محمد وفاطمة.. أسماء ترسم ملامح الهوية في سبتة السليبة

عبد العزيز حيون

يُعد محمد وفاطمة الإسمان الأكثر حضورا بين عائلات سبتة السليبة،يليهما “فرانسيسكو خافيير” لدى الرجال، و”ماريا كارمن” أو “سارة” في قائمة النساء.
و تمكن هذه الأسماء من قراءة هوية سبتة السليبة أيضا من خلال سجلات النفوس والواقع الاجتماعي للمنطقة.
فالأسماء الشخصية، التي تتوارثها الأجيال وتلخص التقاليد العائلية والدينية والثقافية، تشكل جزءا لا يتجزأ من هوية الأرض.
و تؤكد أحدث دراسة أجراها المعهد الإسباني للإحصاء (INE) حول الأسماء الأكثر شيوعا حسب مكان الإقامة، حالة التعايش بين التقاليد الثقافية التي تنعكس في طريقة تسمية الناس بسبتة السليبة.
خارطة أسماء الرجال: هيمنة “محمد”:
فيما يخص الرجال، يتربع اسم محمد على القمة بفارق كبير، حيث يوجد 2590 رجلا مسجلا بهذا الاسم، بمعدل 61.5 لكل ألف مواطن ذكر.
فيما يأتي “فرانسيسكو خافيير” (757) ، ثم أنطونيو (718) ، مانويل (689)، وأحمد (551) في الدرجة التالية.
و تضم القائمة أسماء كلاسيكية مثل فرانسيسكو، خوسيه، رافائيل، وخيسوس، إلى جانب حضور قوي لأسماء مثل مصطفى (430).
و تعكس هذه الصورة الهوية التي تميز سبتة السليبة، حيث تبرز الجذور المسلمة .
خارطة أسماء النساء: حضور قوي لإسم “فاطمة” بين النساء:
وحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة “إل فاروديسيوطا”، يتصدر اسم فاطمة القائمة بـ 763 امرأة، بمعدل 18.4 لكل ألف أنثى.
وتحتل المراكز التالية أسماء “ماريا كارمن” (716) و”ماريا” (664)، خاصة بين الأجيال الأكبر سنا.
و يظهر اسم سارة في المركز الرابع (461)، متساويا تقريبا مع مريم (458).
كما تضم القائمة أسماء مثل نور (268).
تغير النماذج: من “أنطونيو” إلى “أميرة”:
و يكشف تحليل الإحصائيات عبر العقود والأزمنة عن تحول جذري ، ففي الخمسينيات كان المشهد ذكوريا بامتياز بأسماء مثل أنطونيو وفرانسيسكو، بينما كان اسم محمد في المركز الخامس ،وفي السبعينيات حدثت “الطفرة” (Sorpasso) وأصبح اسم محمد هو الأكثر شيوعا بين المواليد الجدد، وهي مكانة لم يتخلَّ عنها منذ ذلك الحين.
و بينما كانت تسود أسماء “ماريا كارمن” قديما، شهد العقد الحالي صعود أسماء مثل أميرة (المتصدرة بـ 29 لكل ألف )، تليها مريم، لينا، ونور، مع صمود أسماء مثل صوفيا وماريا.
وتعكس هذه الأسماء على “الأنثروبولوجيا الحضرية” لمدينة سبتة السليبة ..وأسماء مثل محمد ليست مجرد تسميات، بل هي “وثائق حية” تحكي تاريخا طويلا من الحضور القوي للمسلمين.

طنجةبريسhttps://tangerpress.com/news-60926.html




شاهد أيضا
تعليقات الزوار