الوزيرة حيار تواصل ثورة الإصلاحات بمؤسسات القطب الاجتماعي لتطال مدير الطفولة.

سومية نوري صحفية متدربة
كشفت مصادر مطلعة،أن الوزيرة عواطف حيار،أعفت مدير الطفولة والأسرة والأشخاص المسنين بوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عبد الرزاق عدناني.في حين السيدة أمينةعادل،رئيسة الديوان بالوزارة،اتصلت بنا هاتفيا،وأكدت لنا أنها طلبت الإعفاء من مهامها،وليست الوزيرة التي أعفتها،في حين ترى مصادر متطابقةمن داخل الوزارة،أن رغبة الوزيرة حيار في تصفية تركة الكاتب العام السابق،من أجل التوجه نحو التنزيل الترابي للاستراتيجية الجديدة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المستمدة من البرنامج الحكومي 2021-2026،خاصة ما يتعلق بتنفيذ برنامجها الرائد في مجال التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي المعروف ببرنامج “جسر للتمكين والريادة” الذي يستهدف النساء والأشخاص في وضعية إعاقة وكذا النهوض بالحاضنات الاجتماعية…في السياق ذاته فإن الوزيرة حيار أصرّت في إصلاحاتها على استهداف جميع محاور تدخل الوزارة بمجموعة من البرامج والمشاريع الاجتماعية سواء على مستوى الأقاليم أو الجهات،رامية إلى دعم الفئات الهشة مثل الأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والتمكين الاقتصادي للنساء،كما عملت على تنشيط قطب التعاون الدولي مما ساهم بشكل كبير في التعريف بالإنجازات التي حققها المغرب في المجال الاجتماعي والحقوقي على المستوى العالمي.وتجدر الإشارة أن الوزيرة عواطف حيار ومنذ تعيينها على رأس وزارة التضامن أبانت عن جديّة كبيرة وعلى امتلاكها لرؤية الإصلاح في مؤسسات القطب الاجتماعي،إلى جانب الجرأة السياسية في التنفيذ،وكفاءة عالية في إنجاز المهام والبرامج الرامية إلى تحديث هذه المؤسسات،وتحقيق النجاعة المطلوبة.ورغم وجود تيار مقاومة الإصلاحات بهذه المؤسسات الاجتماعية،والحملات الإعلامية المدعمة من طرف جيوب مقاومة التغيير فالوزيرة تواصل اتخاذ إجراءات سيكون لها الأثر الإيجابي على القطاع وكذا نفسية العاملين به خاصة ذوي الكفاءات العالية بتلك المؤسسات.وكانت الأوساط الإعلامية قد تابعت باهتمام كبير الحزم الذي أبدته الوزيرة حيار،منذ توليها المهمة،تجاه أنماط التدبير الإداري والمالي داخل مؤسسات القطب الاجتماعي ترسيخا لأسس التدبير المرتكز على النتائج من خلال الاعتماد على مؤشرات:المردودية والكفاءة والفعالية،حيث قامت بإعفاء مسؤولين ظلوا في مناصب المسؤولية لسنوات رغم ضعف مؤشرات أدائهم وسوء تدبيرهم لمؤسسات القطب الاجتماعي،وتعيين آخرين لا انتماء سياسي لهم في تحد صريح لحزبها المعروف بالدفاع عن نخبه الحزبية.ودائما في إطار تحقيق مبادىء الحكامة لم تتوانى الوزيرة عن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؛وذلك من خلال بذل مجهودات حثيثة لتحقيق النزاهة والشفافية في التعيينات والترقيات،وتحريك ملفات الفساد وتعيين لجان تفتيش وتقصي وزارية رصدت اختلالات وتلاعبات خطيرة خاصة بوكالة التنمية الاجتماعية سواء بالمركز أو بمنسقيات مثل أكادير وطنجة-الحسيمة.وحسب خبراء في المجال الاجتماعي فالوزيرة عواطف حيار،اعتمدت على التدبير الجماعي والعمل ضمن فريق متكامل ومتعدد يتميز بكفاءة علمية وتدبيرية وسياسية وميدانية،كاستراتيجية حديثة مما بدأ يعطي نتائج ملموسة على أرض الواقع بالرغم مما تشيعه جيوب المقاومة من إشاعات.فهل سترضخ الوزيرة عواطف حيار لما سمتها سابقا “منظومة الرداءة بالقطب الاجتماعي”؟



