن الصحافة بالاسم فقط من أجل الابتزاز الإلكتروني،ومضايقة رجال الأمن،أثناء تدخلاتهم الأمنية،الى جانب خدمة أجندة بعض اباطرة المخدرات،السياسيين،في المجالات الإقتصادية،والسياحية والاجتماعية والرياضية والتدبير الترابي،بينما تفتقر إلى أبسط معايير المصداقية والاحتراف.
الغريب أن بعض هؤلاء يحققون أرباحاً تفوق أجرة الأطر العليا الدولة،عبر الإعلانات والإشهار لمحلات تجارية،دون حسيب أو رقيب،وفي غياب صمت المسؤولين،مما يطرح تساؤلات جدية حول من يحق له تمثيل الإعلام في الأنشطة الرسمية،خاصة تلك التي يشرف عليها الولاة وعمال الاقاليم.
وفي سابقة بالدار البيضاء، أقدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على خطوة حاسمة بضبط المشهد الإعلامي،وتوجيه تعليمات صارمة بعدم السماح لغير المهنيين بحضور أنشطة العمال والولاة،وهو ما أعاد الهيبة لمهنة الصحافة هناك.
فهل يفعلها لفتيت بالحسيمة ويعيد الاعتبار للصحفيين الحقيقيين؟ أم أن “صحافة الفوضى” ستظل تسود المشهد، على حساب مهنة شريفة وأدوار دستورية؟
فليس هناك إنسان عاقل يتبع هوى أقلام مريضة،لا يشرف الإعلام الحر،أن تنتمي إليه،ولو من باب تشابه الأسماء،أو قاسم مشترك أصغر،فما تقدمونه يا أشباه الصحفيين ومن يظنون أنفسهم مؤثرين في الشأن العام الوطني،لا يعدوا أن يكون مجرد خربشات نالت أسوء العلامات على مستوى سلم التقييمات كلا ومضمونا.



