السياسات العمومية في المجال المالي بالمغرب : بين سؤال الحكامة و متطلبات التنمية

السياسات العمومية في المجال المالي بالمغرب :
بين سؤال الحكامة و متطلبات التنمية
طنجة بريس
نظمت غرفة التجارة و الصناعة والخدمات لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بشراكة مع مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة يومه الجمعة 3 مارس 2017 بتطوان، ندوة فكرية حول موضوع: “السياسات العمومية في المجال المالي بالمغرب : بين سؤال الحكامة و متطلبات التنمية” بمشاركة مجموعة من المختصين في مجال الاقتصاد و المالية . افتتح اللقاء السيد مصطفى بن عبد الغفور، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة و الخدمات، بكلمة ركز فيها على الغاية من تنظيم هذه الندوة المتجلية في ترسيخ ميكانيزمات السياسة العمومية التي تستجيب لمتطلبات الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام ولا سيما في شقها المرتبط بالتدبير المالي . في حين ابرز السيد ربيع الخمليشي ، المدير الجهوي لغرفة التجارة و الصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على وجود التخوف عند الفاعل الاقتصادي من مفهوم الحكامة، ظنا منه أن مثل هذه التدابير من شأنها أن تكبله من الجانب القانوني وتحد من فعاليته، ولكن على العكس من ذلك فان مضمون الحكامة الجيدة حسب اغلب الدارسين والمتخصصين في مجال التدبير القانوني والمالي يصب في تحقيق النجاعة الاقتصادية من خلال مبدأ التشاركية والشفافية في المعاملات المالية للمؤسسات العمومية.وبخصوص حصيلة المغرب في هذا المجال، أشار المتدخل إلى أن المغرب، يتوفر على ترسانة قانونية مهمة وبالخصوص مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة، إلا أنه هناك بعض الممارسات التي تعوق التقدم في تجسيد مفهوم الحكامة المالية، وبالخصوص مسألة الامتيازات الضريبية التي تتمتع بها بعض القطاعات دون اخرى . واكد من جهة اخرى على أن المعادلة الصعبة، تبقى هي القدرة على التوافق بين الدولة ومكونات الحقل المالي، مشيرا إلى أن المعلومة المالية والمحاسبية، بما فيها جرد ممتلكات الدولة، تلعب دورا مهما في إنزال مفهوم الحكامة أحسن تنزيل.اما السيد مراد بوعنان، الاطار بالخزينة العامة للمملكة ، و الباحث في المالية العامة، فقد تطرق لموضوع الحكامة في قيادة المالية العامة، حيث ركز على ضرورة تجديد المفاهيم و عدم الاكتفاء بما هو متداول و هذا لن يأتي إلا بممارسة الحس النقدي. وأضاف أن مثل هذه المصطلحات لازالت تخضع لتمثلاث سلبية من طرف المواطن، الذي غالبا ما يتعامل مع هذه المصطلحات بسلبية وبالتالي هذه المصطلحات لازالت لم تأخد مكانها الطبيعي و أكد على أن الحكامة المالية، هي المقياس الحقيقي لأداء القطاعات العمومية، ولها ثلاث مرتكزات: التدبير؛القانون؛الديمقراطية.



