طنجة: في غياب المراقبة،ساكنة طنجة تتغذى من لحوم أبقار مريضة وميتة

طنجة: في غياب المراقبة،ساكنة طنجة تتغذى من لحوم أبقار مريضة وميتة

 

 

 

الذبح السري ،هذه الظاهرة الخطيرة التي تغزو أسواق طنجة ، دفعتنا للتحري قبيل شهر رمضان لسنة2018. وبينما نتوجل في الأسواق لمراقبة تغيرات أسعار المواد الإستهلاكية، أثار انتباهنا وجود سيارة تنقل لحوم إلى سوق المدينة عبرالبوابة الخلفية المحادية لسوك السمك ، لكن ماأثار دهشتنا هي خفة نقل اللحوم داخل السوق في اتجاه دكاكين الجزارين بطريقة مريبة…الشيء الذي دفعنا لتحري في الأمر، ليتبين لنا أنها ذبائح سرية خارج عن القانون… وانتقلنا اليوم الموالي الى مدخل سوق حي المصلى ، منتصف النهار لنقف على نفس الصورة لكن هذه المرة بسيارة أخرى نوع شاحنة ،حيث نزل أصحابها وبدؤوا بنقل اللحوم عبر مدخل حي المصلى  على مستوى الباب الخلفي لمدرسة عبد الرحمان أنكاي المؤدي الى سوق المصلى حيث تتواجد مجموعة من المجازر، وقمنا بتتبع حمالي اللحوم الى أن أنهوا عملية التوزيع ليختفوا بسرعة…وبعد تحري قمنا به حسب ما أفادنا به بعض العارفين بعملية الذبح السري ، تبين لنا أن هناك مجموعة من الاشخاص يمتهنون دبح ونقل بهائم مريضة اثناء او بعد نفوقها وتعرف هذه البهيمة بين المختصين في مجال  الذبح السري ب ” الهومة” ويقومون بتوزيعها على عدد من محلات بيع اللحوم . ويقوم أفراد هذه المجموعة باقتناء الأبقار المريضة بأثمنة بخسة تصل في بعض الأحيان الى 800 درهم للبقرة المريضة أو الميتة ويبيعونها لأصحاب المحلات بمبلغ 50 الى 55 درهم  للكيلو غرام فيما يتم تقديمها للمستهلك العادي من قبل الجزار بمبلغ 84 درهم . إنها تجارة تدر على أصحابها أرباح خيالية مكنتهم من اقتناء سيارات وشاحنات لاستغلالها في الميدان نفسه في غياب اي مراقبة …فالناقلات المدكورة والتي يزيد عددها عن ثلاثون ناقلة  تفد على مدينة طنجة قدوما من منطقة عين دالية كل  يوم الأربعاء ومنطقة سبت الزينات كل يوم السبت  ،دون أجهزة تبريد أو رخصة لنقل اللحوم او مراقبة طبية .وتوزع بسوق ساحة تاسع أبريل وحي المصلى و السواني والمجمع الحسني وحرمة الحداد . وقد سبق لمدير المذبح البلدي منذ حوالي أربع سنوات أن قام بحملة على نشطاء الميدان الذين يترأسهم الملقب “بوعودة” والذي سبق اعتقاله  متلبسا خلال شهر دجنير من سنة 1994 من أجل ذبح وتقديم لحوم الحمير ومباشرة بعدها عاد لنشاطه المستمر إلى يومنا هذا دون نهي أو ردع. وتتمة لما يتم احضاره الى المدينة من لحوم فاسدة يومي الأربعاء والسبت يتم تصريفه بسوق جزناية حيث تعرض اللحوم  بأماكن أقل ما يمكن أن يقال عنها مزبلة. أو مستنقع وحل . والغريب في الأمر أن هذه اللحوم يتبقى منها كمية بعد عرضها طيلة اليوم في الهواء الطلق يتم بيعها مساء لأصحاب محلات يضيفون إليها مادة يسمونها “الحركة” تضفي عليها اللون الأحمر وتحول الى كفتة… إن كل ما أسلفنا دكره يتم في غياب تام للمسؤولين عن المراقبة سواء من ولاية الجهة أو المسؤولين على الصحة أوحتى رجال السلطة وأعوانهم المتواجدين بمناطق الذبح أو مصلحة حماية المستهلك ناهيك عن رجال الدرك الذين يتواجدون في مداخل طنجة والعارفين بخبايا الأمور، لكنهم لايحركون ساكنا.وإن تمت حملة المراقبة، فإنها تكون كمرور الكرام.بل خلالها يكون المفسدين هم الكرام !! .وتبقى صحة المستهلك هي الطرف المتضرر .فمطلوب من المسؤولين التحرك لوقف هذه الظاهرة الخطيرة، وفتح تحقيق وتحديد مسؤولية كل جهة تشجع ظاهرة الذبح السري،والكشف عن المستفيدين من إكراميات التي تمنحها لهم عصابة الذبح السري مقابل شراء صمتهم…أما نحن فقمنا بواجبنا الصحفي الذي يحتم علينا إيقاظ نباهة المسؤولين،فكما يقول المثل : الساكت عن الحقيقة شيطان أخرص ، وأملنا كبير أن يكون هناك تجاوب مع مقالنا من طرف الجهات المسؤولة…

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار