حريم السلطان وصراع الضرتين في عهد السلطان العثماني سليمان

حريم السلطان وصراع الضرتين في عهد السلطان العثماني سليمان
راهنت القناة الفضائية (ميدي-1- تيفي) على المسلسل التركي (حريم السلطان) في جزءه التاني على كسب أكبر عدد من المشاهدين خلال فترة الذروة للجلوس أمام التلفاز بعد الساعة 9 ليلا لمدة 45 دقيقة لمعرفة الحياة الخاصة للسلاطين العثمانيين خصوصا السلطان العثماني الاكثر شهرة سليمان و يشكل الحريم و صراع الضرتين في العمق نفس القيم التي روج لها , المسلسل التركي (حريم السلطان) الذي تبثه قناة الفضائية دبي و ميدي سات تيفي .المسلسل ! تخد من حياة سليمان داخل القصر و بالأخص زوجتيه (ناهيد دوران) و (هيام) اللتين اصبحتا الضرتين الأشهر في العالم العربي فان المسلسل استطاع أن يحقق نجاحا و شعبية كبيرتين, بتوظيفه مجموعة من الحكايات المتخيلة و الشذرات ,المنتقاة من قصص رومانسية ميلودرامية مع اعادة صياغتها وفق بناء سردي بسيط يقوم على التبصر و التعلم من خلال شخصيتة الراوي الذي ياخد موقع المشاهد الصغير و الكبيريعرف أسرار لا يعلم بها أبطال الفيلم الى معرفة ردة فعلهم متى دبرت لبعضهم مكيدة و القرار الذي سيتخد بنا .على ذلك . و ضمن هذا البناء تحتل قصة الصراع بين الضرتين (ناهيد دوران) و (هيام) الخيط الناظم لتطور الأحداث و تفرعاتها و الذي انطلق بين جاريتين تسعى كل منهما ان تشفي رغبتها في أن تكون السيدة المفضلة التي سيقضي مع السلطان ليلته الى معركة الطفر بلقب سلطانة ترث العرش من خلال ابنها .
في هذا الصراع لم يكن لمنصر الجمال وحده أداة في المعركة بل طبيعة الشخصية و قدرتها على المناورة في ادارة المواجهة الظاهرة و المسترة . و كيفية التمسك بالزوج و مستوى ضبض النفس و الإنفصالات لاستمرار الحياة تحت ظل السلطان و هكذا تميزت شخصية (ناهيد دوران) زوجة السلطان سليمان القانوني الأولي و أم ابنه البكر مصطفى التي جسذتها الممثلة التركية نور أيسان فتاحا و غلو بالغيث و الذكاء إلى جانب الجمال و العشق و الحماسة و الإندفاع الشيء الذي سيجعلها لا تحسن السيطرة على غضبها و غيرتها من ضرتها الروسية (هيام) التي احبها السلطان سليمان القانوني بجنون و جعلها مستشارة في شؤون الدولة لما تميزت به
من دهاء ورزانة تعكير و تحكم في العواطف . سيساعدها على إقصاء السيدة الأولى و أم ولي العهد من موقعها الرسمي حيث أقنعت جمهور المشاهدين و جعلتهم يتماهون مع الأحداث بغض النظر عن سطحية المضمون و تكريسه لقيم الشرق البائدة لكن طريقة السرد و المتعة البصرية و جمالية الفضاء و الأجواء الساحرة لمكان كلها تجعل من المتتبع فرجة وفق صناعة تلفزيونية
تعجزقنواتنا أن تأتي بمثلها أو أقل بشيء منها كما أن نساء ورجال و الأطفال عند وصول ساعة البث حريم السلطان فإن الكل يتمتع بشرب الشاي أو القهوة
المصطفى بنشريف



