ما وراء أحداث بني مكادة ؟؟؟

 

 

        نصرة الظلم !!! ما واء أحداث بني مكادة ، حقائق صادمة

 رشيد العمراني

المتأمل فيما جرى قبل أيام داخل حي “أرض الدولة” بمنطقة بني مكادة، لا بد له أن يتوقف مليا عند العديد من الممارسات غير المفهومة، وغير المنطقية.

مجموعة من الأشخاص، بينهم عشرات الأطفال القاصرين (في نظر القانون)، لكن راشدين كل الرشد وهم يرمون رجال الشرطة بالماء القاطع و الحجارة، فقط من أجل ماذا؟ ربما من أجل المتعة، كأنهم يتقمصون دور أطفال الحجارة في فلسطين، وهم يقاومون الصهاينة المحتلين لأرضهم المقدسة (…).

لكن المتأمل أيضا في كيفية تحرك هؤلاء داخل الأزقة وخارجها، عبر مجموعات متفرقة هنا وهناك، يشك في أن الأمر يقتصر فقط على أشخاص غاضبين، لم يعجبهم إفراغ عائلة “مغلوبة على أمرها”، من منزل لم تعد تمتلكه منذ سنوات.

و كيفما كان انتماء تلك (الجماعة) أو تلك المجموعة  التي قامت بتأطير هؤلاء الأشخاص، وتحريضهم على القيام بهذه الأفعال. أود أن أطرح عليها سؤالا يعرف جوابه جميع العقلاء في هذا الكون، وهو:

هل المسلم الحق، يمكن له أن يقوم بنصرة الظلم في أي ظرف من الظروف؟

نعم نصرة الظلم، هو ما قام به هؤلاء، لأن لا أحد منهم فكر قبل أن يقوم بما قام به، في التفاصيل الحقيقية للموضوع، الذي جعل السلطات العمومية تتدخل بالقوة، و الذي استغل من طرف من يريدون إيقاظ الفتن في هذا البلد الأمين.

من منهم فكر ولو لوهلة، أن الموضوع يتعلق بقضية إرجاع حق سلب ظلما من صاحبته، وأن صاحبة هذا الحق حرمت من منزل اشترته بمال عرق جبينها طيلة سنوات، ولم تستطع الدخول إلى منزلها رغم محاولات عديدة، سواء عبر الطرق الحبية أو القانونية،  ولم يشعر أحد ممن كانوا (يجاهدون) ضد من كلفوا بتنفيذ حكم الإفراغ الذي أقرته المحكمة بعد طول انتظار، أنهم ينصرون الظلم ويحمونه،  كما لم يحس أحد من هؤلاء الذين يدعون اتباعهم لسنة “السلف الصالح” بالذنب الذي اقترفوه في الحق الشرعي لصاحبة المنزل.

تم ما هو ذنب ذلك الشرطي الذي عاد إلى منزله محمولا على كرسي متحرك بعدما تلقى ضربة غادرة من أحد (أطفال الحجارة)؟ وماذا سيقول لأبناءه عندما يرونه على ذالك الحال، بعدما كان قد غادر المنزل صباحا واقفا على رجليه متوجها إلى عمله، من أجل لقمة العيش؟

وما ذنب ذلك الصحافي الذي كان يقوم بمهمته في نقل الخبر إلى المواطنين، عندما تعرض للسرقة والتعنيف والسب والقذف من طرف (زعماء) الإجرام والتخلف، الذين خرجوا إلى الشارع مباشرة بعد انسحاب قوات الأمن من حي “أرض الدولة” ؟

أليس ما قام به “المشاغبون” في حي بني مكادة، نصرة للظلم؟

وأين هم هؤلاء الذين يسمون أنفسهم ب(حماة) حقوق الإنسان من هذه القضية؟  ألم يكن من الواجب عليهم التضامن مع صاحبة الحق في ذلك المنزل، بدل خروجهم ببيانات لا تحمل من قضية الدفاع عن حقوق الإنسان إلا الإسم؟ 

أسئلة أخرى كثيرة  تراودني، لكنني أكتفي بما سبق، لعلني أجد في قلوب هؤلاء،  ما يستحق الانتباه.

 من ينصف هذه المواطنة؟؟؟

 

(ك،غ) مواطنة مغربية مقيمة بالخارج، اشترت سنة 2009  منزلا يقع بحي بني  مكادة “أرض الدولة” عن طريق المزاد العلني، ولم تستطع (ك) الدخول إلى منزلها منذ تلك الفترة، نظرا لرفض عائلة المرحوم محمد اللنجري السقام تسليم المنزل لمالكته، رغم ما يزيد عن 40 محاولة لتنفيذ حكم الإفراغ.
من أجل معرفة تفاصيل الموضوع الذي أدى إلى وقوع أعمال شغب ومواجهات عنيفة بين قوات حفظ الأمن وبعض المحسوبين على سكان حي “أرض الدولة”، كان لزاما الاستماع إلى وجهة نظر طرف رئيسي في النزاع المفتعل من طرف بعض الأطراف، خصوصا في ظل التعتيم التام الذي مارسته بعض المنابر الإعلامية فيما يتعلق بالوضعية الصعبة التي عاشتها و ما زالت تعيشها صاحبة المنزل  رفقة عائلتها.




شاهد أيضا
تعليقات الزوار