أجواء احتفال القشتاليين بسقوط غرناطة يوم 2 يناير 2013.

أجواء احتفال القشتاليين بسقوط غرناطة يوم 2 يناير 2013.



بقلم هشام زليم.
 
عاشت غرناطة اليوم, و ككل ثاني من يناير, حلقة أخرى من حلقات مسلسل إهانة أبنائها أمام أعينهم و في عقر دارهم. فكما اعتادت في السنوات الأخيرة, استيقظت المدينة على حضور أمني كثيف لتأمين مكان الاحتفال بساحة الكرمن, قبل أن تصطف جماعتان: الأولى تصفق لكل ما يجري أمامها من مراسيم و بروتوكولات و الثانية تُصفر و تستهجن ما يحدث و تصيح في وجه المسئولين الرسميين, تارة بقولها: “الإبادات لا يُحتفى بها” و تارة “لا شيء يُحتفى به يوم الثاني من يناير”.

حضر مراسيم الاحتفال بسقوط غرناطة بيد الملكين الكاثوليكيين, هذه السنة, عدد بسيط من الغرناطيين و دار في ظروف وصفها عمدة غرناطة خوثي طوريس أورتادو “بالهادئة جدا رغم بعض الصخب
انطلقت المراسيم بتحية عمدة غرناطة خوثي طوريس أورتادو و رئيس وحدة تلقين العقيدة في الجيش الإسباني, المعروفة اختصارا ب”مادوك” بوينتس ثامورا للجنود المتواجدين في ساحة الكرمن. بعد ذلك دخل العمدة إلى مبنى البلدية, الموجود في الساحة نفسها, ليشهد الاحتفال من الداخل. هذه السنة كُلْف المستشار الاقتصادي فرانثيثكو ليديسما برفرفة الراية.
 
بعد دقائق توجه موكب حكومة غرناطة نحو الكنيسة الملكية حيث يُقام قُداس بهذه المناسبة. أسقف غرناطة فرانثيثكو خافيير ملرتنيث شدد في العظة التي ألقاها على عدة أمور بينها الاهتمام بالشأن الأُسري. بعد ذلك قام الناطق الرسمي باسم حكومة غرناطة برفرفة الراية داخل الكنيسة الملكية.
 
بعد ذلك عاد الموكب الاحتفالي, الذي يضم شخصية حامل المفاتيح المُسلم, إلى ساحة الكرمن عبر شارع الملكين الكاثوليكيين حيث وجد في استقباله, مرة أخرى, المؤيدين بتصفيقات الابتهاج و المعارضين بصافرات الاستهجان. ثم صعد الموكب إلى شرفة البلدية حيث رفرفوا الراية و رددوا عبارات الاحتفال الاعتيادية: “غرناطة” “ماذا؟”…غرناطة…ماذا؟…غرناطة…ماذا؟…من أجل الملكين الكاثوليكيين فرناندو و إيزابيلا و إسبانيا و الملك و أندلوسيا.

الطارئ في احتفالات هذه السنة هو انقسام الحضور إلى ثلاثة أطياف, فإضافة للمؤيدين و المعارضين للاحتفال, انضمت طائفة من العاملين في قسم الشرطة المحلية لغرناطة و احتلوا مكانا بين الحضور للاحتجاج على وضعيتهم الاجتماعية

 





شاهد أيضا
تعليقات الزوار