توقيع اتفاقية بين وزارة الصناعة والتجارة وكتابة الدولة المكلفة بالادماج الاجتماعي ومنظمة إعاقة دولية

كلمةالسيد عبد الجبار الرشيدي كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي
منتدى تعزيز الاندماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة
سلا، الثلاثاء 12 ماي 2026
السيد وزير الصناعة والتجارة،
سعادة سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية،
السيدة رئيسة بعثة منظمة إعاقة دولية بالمغرب ،
السيدات والسادة ممثلو القطاعات الحكومية،
السيدات والسادة ممثلو مقاولات القطاع الخاص،
السيدات والسادة رؤساء وممثلو الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة،
الحضور الكريم،
يسعدني أن أشارككم صباح هذا اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026،في افتتاح المنتدى الخاص بتعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، المنظم بشراكة بين وزارة الصناعة والتجارة ومنظمة إعاقة دولية، و كذا كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي.
ويأتي هذا المنتدى في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق الشغل بالقطاع الخاص.
وأغتنم هذه المناسبة لأتقدم بخالص عبارات الشكر لوزارة الصناعة والتجارة على تعاونها القيم الذي ساهم في إنجاح هذا الحدث الهام. كما أود أن أشيد عالياً بالعمل المهيكل والمهني المتميز الذي تقوم به منظمة إعاقة دولية في بلادنا منذ عدة سنوات.
إن تنظيم هذا المنتدى يشكل محطة مهمة تعزز الدينامية الوطنية الحالية في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأشخاص في وضعية إعاقة، كما يعتبر فضاءً متميزاً لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات وتثمين الممارسات الجيدة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بالعناية الخاصة التي ما فتئ يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للأشخاص في وضعية إعاقة، انسجاماً مع أحكام الدستور والتزامات بلادنا الدولية.
وقد حقق المغرب خلال السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ويتجلى ذلك في ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد القانون الإطار 97-13 ونصوصه التطبيقية.
وقد تجسدت فعلية الحقوق المرتبطة بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي من خلال مجموعة من التدابير والمبادرات التي قامت بها الوزارة وشركاؤها، ومن بينها:
- تنظيم المباراة الوطنية الموحدة المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتي تخصص 200 منصب سنوياً. ومنذ انطلاقها سنة 2018، تم إدماج 1450 شخصاً في الوظيفة العمومية، منهم 996 خلال الولاية الحكومية الحالية؛
- تخصيص نسبة 7% من المناصب المالية المعلنة سنوياً من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة؛
- تمويل 2623 مشروعاً مدراً للدخل خلال الفترة 2021–2024، بغلاف مالي قدره 161 مليون درهم من طرف مؤسسة التعاون الوطني، مقابل 1809 مشاريع خلال الفترة 2015–2020؛
- توقيع اتفاقيتين سنة 2022 مع فاعلين اقتصاديين من أجل إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية في قطاع التجارة والتوزيع، مما مكن من تشغيل حوالي 100 شابة وشاب؛
- إدماج 1919 شخصاً في وضعية إعاقة عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ما بين 2021 ونهاية يونيو 2025؛
- مواكبة 1188 مقاولة صغرى جداً أنشأها أشخاص في وضعية إعاقة في إطار دعم التشغيل الذاتي من طرف صندوق التماسك الاجتماعي؛
- واستفادة 1318 شخصاً في وضعية إعاقة من برنامج “أوراش”.
السيدات والسادة،
أمام الدينامية التي يعرفها القطاع الخاص ودوره الأساسي في التنمية الاقتصادية لبلادنا، فإنه مدعو اليوم إلى مضاعفة الجهود لتعزيز مسؤوليته الاجتماعية للمقاولة، والمساهمة بشكل أكبر في الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار نموذج مقاولاتي مندمج ومسؤول اجتماعياً.
وفي هذا الإطار، يتعين رفع مجموعة من التحديات، من بينها: محاربة الصور النمطية السلبية، تعزيز الولوجيات، تهيئة فضاءات العمل، اعتماد برامج التكوين والتحسيس، وتعزيز الحق في الولوج إلى التعليم والتكوين المهني.
السيدات والسادة،
كما تعلمون، فقد أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومع الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، منذ سنة 2022 مبادرة خاصة بالإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية داخل الأسواق الكبرى.
ونحن اليوم نعتز بنجاح هذه المبادرة التي مكنت من إدماج حوالي 100 شابة وشاب داخل هذه المؤسسات، مما يفتح آفاقاً واعدة في مجال الإدماج المهني.
إن توقيع مذكرة التفاهم اليوم المتعلقة بتعزيز الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة في القطاع الخاص، بين وزارة الصناعة والتجارة ومنظمة إعاقة دولية وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يشكل محطة قوية وذات دلالة خاصة،
ويعكس هذا التوقيع التزام الحكومة وشركائها المتواصل من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتهدف هذه المبادرة إلى إرساء إطار للشراكة والتعاون من أجل تعزيز إدماج هذه الفئة، في أفق وضع إطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص، يحدد نسبة معينة لتشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك وفقاً للمادة 15 من القانون الإطار المتعلق بحماية حقوقهم.
وفي الختام،
أتقدم بجزيل الشكر للسيد وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، على التزامه الشخصي، وقناعته الراسخة، ودفاعه المستمر عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أشكر السيدة رئيسة بعثة إعاقة دولية بالمغرب على التزامها والعمل المتميز الذي تقوم به هذه المنظمة في بلادنا.
وأتوجه أيضاً بخالص عبارات الشكر إلى مختلف الفاعلين الحكوميين، ومقاولات القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وكذا إلى فريق العمل المشترك على جهودهم في إعداد هذا المذكرة، وإنجاح هذا المنتدى.
شكراً على حسن انتباهكم.
طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-61133.html



